*العاصمة 24 * ع.م*
تعهد سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بأن تواصل الحكومة الحوار الاجتماعي المنتظم وتستمر فيه، والذي ستعالج فيه جميع القضايا التي تطرحها النقابات، مشددا على أن كل مقترح بدا أنه منطقي ومعقول سنتبناه.
وذكر العثماني، في كلمته بالاحتفال المنظم من لدن نقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، اليوم الأربعاء بالدار البيضاء، بمناسبة اليوم العالمي للشغل، أن الاتفاق الاجتماعي الجديد، الذي تم التوقيع عليه بين الحكومة والنقابات وممثلي المشغلين، هو اتفاق تاريخي بمضمون مهم، معبرا عن شكره لكل الشركاء والمتدخلين الذي أسهموا في الوصول إلى هذا الاتفاق.
وأردف العثماني، أن “الاتفاق الاجتماعي الجديد سيدعم القدرة الشرائية لفئات واسعة من المواطنين، بما فيهم 800 ألف موظف”، مستدركا، طبعا ليس بالشكل الذي يريدونه تماما، لكن ما تم توقيعه أفضل من لا شيء، وكنت أطالب النقابات بأخذ الممكن الآن والاستمرار في المطالبة بباقي الأمور.
من جانب آخر، أشاد العثماني، بنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، قائلا: إنها برهنت على أنها نقابة مناضلة ومتوازنة، تعمل بالمنطق والمعقول، مما يجعلها قوية ومرنة، وتابع: نريد لها أن تبقى كذلك قوية وعنيدة وأن تضم المزيد من الموظفين والعمال في صفوفها.
وقال عبد الإله الحلوطي، الأمين العام لنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، في كلمته بالمناسبة ، إن الاحتفال باليوم العالمي للشغل، هذه السنة، يتزامن مع التوقيع على اتفاق 25 أبريل، معتبرا أن هذا الاتفاق الاجتماعي الجديد اتفاق تاريخي تعتز به بنقابة الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب.

وذكر الحلوطي، ، أن هذا الاتفاق، وإن لم يُرح البعض، إلا أنه يجب التذكير أننا لا نوقع اتفاقات اجتماعية بين النقابات والحكومات كل سنة، ذلك أنه منذ 1996 إلى اليوم وقعنا أربع اتفاقات أساسية فحسب.
وأوضح المتحدث ذاته، أن الاتفاق الجديد تم التوصل إليه بناء على نتائج حوار طويل بمجهودات الجميع، الحكومة وممثلي المشغلين والنقابات، وتمكنا من أن نصل لاتفاق، أهم بنوده هي الزيادة في الأجور، سواء في القطاع الخاص أو العام، واستدرك، ما وقعنا عليه قد يكون غير كاف، لكن أصحاب الرواتب الدنيا يعرفون معنى أن تزداد لهم 500 درهم في الأجر الشهري، وأن تصل إلى 800 إن كان له أولاد.
وشدد الحلوطي، على أن بلادنا من خلال الاتفاق الاجتماعي الجديد أثبتت أنها قادرة على مواجهة مختلف التحديات، واسترسل، كما أنه اتفاق يجعلنا نفتخر بوجود حكومة ونقابات ومشغلين قادرين على الجلوس إلى طاولة واحدة، وأن يقدموا المرونة المطلوبة للتوقيع والوصول إلى اتفاق.
ونبه القيادي النقابي، إلى أن التوقيع ليس نهاية الحوار، بل إن الحوار التفصيلي سيبدأ بعد التوقيع، ومن خلال مأسسة الحوار الاجتماعي سنضع على طاولة الحكومة المطالب الأساسية التي ما زلنا نطالب بها.
وبدورها شهدت العاصمة المغربية الرباط ، مسيرات امتد ت إلى وسط المدينة ، رفع المشاركون خلال هذه المسيرة شعارات تطالب بـ”تحسين وضعية العمال في مختلف القطاعات”، وعرفت المسيرة مشاركة مهمة من قبل افارقة وأسيويون وجنسيات أخرى مختلفة.
وفي الوقت الذي حرصت فيه النقابات الرافضة للاتفاق على التعبير عن احتجاجها على مضامينه ضمن نداءاتها الخاصة بفاتح ماي وخلال المسيرات التي نظمتها، فإن النقابات الموافقة عليه أشادت به واعتبرت أنه “جاء بمكتسبات”.
ففي ندائها الداعي للمشاركة في مسيرات هذا اليوم، أكدت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، التي كانت قد انسحبت من مراسم التوقيع على الاتفاق الثلاثي، أنها “في كل فاتح ماي تجد نفسها قلقة، لأنها لا تجد شيئا تحتفل به”.
وحمل البيان الحكومة مسؤولية “عدد من المشاكل التي تعانيها الشغيلة”، من قبيل “تجميد الأجور لأزيد من 7 سنوات” و”ضرب القدرة الشرائية” و”تفكيك وضرب المرفق العام واستمرار تدمير الخدمات العمومية”.
بدورها، عبرت المنظمة الديمقراطية للشغل عن رفضها للاتفاق ثلاثي الأطراف، واصفة إياه بـ”البئيس” والذي “معدله زيادة 100 درهم في السنة”.
في المقابل، طرحت المنظمة عددا من المطالب من بينها “الرفع من أجور الموظفين والمستخدمين بالمؤسسات العمومية بـ600 درهم لجميع السلالم والزيادة في معاشات التقاعد بنفس القيمة الاجرية بأثر رجعي من سنة 2018، والرفع من الحد الأدنى للأجر بالقطاع الخاص إلى 3000 درهم”.
أما منظمة المرأة الشغيلة، التابعة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب، أحد الأطراف الموقعة على الاتفاق، فقد اعتبرت في كلمة لها بمناسبة فاتح ماي أنه “أتى بمكتسبات”، وقالت إنه “استرجاع لما ضاع للطبقة الشغيلة لمدة 7سنوات”.
وفي سابقة من نوعها شهدت مسيرة فاتح ماي 2019 بمراكش، خروج مجموعة من المواطنين، تحت اسم “المعالجون الطبيعيون بالرقية، والأعشاب والحجامة” للمشاركة في احتفالات عيد الشغل لهذه السنة.
ورفع المحتجون لافتة كتب عليها “المعالجون الطبيعيون بالرقية والأعشاب والحجامة، يشاركون الطبقة العاملة في عيدها الأممي 2019”.
وشاركت هذه الفئة في مسيرة الاتحاد المغربي للشغل لهذه السنة بمراكش، مع مختلف القطاعات العمالية لهذه النقابة.
هذا وتداول نشطاء صور المحتجين “المعالجون الطبيعيون بالرقية والأعشاب والحجامة” بكثافة داخل موقع التواصل الاجتماعي، مرفقة بتعليقات تشوبها السخرية.
















