تندرج هذه الشراكة في إطار سلسلة التدابير التي تم إقرارها هذه السنة لتحسين وتجويد عملية تشغيل العاملات الموسميات بالضيعات الفلاحية بإسبانيا لإحاطتها بكافة مقومات النجاح وضمان شروط العمل اللائق، مع وضع آلية لمواكبة العاملات المغربيات طيلة فترة الموسم الفلاحي. وبمقتضى هذه الاتفاقية، ستعمل القطاعان الوزاريان على تنسيق جهودهما من أجل تنفيذ عدد من التدابير الإجرائية المتمثلة على وجه الخصوص في القيام بزيارات ميدانية مشتركة إلى الضيعات الفلاحية، بتنسيق مع السلطات الإسبانية المكلفة بشؤون الهجرة، وتقوية التواصل والتنسيق مع الجانب الإسباني.
وفي مجال التواصل والتحسيس، سيتم الشروع في تنفيذ أنشطة ثقافية وترفيهية موجهة للعمال والعاملات المغاربة المتواجدين بالضيعات الفلاحية بإقليم ويلفا، ووضع برنامج لتعليم اللغة الإسبانية لفائدتهم. كما سيتم العمل على وضع رقم هاتفي خاص رهن إشارة العمال والعاملات الموسميين للتوجيه والإرشاد، وكذا مطويات ودلائل تحسيسية حول الحقوق التي يضمنها الاتفاق الثنائي المغربي الاسباني في مجال اليد العاملة والاتفاقية الثنائية للضمان الاجتماعي. علاوة على ذلك، سيتم تعزيز التعاون مع جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالموضوع وتعبئة الجمعية المغربية للمحامين المغاربة المقيمين بإسبانيا لوضع خدماتها رهن إشارتهم من أجل تتبع أوضاعهم على المستوى القانوني وتقديم الاستشارة اللازمة لهم. هذا، وتعتبر عملية تشغيل العاملات الموسميات بإسبانيا، التي يؤطرها اتفاق اليد العاملة المبرم بين المغرب وإسبانيا سنة 2001، تجربة رائدة في مجال التشغيل على المستوى الدولي، إذ مكن من تحقيق نتائج لا بأس بها على مستوى الإدماج المهني لفائدة الساكنة القروية بفعل التجربة الميدانية التي راكمتها، كما عرف مستوى عيشها تطورا ملحوظا نتيجة ارتفاع نسبة مدخولها والذي ساهم بشكل كبير في النهوض بأوضاعها سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.