إعلام

انتفاضة المهنيين ضد مشروع قانون الصحافة الجديد بسبب العقوبات السالبة للحرية

شارك:

* العاصمة 24 *

 

LKH88  0081

     قال مصطفى الخلفي خلال الندوة التي نظمها مركز “هسبريس للدراسات والإعلام”، مساء يوم الخميس المنصرم بالرباط انه تلقى، يوم الثلاثاء، 120 تعديلا على قانون المجلس الوطني للصحافة وقانون النظام الأساسي للصحافي، من قبل البرلمانيين، معتبرا أن النقاشات تساهم في تطوير التعديلات، وقال: “بدون هذه اللقاءات لا يمكن أن نصل لمدونة أصلية وحديثة”.

0077
وسرد الخلفي مجموعة من التعديلات والمستجدات التي جاء بها نص المشروع، قائلا إن الغرض منها هو “إخراج قانون عصري يؤسس للحرية”، من بينها تعديلات قدمها الناشرون المغاربة، في بيان سابق لهيئتهم، أبدى اتفاقه معهم “لرفضهم لمقتضيات تمس الحرية”.
وأشار المتحدث إلى أن 36 عقوبة حبسية في القانون الحالي تم تحويلها، في مسودة المشروع، إلى غرامات مالية، وبقيت أربعة نصوص تتعلق بالتمييز العنصري، والتحريض على الجرائم المفضي إلى القتل أو الإرهاب، والجرائم التي تمس الأمن العام وسلامة الأفراد، ثم المس بالثوابت الوطنية التي ينص عليها الدستور المغربي، فيما تم وضع ثلاث اختيارات؛ إما تقليص العقوبات الحالية، أو أن لا تكون العقوبات الحبسية هي الخيار الوحيد، أو أن يتم تدقيق العبارات.

ومن بين المستجدات التي جاء بها نص المشروع، وفق الخلفي، إلغاء المقتضى الذي يقضي بالمنع من مزاولة المهنة، إضافة إلى إرساء أسس الحماية القضائية لسرية المصادر وفق المعايير الدولية، ناهيك عن ضمان تأطير الدعم العمومي للصحف بالقانون، وضمان التعددية والمساواة، إضافة إلى إقامة مجلس وطني مستقل، وأن يكون سحب بطاقة الصحافة من شهر إلى سنة فقط.
مستجدات أخرى ذكرها الوزير ووصفها بـ “المطالب القديمة”، تتمثل في ألا يتم الحجب أو الحجز فقط بقرار من السلطة الإدارية، بل يجب أن يكون هناك حكم من المحكمة، إضافة إلى أنه لا يمكن إيقاف المشتبه به في قضايا الصحافة أو اعتقاله احتياطيا، مع تسليم رخص التصوير للمواقع الإلكترونية، ومنحها الامتيازات نفسها التي تحظى بها القنوات التلفزية في هذا المجال”.
وركز الوزير الخلفي في مداخلته اربع خطوط وصفها بالحمراء، قال إنه لن يتجاوزها خلال تعديل مشروع قانون الصحافة؛ وهي عدم التراجع عن المكتسبات الموجودة، واعتبار المقتضيات الدستورية هي الحد الأدنى، وليس سقفا للتعديل، والاستجابة لانتظارات المهنيين والناشرين، ثم الوفاء بالالتزامات الدولية للمغرب
وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أنه لا يمكن التقدم في مجال الحرية بدون نخبة مدنية يقظة”، منبها إلى أنه من “العيب” أن تكون هناك مناقشة لمشروع القانون في غياب دراسات علمية، قبل أن يشدد في مداخلته على أن “الصحافي ليس فوق القانون” وفق تعبيره.
وعلق توفيق بوعشرين، مدير نشر صحيفة “أخبار اليوم” عن واقع حرية الصحافة في المغرب، على الأحكام القضائية التي تصدر في حق الصحافيين مدراء الصحف بالمغرب، إن القضاء “يرتكب مجازر في حق الصحافيين كل يوم”.

BOUAACHRIN

وانتقد مدير نشر “أخبار اليوم” بشدة مشروع قانون الصحافة الجديد، الذي أعدته وزارة الاتصال، خاصة في الجانب المتعلق بفسح المجال أمام القضاء للحكم على الصحافيين بعقوبات سالبة للحرية، قائلا، وهو يتحدث أمام الحضور في المعهد العالي للإعلام والاتصال: “كنّا نتمنى أن نناقش قانونا أفضلَ من هذا الذي بين أيدينا اليوم، حتى نفتح شهية طلاب المعهد لممارسة مهنة الصحافة، دون أن يسمعونا نتحدث عن العقوبات الحبسيّة وكأننا أمام مجرمين وقطاع طُرق”.
وخصص بوعشرين، الذي تحدث بصفته مدير نشر “أخبار اليوم”، وعضو فدرالية الناشرين، الجزء الأكبر من مداخلته لموضوع العقوبات السالبة للحرية التي ما زالت مسلطة على رقاب الصحافيين في المغرب، والتي تصل في حدها الأقصى إلى خمس سنوات، رغم حذفها من مشروع قانون الصحافة الجديد، إلا أن محاكمة الصحافيين بفصول القانون الجنائي تجعل أبواب السجون مفتوحة في وجوههم، في حال المس بـ”الثوابت الثلاثة للمملكة”.
بوعشرين قال إن مفهوم المس بثوابت المملكة “عبارة فضفاضة”، ويمكن للقضاة أن يأوّلوها كيفما شاؤوا، “فالمس بالحياة الخاصة للملك، مثلا، يمكن تأويله ضمن كل الجرائم الممكنة”، يقول المتحدث، مطالبا بإعادة تدقيق العبارات، بما لا يدع أي مجال لتأويل النصوص، وأوضح في هذا الصدد أن الصحافيّ بات مهددا بعقوبات مالية خيالية قد تصل إلى عشرات الملايين، حتى عندما يكتب عن حادثة سيْر، بتهمة المس بالحياة الخاصة للأفراد.
والتفت المتحدث إلى زميله السابق في مهنة المتاعب مصطفى الخلفي، وزير الاتصال حاليا، مخاطبا إياه: “الخلفي كان عضوا في فدرالية الناشرين، واليوم نفاجأ بالمشروع الحالي الذي أعتبره شيئا غير مفهوم، بعدما كنّا ننتظر أن يخرج النص من مكتب الوزير أفضل بكثير من النص الحالي”، وأضاف “عِوَض أن نمضي إلى مناقشة نسخة أفضل، أصبحنا نصرف وقتنا في تنقية النسخة الحالية”.

وفي حين حاول وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الدفاع عن مشروع قانون الصحافة المثير للجدل، والذي استغرق سنوات في إعداده، أبدى بوعشرين اتفاقه مع الخلفي حول مجمل النقط التي تطرق إليها في مداخلته، واصفا عرضه بـ”الجميل، إلا أنه استدرك: “ولكني لا أتفق مع الوزير في ما لم يقلْه، فنحن نتحدث عن نصف الكأس الفارغ وليس النصف الممتلئ، ونختلف حول نسبة الإصلاحات في هذا المشروع”.
المتحدث اعتبر أن مشروع قانون الصحافة الجديد لا يلائم التطورات التي عرفها المغرب خلال السنوات الأربع الأخيرة، متسائلا: “نحن لدينا قانون للصحافة، بحسناته وعلّاته، فلماذا نريد قانونا جديدا؟” ليجيب: “لأن هناك الآن دستورا رفع منسوب الحريات، وخطاب تاسع مارس، وهو أكثر تقدما من الوثيقة الدستورية، وهناك الربيع المغربي، وحراك حركة عشرين فبراير الذي جاء بالحكومة الجديدة، بعدما كان الحزب الذي يقودها منبوذا”.
وفي كلمات ذات حمولة انتقادية توجه بوعشرين إلى الوزير مصطفى الخلفي، المنتمي إلى حزب العدالة والتنمية، وخاطبه بالقول: “الحكومة الحالية جاءت حاملة شعار محاربة الفساد والاستبداد، ووُعودا بوضع المغرب على سكة الديمقراطية وآمال عريضة (…) لكن مشروع قانون الصحافة الذي بين أيدينا لم يرْق حتى إلى مستوى دستور 2011″، وفي حين اعتبر الخلفي الدستور “خطا أحمر”، لا يمكن تجاوزه، ردّ بوعشرين: “أنا أقول إنه خط أخضر”.
مدير نشر صحيفة “أخبار اليوم” انتقد تعامل الحكومة بمكيالين مع حرية الصحافة، قائلا: “الحكومة تريد الدفاع عن صورة المغرب في الخارج، وهذا مشروع، ولكن يجب عليها في الآن نفسه تحسينٓ الصورة والواقع داخليا، أيضا، بالأفعال وليس بالخطابات الجميلة”، وأوضح في هذا الصدد أن معرفة واقع حرية الصحافة في المغرب يقتضي “أن نطل على الأحكام التي تصدر من المحاكم في حق الصحافيين، فالقضاء يقوم بمجازر في حق الصحافيين كل يوم”.
وعلى الرغم من أن وزير الاتصال يُبدي “فخرا” بتمكنه من إلغاء العقوبات السالبة للحرية في مشروع قانون الصحافة الجديد، إلا أن تعويض هذه العقوبات بغرامات مالية كبيرة، أثار ردود فعل رافضة من طرف الصحافيين، وقال بوعشرين، في هذا الصدد، إن هناك “إرادة لتجريم العمل الصحافي، والتضييق على الصحافيين من أجل دفعهم إلى الابتعاد عن الكتابة عن كل ما له علاقة بالسلطة، والاكتفاء بالكتابة عن أقطاب المجتمع”.
بوعشرين استحضر تصريحا سابقا لوزير العدل والحريات قال فيه إن الملك محمدا السادس طلب منه عدم متابعة أي صحافي يكتب عنه، موردا: “إذا كان الملك قد تنازل عن حقه في متابعة الصحافيين أمام القضاء، فمن يكون هذا الذي يريد الدفاع عن الملك بالعقوبات الحبسيّة؟ ولماذا تريد هذه الحكومة أن تكون، بإعدادها قانونا للصحافة ما زال يفتح أبواب السجون في وجه الصحافيين، ملكيّة أكثر من الملك؟”، وتابع مخاطبا الخلفي: “أنتم تخوّفون الصحافيين”.
وتضمن مشروع قانون الصحافة الجديد عقوبات أثارت كثيرا من الجدل، مثل المنع من الكتابة لمدة عشر سنوات، والحرمان من الحقوق المدنية، وحرص وزير الاتصال الذي تحدث في مستهل ندوة “مركز هسبريس للدراسات والإعلام” على التأكيد على حذف هاتين العقوبتين من المشروع، إلا أن بوعشرين تساءل وهو يرد على الوزير: “قبل أن نتحدث عن حذف هذه العقوبات، يجب أن نتساءل كيف تم السماح لهذا العقل الأمني بإدراجها في المشروع؟”.
ودعا المتحدث إلى الإلغاء النهائي للعقوبات السالبة للحرية في حق الصحافيين، على غرار الجزائر وتونس، ووضع حدّ للغرامات المالية، وتدقيق العقوبات، بما لا يترك المجال فضفاضا أمام القاضي، “فهناك قاض يحكم في قضية بخمسين ألف درهم، وحين يتعلق الأمر بجهة نافذة، في القضية نفسها، تصل العقوبة إلى مليون ومليوني درهم”، يقول بوعشرين، مضيفا: “نريد قانونا منفتحا ينظم الحرية وليس الرقابة، ونريد أن نحاكٓم بقانون الصحافة دون منح القاضي حق التجول في صفوفه، لأن القضاء المغربي غير متشبع بثقافة حرية التعبير
دافع مدير نشر جريدة “الأسبوع الصحفي”، مصطفى العلوي، عن الصحافيين المغاربة في علاقتهم بالقانون الجنائي وقانون الصحافة، مؤكدا أن “الصحافي ليس مجرما، وليس من قطاع الطرق، حتى تفرض عليه عقوبات سالبة للحرية”، على حد تعبير قيدوم الصحافيين المغاربة.

0079
وقال العلوي، في دات الندوة ،إن “الأزمة التي أثيرت حول مشروع قانون الصحافة لم يكن لها أي مبرر، لو لم تكن مرتبطة بإلغاء العقوبات السجنية في حق الصحافيين بالمغرب”.
وتابع الصحافي بأن الموضوع خارج عن وزير الاتصال، وعن المنظمات الصحافية، بل هناك من يتخوفون من الصحافة، ولا يريدون أن تكون هناك صحافة حرة، ولهم دور ونفوذ”، معللا ذلك بكون “مشروع قانون الصحافة الذي اتفقت عليه فدرالية الناشرين قبل سنتين، أدخلنا عليه تعديلات”.

وتابع المتحدث ذاته أن “الكثير من التعديلات أدخلت على القانون الجديد، الذي كان سليما في جوهره”، لكن خلال تقديمه لمجلس الحكومة، يقول العلوي، “أضيفت إليه ست أو سبع صفحات سميت ملحقا”، وهي التي تضمنت “ربط العمل الصحافي مع القانون الجنائي، ما أثار غضب الصحافيين”.
مدير نشر “الأسبوع الصحفي” شدد على أن المطروح حاليا هو أزمة أفكار، في ما يبقى المهم أن المؤسسات الصحافية، من فدرالية الناشرين والنقابة الوطنية للصحافة، كان لهم دور كبير فيما وصلنا إليه، وتم إلغاء الكلمات القبيحة، من قبيل أن يتم منع الصحافي من حقوقه الوطنية والعائلية”، على حد تعبيره.
واستطرد بأن قانون الصحافة الجديد، وإن كان لا يزال يشكل أحد عوامل عدم الثقة في الصحافي، وهذا شيء رفضناه ولا نزال، فإنه على الصحافي أن يكون طرفا في الإصلاح بعد أن انعدمت الكيانات السياسية والحزبية، وبقي الصحافيون الوحيدين الذين بإمكانهم أن ينبهوا للأخطاء”، مضيفا أن “الصحافي ليس الذي تنزع منه بطاقة الصحافة لمجموعة من الأسباب”.
وتابع قيدوم الصحافيين المغاربة، ضمن مداخلته، أن “النصابين كثر، وهؤلاء هم المجرمون الحقيقيون”، داعيا الجيل الجديد من الصحافيين إلى “أن لا يخشوا نقل الحقائق، لأن “الصحافة مهنة شريفة ومتطورة، وملايين من الصحافيين يخوضون معركة ضد الفساد عبر العالم” على حد تعبيره.
وبخصوص مستقبل الصحافة في المغرب، أكد المتحدث أن العمل الصحافي يسير في طريق سليم، و”إصلاحات القوانين ستكون هذه المرة وفيما بعد، ولن تتوقف نهائيا”، لأن “الصحافة تتطابق مع ظروفها، كما أن الصحافة اليوم تختلف عما كانت عليه خلال الستينات”.

وزاد العلوي موضحا فكرته بالقول إن المقالات كانت حينئذ تزعزع النظام، وحاليا تبقى المقالات عادية، والخبر الذي نقرأه هنا نقرأه هناك بصيغة أخرى”، ولذلك “لا مبرر لهذه القوات الخفية أن تتدخل، ولابد أن يدخل جيل جديد بأفكار جديدة ليحارب الفساد بجميع أساليبه”.

واعتبر أحمد حيداس، أستاذ بالمعهد العالي للإعلام والاتصال، أن مشروع قانون الصحافة “مستمد من الثقافة الفرنسية، ونحن نقوم بالنقل، لكن بتطبيق سيء”، مشيرا إلى أن العديد من المنظمات الدولية، مثل “اليونسكو”، و”صحافيون بلا حدود”، أشادت بالتقدم الحاصل في مسودة المشروع، لكن هذا لم يمنعها من إدخال العديد من التعديلات.
وتساءل حيداس، ضمن مداخلته في الندوة ،بشأن مشروع قانون الصحافة والنشر، الذي يعتزم وزير الاتصال، عرضه على المجلس الحكومي، عن الجدوى من وضع قانون للصحافة، في حين أن دولا عريقة في الديمقراطية لا تتوفر على قانون مكتوب للصحافة، مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وبريطانيا، وكندا.

0078

ووصف حيداس، في مداخلته في ذات الندوة ، الإعلام السمعي البصري في المغرب بأنه “عالة على الدولة، لأنه يعيش على الدعم”، معزيا “الضعف” الذي تعرفه مسودة القانون على مستوى تعريف حرية التعبير والرأي، إلى ضعف المقتضيات الدستورية المتعلقة بحرية التعبير والرأي” وفق تعبيره.
وأكد الخبير الإعلامي ذاته، ضمن مداخلته في ندوة “قانون الصحافة بين القبول الرفض”، أن الدستور المغربي جاء “بتعريف ناقص لحرية الإعلام والتعبير، لأنه نص على حرية الرأي والتعبير بجميع الأشكال، لكنه لم يتحدث عن حرية التعبير والرأي بجميع الوسائل”.
وسجل المتحدث، من خلال قراءته لمشروع قانون الصحافة والإعلام، ترحيل العقوبات السالبة للحرية من قانون الصحافة إلى القانون الجنائي، مبرزا أنه “حتى لو كان قانون الصحافة خاليا من العقوبات السالبة للحرية، فإن الصحافي لن يسلم من السجن، لأنه قد يحاكم بالقانون الجنائي”.
واسترجع حيداس واقعة الحكم على الصحافي علي لمرابط بالمنع من الكتابة لمدة عشر سنوات، ليعتبره قانونا “مشينا، وكانت له عواقب وخيمة بالنسبة لصورة البلد في الخارج”، مشددا على أنه في القانون الدولي للإعلام “لا يجوز منع صحافي من الكتابة، وهو ما يفسر ترتيب المغرب المتأخر في التصنيفات العالمية لحرية الرأي والتعبير”.
وعن بطاقة الصحافي التي تمنحها وزارة الاتصال للصحافيين، فقد وضع حيداس علامة استفهام حول الجدوى منها، ومعنى أن يتم إسقاطها أو سحبها من الصحافي، “فهذا لا يعني أبدا أن نسقط عنه صفة وحق البحث عن الخبر وتداول المعلومات”، مردفا أن العمل الصحافي يتغير ويتطور، خصوصا مع ظهور مفهوم جديد، هو صحافة المواطن.
وذهب حيداس إلى أن “الشروط الراهنة لا تساعد المغرب على إطلاق مؤسسات صحافية قوية، خصوصا أن نسبة قراءة الصحف بالمغرب هي 8 نسخ بالنسبة لألف نسمة، بينما المعدل العالمي هو 120 نسخة، ليخلص في الختام إلى أن “المغرب لا يزال في جاهلية الإعلام” بحسب قوله.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك