فن وثقافة

افتتاح المهرجان الأول للسينما اللاتينية بالرباط بالشريط الكولومبي “أسفار الريح”

شارك:

افريك نيوز * الرباط  *الخميس 09 ابريل 2015

* امحمد اعبابو

        افتتح مساء أمس الأربعاء بمعهد ثيربانتيس بالرباط المهرجان الأول للسينما اللاتينية الذي ينظمه المعهد بتعاون مع سفارات البلدان المشاركة والذي يعرض تسعة أفلام، بشريط مطول من كولومبيا معنون ب “لوس بياخيس ديل بيينطو” “أسفار الريح”.

ويحكي الفيلم قصة “إيغناسيو كارييو”، المنشد الذي يقطع القرى والفيافي حاملا آلة الأكورديون، ليقرر ذات يوم القيام بآخر سفر على امتداد منطقة شمال كولومبيا، وإعادة الأكورديون إلى صاحبه العجوز نهائيا. يجوب كاربيو هذه الفيافي رفقة شاب يدعى “فرمين”، وفي الطريق يعيش مغامرات ولقاءات تتيح التعرف على تنوع ثقافات وطبيعة ساحل كولومبيا الشمالي المطل على بحر الكرايبي.

وقال سفير كولومبيا في المغرب السيد ريناطو سالثار في تصريح صحفي، ان السينما في كولومبيا تمتد في الزمن إلى بداية القرن الماضي، حيث بدأت بالأفلام القصيرة، ثم تحولت في الستينات إلى الأفلام الطويلة، وعرفت أوج ازدهارها في ثمانينيات القرن المنصرم، بفضل “غرفة فوسيني” التابعة للدولة والتي كانت تدعم السينما ماديا، مشيرا إلى أن هذا الدعم توقف سنة 2000، وحاليا تقوم معظم الأفلام على ميزانيات ضعيفة مما جعل السينما تتحول إلى ما يسمى ب”سيني آرتي” أو سينما الفن.

وتابع أن السينما اليوم في كولومبيا تنقسم إلى نوعين: سينما الفن والتي ينتمي إليها شريط “أسفار الريح” والسينما التجارية التي تمولها القنوات التلفزيونية الكبيرة، والتي تصدر إلى الخارج خاصة على شكل مسلسلات كما هو الشأن بالنسبة للمسلسلات التي تعرض في المغرب، مضيفا أن المواضيع التي تتناولها السينما الجادة في كولومبيا تكتسي طابعا اجتماعيا كتناول قضايا تهريب المخدرات والتهميش والفقر وغيرها.

وبخصوص الفيلم الذي تم عرضه، والذي شارك في مهرجان كان عام 2009، قال السفير الكولومبي إنه “يتحدث عن شمال كولومبيا وعن الثقافة الساحلية التي تطل على بحر الكارايبي وهو شبيه بالبيئة التي يتناولها الكاتب الكولومبي الكبير غارثيا ماركيث في رواياته، بيئة الزمن الدائري مع رؤية تراجيدية للحياة والمزج بين الواقع والفانطازيا تماما كما في أعمال ماركيث”، مشيرا إلى أن آلة الأكورديون متداولة في الموسيقى الفولكلورية لشمال كولومبيا.

وتجدر الإشارة إلى أن المهرجان الذي سينظم ما بين 8 و18 أبريل المقبل يندرج في إطارانشطة معهد ثيربانتيس لنشر ثقافة الدول الناطقة باللغة الإسبانية، باعتبار المعهد قنطرة بين المغرب وبين هذه الدول، حسب قول خابيير كالفان.
تدور أفلام هذا المهرجان حول مواضيع مختلفة من قبيل أفلام الحركة والحب والتاريخ والمغامرات، وهي، حسب بيان توصلنا بنسخة منه، مثال واضح للتطور الكبير الذي عرفته الصناعة السينمائية في أميركا اللاتينية خلال العقود الأخيرة. ستعرض هذه الأفلام باللغة الأصلية مع سطرجة باللغة الفرنسية.
الفيلم الأول الذي سيؤثث المهرجان الأول للسينما اللاتينية بالرباط يوم الثامن من أبريل المقبل، هو فيلم كولومبي بعنوان “أسفار الريح” لسيرو غيرا (2009). تدور أحداث الفيلم عام 1968، وتتحدث عن شخصية “إغناسيو كاريلو” وهو شاعر غنائي كان يتجول طيلة سنوات في مجموعة من المناطق صحبة آلته الموسيقية “الكارديون”، قرر أن يقوم برحلة أخيرة يزور فيها مناطق الشمال الكولومبي من أجل إعادة الآلة الموسيقية إلى معلمه حتى لا يقوم مستقبلا باللعب بهاته الآلة. رفقة الشاب “فيرمان” يكتشف “إغناسيو” التنوع الثقافي لمنطقة الكراييبي، ويعيشان مغامرات مختلفة.
في حين سيكون موعد الجمهور المغربي مع فيلم يمثل دولة الشيلي يوم 9 أبريل بعنوان “طاكسي لثلاثة أشخاص” لـأورلوندو لوبير (2001). يحكي الفيلم عن السائق “إيليس” وهو سائق طاكسي يتعرض لهجوم من قبل المجرمين “شفيلو” و”كوطو” اللذان يرغمانه على اختيار إما أن يكون سائقهم في مختلف عمليات السرقة التي سيقومون بها أو أن يقتل. خوفا على نفسه أصبح “إيليس” عضوا في هذه العصابة الإجرامية التي قامت بمجموعة من عمليات سرقة ناجحة وأخرى فاشلة، وبينما بدأ “إيليس” يأخذ نصيبه من هذه العمليات التي كان من قبل يعتبرها أمرا مرفوضا أصبح يعتبرها أمرا عاديا، فبدأت المعاناة النفسية لهذا السائق بين الاستمرار في عالم الجريمة والعودة إلى حياته المسالمة الطبيعية والشريفة.
جمهورية البيرو أيضا ستعرض يوم 10 أبريل فيلما بعنوان “داخل المنزل” لخوانا لومباردي” (2012)، وتحكي عن الحياة اليومية لسيدة تدعى “بيلار” تبلغ من العمر 24 سنة، وتعيش في منزل بإحدى مقاطعات بيرو مع كل من “كونسيلو” و”ميلاغروس” و”تونا”، غير أن هاته الحياة الروتينية العادية ستتغير بعد استقبالهم لرنين هاتف سيكسر صمت المنزل.
أما دولة البناما فستشارك يوم 11 أبريل بفيلم بعنوان “طريق القمر” لـخوان سيباستيان (2012)، ويتحدث عن شاب أمهق منغلق على نفسه من كوستاريكا سيشارك في مسابقة “البولينغ” ببناما. الشاب سيرافقه والده من أجل تشجيعه رغم مرضه. الفيلم يلقي الضوء على العلاقات الإنسانية بين الآباء والأبناء.
بينما سيكون موعد الجمهور المغربي يوم 13 أبريل مع فيلم مكسيكي بعنوان “تحت السماء” لكارلوس كوميز (2012). يتحدث عن شابة تدعى “أندريا” تجد نفسها محتجزة في نهاية الأسبوع في سطح البناية التي تعمل فيها رفقة مسؤول نظافة يدعى “غالبيرتو”.
دولة الأرجنتين ستشارك يوم 14 أبريل بفيلم بعنوان “كرانشو” لـ”بابلو ترابيرو” و”مارتان كرانزا” (2009)، تحكي عن محام يدعى “سوسا” متخصص في قضايا حوادث السير يتنقل بين المستشفيات ومراكز الأمن من أجل البحث عن موكلين محتملين، وعن طبيبة شابة تدعى “لوغان” تبحث بدورها عن إيجاد نفسها في العديد من المهن تدور محورها في فلك المستشفيات. في أحد الأيام سيلتقي كل من “سوسا” و”لوغان” صدفة فيقررا أن يغيرا قدر مستقبلهما.
جمهورية الدومينكان ستعرض بدورها في مهرجان الفيلم اللاتيني بالرباط، يوم 15 أبريل، فيلما بعنوان “الجبل” لـ”طاباري بلونشاغ” (2012). يحكي الفيلم عن مغامرة يقوم بها ثلاثة شبان في محاولة منهم لتسلق أكبر قمة في جزر الكراييبي، وهي قمة جبل “دوارت”.
في حين ستعرض دولة فينزويلا يوم 17 أبريل فيلما بعنوان “يوميات بوكارمانغا” لـ”كارلوس فانغ” (2013)، الفيلم الذي تدور أحداثه في عام 1828 يتحدث عن يوميات “سيمون بوليفار” ومرافقه في المدينة الكولومبية “بوكارمانغا”.
وأخيرا، سيتم اختتام الدورة الأولى لمهرجان السينما اللاتينية بالرباط بفيلم يمثل إسبانيا يوم 18 أبريل بعنوان “الشتاء أيضا” لـ”إزيار بولين” (2010)، ويحكي عن مخرج ومنتج سينمائي، الأول يدعى “سيباستيان” والثاني يدعى “كوستا” في رحلة لعمل فيلم بدولة بوليفيا يتحدث عن الرحالة كيرستوف كولومب وعن اكتشافه للقارة الأميركية.

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك