إعلام

الخلفي: مشروع قانون الصحافة والنشر “خضع لإصلاح شامل ومتكامل بمقاربة تشاركية وبمرجعية منفتحة وبرؤية تقدمية”

شارك:

* العاصمة 24 * متابعة * ع.م *

lkhflkhf

     أكد مصطفى الخلفي وزير الاتصال الناطق باسم الحكومة ، في مداخلته خلال الجلسة العامة للأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، امس الثلاثاء 24 نونبر الجاري، إن مشروع قانون الصحافة والنشر، خضع لإصلاح شامل ومتكامل، بمقاربة تشاركية وبمرجعية منفتحة وبرؤية تقدمية لهذا المشروع، حيث تم تشكيل لجنة علمية برئاسة العربي المساري، مضيفا أن الوزارة تلقت عددا من المذكرات آخرها مذكرة الفدرالية المغربية لناشري الصحف في شخص رئيسها ، حيث سبق و طالبت يوم 16 نونبر الجاري مهلة واقترحت أسبوعين تم قبولها من أجل تقديم الملاحظات على قانون الصحافة والنشر في جزئه الثالث، وتمت الاتفاق على ذلك، بحيث لا يمكن أن نتقدم في هذا المشروع بدون حوار وهو ما تجلى في العدد الكبير من المذكرات المقدمة، وذلك من طرف كل من الفدرالية المغربية لناشري الصحف وجمعية عدالة والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، والتي أنوه بشكل كبير بتعاونها وتفاعلها ودفاعها عن الحريات الصحافية بحيث إلى غاية أمس ونحن نناقش التعديلات نقطة نقطة بروح وطنية عالية، كما قدمت مذكرات من طرف كل من الفيدرالية المغربية للإعلام ومنظمة اليونيسكو والمجلس الوطني لحقوق الإنسان بحيث كانت مساهمته جد إيجابية عبر تقديم 19 توصية تم الأخذ بـ 17 منها، كما أشكر لهم تنويههم بتفاعل الوزارة مع مقترحاتهم، وكذلك الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل وغيرهم من الهيئات، بإعتبار أن هذا المشروع هو مشروع وطني نتج عن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة ونتج عن الحوار الوطني حول الإعلام والمجتمع ونتج عن أحكام الدستور ونتج عن مذكرات الفرق النيابية والأحزاب السياسية في سنتي 2002 و 2003.
ويقول  الخلفي ، لقد أقدمت الوزارة على نشر المشروع وتقديمه في بيت الصحافة بطنجة في 18 أكتوبر 2014 ونشر للعموم من أجل تلقي الملاحظات وتم إطلاق حملة تواصلية حوله، ثم بعد ذلك في شهر أكتوبر 2015 نشر في موقع الأمانة العامة للحكومة لمدة شهر من أجل تلقي الملاحظات حوله، كما قمنا بتسليمه للهيئات من أجل أن تقديم الملاحظات.
ويضيف المتحدث ، إن هذا المشروع أعد بمقاربة تشاركية وأعتز أن الفدرالية المغربية لناشري الصحف قبل أسبوعين قالت بخصوص النظام الأساسي للصحفي المهني وقانون المجلس الوطني للصحافة : “إن الملاحظة العامة هي أن النصين عكسا عموما نتائج المفاوضات الطويلة التي جمعت وزارة الاتصال بالفدرالية المغربية لناشري الصحف مع تسجيل ملاحظات حول الدقة أو الغموض أو التوازن”، وهي الملاحظات التي عبرت الأسبوع الماضي في مجلس النواب على أنها إيجابية، يقول الخلفي ، إننا إزاء مقاربة تشاركية مبنية على الحوار مع الجميع ولن نرتهن لأي أحد أغلق على نفسه باب الحوار بل إن يدنا مفتوحة فهذه قضية وطنية تهم الحقوق والحريات.

*مرجعية منفتحة

وتابع الخلفي قوله بأن هذا المشروع تم برؤية مستقبلية، مضيفا أن هذا المشروع “ليس مشروع الخلفي أو العدالة والتنمية أو التقدم والاشتراكية، بل هو مشروع وطني جماعي”.
وأن الإصلاح كان بمرجعية منفتحة وطنية بحيث تم الاقتباس من التجارب الدولية، إضافة إلى الاستعانة في قضية القانون الجنائي بالنموذج الاسباني، وبالتجربة البريطانية في ما يتعلق بقضايا القذف، وغيرها من التجارب، لأن الأمر يتعلق، يقول الخلفي، بمشروع مستقبلي يهم مجال حيوي فيه حق المواطن في المعلومة، وفيه الحق في التعبير التعددي، وفيه الحق في الرقابة على الفاعلين.
وأكد الوزير، أن المقاربة التشاركية في مشروع قانون الصحافة مقاربة مستمرة منفتحة وممتدة، مضيفا أنه قبل الاسبوع الماضي طالبت فيدرالية ناشري الصحف بمهلة أسبوعين لتقديم الملاحظات حول المشروع، وتمت الموافقة على ذلك.
وشدد على أن المشروع لن يتقدم بدون حوار، مشيرا إلى أنه تم تقديم أزيد من 10 مذكرات. وأبرز أن إصلاح قانون الصحافة، مشروع وطني نتج عن توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، وعن أحكام الدستور ومذكرة الفرق النيابية في سنة 2002-2003.
وأوضح الخلفي، أن مشروع قانون الصحافة خضع لمنطق تشاركي، وأعد بمقاربة تشاركية حيث تم نشره للعموم من أجل تلقي الملاحظات بالإضافة إلى تسليمه للهيئات من أجل تقديم الملاحظات، مضيفا “عملنا على الحوار مع الجميع ولن نرتهن لأي أحد أغلق على باب نفسه الحوار، بل إن يدنا مفتوحة لأن هذه قضية وطنية تهم الحريات والحقوق”.

*مستجدات تقدمية وحديثة وديموقراطية

ويضيف الخلفي إن مستجدات مشروع مدونة الصحافة والنشر تبرز في :
– إرساء قانون خال من العقوبات السالبة للحرية بحيث يضم القانون الحالي 26 فصلا سالبا للحرية،
– كما أن حالة العود ممتدة إلى خمس سنوات وتضم عقوبة حبسية بينما عملنا على تقليص المدة إلى سنة واحدة في المشروع الحالي وتم حذف العقوبة الحبسية وتشديد الغرامة بـ 20 بالمائة،
– كما تم التنصيص في منظومة القذف على حسن النية وتم إلغاء العقوبات الحبسية،
– كما تم تحديد الإختصاص المكاني للدعوى إما في مكان مقر الجريدة أو مكان تواجد المشتكي،

– كما يمنح الصحفي في القانون الحالي مهلة 15 يوما لتقديم أدلة الإثبات بينما تم التنصيص في المشروع الحالي على إمكانية تقديم أدلة الإثبات طيلة مراحل التقاضي،
-كما تم التنصيص على جعل حجز صحيفة أو إغلاق موقع إخباري اختصاصا حصريا للقضاء.
– كما تم الإعتراف القانوني بالصحافة الإلكترونية بحيث تم التصريح لـ 204 موقع إلكتروني.
-وبخصوص تقنين الولوج إلى مهنة الصحافة تم التنصيص على المؤهل الجامعي،
– كما سيتم منع أصحاب قضايا الإبتزاز والاتجار في المخدرات والنصب والإرتشاء من ولوج مهنة الصحافة
– وتم التنصيص على أن منح بطاقة الصحافة سيصبح إختصاصا للمهنيين لأن توقيع وزير الاتصال على بطاقة الصحافة طعن في استقلالية الصحفي،
– كما سيصبح سحب بطاقة الصحافة بما فيها الصحافة المعتمدة اختصاصا للقضاء وذلك لتكريس الحماية القضائية للمهنة،
– وبخصوص الحماية الإجتماعية للصحفيين الذين يشتغلون في ظروف صعبة قد تعرضهم للابتزاز ومحاولة الإرشاء إلتزمنا مع النقابة الوطنية للصحافة من أجل إرساء ضمانات لهم،
– وأيضا تم التنصيص على الحماية القضائية لسرية المصادر .
مجهود حكومي متقدم موازي للنهوض بالحريات الصحفية
وبالموازاة مع الإشتغال على تحديث القوانين تم:
– تطوير منظومة الدعم العمومي بحيث تم رفعها بـ 20 بالمائة،
– كما تم إدماج الصحافة الإلكترونية في منظومة الدعم وتم البدء في إقرار آلية من أجل توزيع شفاف للإشهار،
– كما تم خلال أربع سنوات من عمل الحكومة صدور حكم واحد فقط بالسجن في حق صحفي ولازال حكما ابتدائيا،
وفي أربع سنوات أيضا لم يصدر أي قرار بمصادرة جريدة وطنية،

– كما لم يصدر أي قرار بإغلاق موقع إلكتروني وكانت هنالك حالة واحدة بمسطرة قضائية مقدمة من طرف المعني بالأمر ، كما تم في حالة واحدة او حالتين تحريك الدعوى من طرف النيابة العامة أما باقي الشكايات فهي مقدمة من طرف الأفراد او الهيئات،
-تم خلال الأربع سنوات الأخيرة إرساء آلية لحماية الصحفيين بحيث تراجعت حالات الإعتداء على الصحفيين، كما عملت وزارة الداخلية ووزارة العدل على فتح تحقيق في الإعتداءات.
– تم هذه السنة إطلاق الإجراء الهام المتعلق بالنهوض بالأوضاع الإجتماعية للصحفيين بحيث تم أمس الإثنين وضع اللمسات الأخيرة لمشروع تعاضدية من أجل الدعم الإجتماعي للصحفيين، كما تم وضع اتفاقية للتكوين بـ 3 مليون درهم واتفاقية من أجل دعم الأعمال الإجتماعية.
واختتم الخلفي عرضه أمام مجلس المستشارين بقوله اننا، نؤكد استمرارنا في العمل من أجل الدفاع عن حرية الصحافة والنهوض بها.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك