أكد وزير الثقافة والاتصال، محمد الأعرج أن القناة الثانية (2M ) “توجد في وضع مالي مقلق عكسته المجامع المحاسبية والمالية لشركة صورياد”، مسجلا أنها لم تحقق نتائج إيجابية منذ سنة 2008 بسبب عدم قدرة رقم معاملاتها على امتصاص مجموع تكاليفها.
وكشف الأعرج، في جوابه على سؤال حول “الوضعية المالية للقناة الثانية” خلال جلسة الأسئلة الشفهية، أمس الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الحصيلة المحاسباتية التي يدرها النشاط الأساسي لشركة صورياد القناة الثانية، قد عرفت عجزا بآلاف الدراهم منذ سنة 2011.
ولمواجهة هذه الوضعية، أوضح الوزير أن الشركة لجأت إلى تخفيض رأسمالها سنة 2012 بمبلغ قدره 282 مليون درهم لينخفض من 302.4 مليون درهم إلى 20.2 مليون درهم.، مشيرا إلى أنها عمدت إلى زيادة رأس المال بتحويل الحساب الجاري للشركاء بمبلغ 245.2 مليون درهم وضخ مساهمة نقدية بمبلغ 93.4 مليون درهم ، مما أدى إلى رفع رأسمال الشركة من 20.2 مليون درهم إلى 358.7 مليون درهم.
وزير الثقافة والاتصال، أكد أن الدولة عملت في إطار تفعيل المادة 51 من قانون رقم 03.77 المتعلق بالاتصال السمعي البصري على إبرام عقد برنامج مع شركة صورياد القناة الثانية ينظم الفترة الممتدة ما بين 2010-2012 ، إضافة إلى مساهمات مالية ممنوحة قدرها 80 مليون درهم سنة 2010 و 55 مليون درهم سنة 2011 و 35 مليون درهم سنة 2012.
وأشار الأعرج، إلى أنه بالرغم من وجود خسائر تفوق رأس مال الشركة، قرر المجلس الإداري المنعقد في دورة استثنائية بتاريخ 26 يونيو 2014 الإبقاء على الشركة واستمرارها، وأوصى بالإلزامية القانونية بالرفع من رأس مالها في أجل أقصاه 31 دجنبر 2016 وذلك بالنظر إلى قيمة هذه التجربة الفريدة في المشهد السمعي البصري المغربي.
وأبرز المسؤول الحكومي، أنه لتغطية خسائر “دوزيم” التي وصل مجموعها 7،413 مليون درهم تم اتخاذ قرارات حاسمة ومصيرية تم تنزيلها بتنسيق مع وزارة الاقتصاد والمالية، من أهمها رفع الدعم الموجه للقناة الثانية من 45 مليون درهم إلى 65 مليون درهم برسم سنة 2017، حيث تم تحويله إلى القناة
ولفت الأعرج، إلى أن آخر تطور في ملف معالجة الوضعية المالية للقناة الثانية، هو اجتماع لجنة الاستراتيجية والاستثمار للشركة لاستكمال دراسة الملف بتاريخ 25 أكتوبر 2017 ، حيث ناقشت الوضعية المالية والآليات التي يجب اعتمادها من أجل إيجاد الحلول الضرورية كما أوصت اللجنة باعتماد مجموعة من السيناريوهات الكفيلة بضمان النجاعة المالية للشركة أخذا بعين الاعتبار عملية رفع الرأسمال في أفق رفع الأمر إلى المجلس الإداري.
وتجدر الإشارة، إلى أن شركة صورياد القناة الثانية، تأسست سنة 1989، و أصبحت هذه الشركة مملوكة للدولة سنة 1996 بنسبة 71.71في المائة من رأسمالها و نموذجها الاقتصادي مبني على المداخيل الإشهارية.
وكان المجلس الأعلى للحسابات، أكد في تقرير له، أن الوضعية المالية للقناة الثانية”صورياد” مقلقة، وأنها لم تحقق إلا الخسائر منذ 2008 بسبب عدم قدرة رقم معاملاتها على تغطية مجموع تكاليفها، مسجلا أن صندوق رأس المال المتداول للشركة يبقى سلبيا بشكل هيكلي مما نتج عنه رصيد سلبي لخزينة الشركة منذ 2008 وأن الوضع الصافي لـ “صورياد” يبقى مقلقا بحكم الخسائر المسجلة.