*العاصمة 24 * امحمد اعبابو *
قام وزير خارجية الدنمارك أندرس سامويلسون، رفقة وزير العدل المغربي محمد أوجار ، بزيارة تفقدية لمحكمة الأسرة في مدينة سلا، يوم الخميس الأخير.

وتفقد وزير الخارجية الدانماركي قسم خدمات الاستقبال وخدمات المواطنين في المحكمة، الذي تم إنشاؤه كثمرة للتعاون بين محكمة مدينة كوبنهانغن ومحكمة مدينة سلا؛ بدعم من برنامج الشراكة الدنماركية العربية.
وتنطلق فكرة مكتب خدمات المواطنين من الرغبة في تسهيل طريقة الوصول إلى المعلومة عبر نافذة واحدة في المحكمة، مما يوفر على المواطنين الكثير من الجهد والوقت بنسبة 90 في المائة.
وقال الوزير الدانماركي، في تصريح صحفي، إنه سعيد بهذه الزيارة التي يقوم بها لكي يطلع على المشروع الذي تدعمه بلاده عن كثب، متمنياً تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين في المستقبل.

وأضاف المسؤول نفسه أن دولة الدانمارك دائماً على استعداد للمساهمة في مجهودات المغرب للنهوض بحقوق الإنسان واحترام القانون وحقوق المرأة، و”هو الأمر الذي نطمح إلى تطويره مع المغرب” بتعبيره، مشيدا بما حققته التجربة المغربية في هذا المجال من تقدم.
بدوره، أوضح محمد أوجار، وزير العدل، أن الزيارة تأتي في سياق تنويع العلاقات المغربية الدولية وتمكين الجسم القضائي والعدلي من الاضطلاع على مختلف التجارب العالمية، خصوصا في سياق التحول الذي يعرفه المشهد القضائي المغربي.

وأشاد أوجار، بتجربة الدانمارك في القضاء وبالخبرة التي تتمتع بها، خصوصا في قضايا المرأة ومناهضة التعذيب، لافتا إلى أن الزيارة فرصة للتباحث حول صيغ توسيع التعاون في هذه المجالات.
وكشف المسؤول الحكومي أن المغرب سيوقع يوم 6 أكتوبر المقبل اتفاقا مع أكبر المنظمات العالمية المتخصصة في مناهضة التعذيب وإعادة الاعتبار للانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان.
واكد أوجار، أن المباحثات التي أجراها مع أندرس سامويلسن وزير الخارجية الدنماركي، كانت فرصة قوية لاستكشاف سبل الاستفادة من التجربة الدنماركية التي عملت على تنمية هذا البلد في مختلف المجالات و على جميع المستويات.
و ناقش أوجار، مع أندرس سامويلسن وزير الخارجية الدنماركي، عدد من القضايا الجهوية و الدولية، بجانب أوجه التعاون الثنائي بين المغرب و الدنمارك في مختلف المجالات، بما في ذلك استقلال القضاء و حقوق الإنسان.
ونقلت تقارير إعلامية إشادة سامويلسن وزير الخارجية الدنماركي، بالعلاقات الممتازة التي تجمع بين البلدين في مختلف المجالات، كما أكد أن بلاده تعمل على تعزيز التعاون الثنائي مع المغرب.
يشار أن سامويلسن وزير الخارجية الدنماركي يقوم خلال الفترة الحالية بزيارة رسمية للمغرب، قام خلالها أيضا بزيارة قسم قضاء الأسرة التابع للمحكمة الابتدائية في سلا.
وقالت سفارة الدنمارك في المغرب إن بلادها قامت، على مدار السنوات الماضية، بدعم الجهود المغربية لتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في المحاكم؛ ومن ذلك تدريب عشرات العاملين في القطاع بهدف تمكينهم من تقديم أفضل الخدمات للجمهور.
وأورد المصدر ذاته: “خلال تنفيذ مشروع التعاون هذا، تم تدريب موظفي دائرة المعلومات في قسم العدالة الأسرية في سلا والعديد من محاكم الأسرة في المغرب على أنجع أساليب الاستقبال”.
يشار إلى أن برنامج الشراكة الدانماركية المغربية تموله وزارة الخارجية الدانماركية وتم تدشينه في عام 2003، ويسعى من خلال دعم شركائه المحليين في كل من المغرب وتونس ومصر والأردن إلى خلق 9 آلاف فرصة عمل للشباب خلال السنوات الخمس المقبلة.
وكان وزير الخارجية الدنماركي قد أكد على هامش لقائه بنظيره المغربي، ناصر بوريطة، أن المملكة المغربية تعد شريكا استراتيجيا مهما للدانمارك وللاتحاد الأوروبي في المجالات السياسية والاقتصادية والتعاون الأمني والهجرة.
وأشاد الوزير الدنماركي، في تصريح للصحافة، بجودة العلاقات الثنائية القائمة بين المغرب والدانمارك، مبرزا أن المباحثات التي أجراها مع بوريطة مكنت من تدارس سبل تعزيز علاقات التعاون الثنائي، خاصة في المجال الاقتصادي والتجاري.
وبخصوص الحوار الأورو-إفريقي، أكد الوزير الدنماركي على دور المغرب كشريك استراتيجي أساسي في هذا الحوار، مضيفا أن زيارته إلى المغرب تهدف إلى تدارس مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك على المستويين الثنائي والإقليمي.







