*العاصمة 24 * سلا * امحمد اعبابو * تصوير : محمد ابوطروق .
للمرة الثانية يحرج ابن كيران بسبب التصريحات المستفزة والغير المسؤولة لعبد العزيز أفتاتي الذي تحول الى مشاغب سياسي في صفوف البيجيدي ، ورغم تعليق مسؤولياته الحزبية جميعها، مازال يثير المشاكل بسبب زلاته ، وانتقاده لزعيم الاحرار عزيز اخنوش ، الذي وصفه ابن كيران ب”المعقول وولد الناس”، اضطر رئيس الحكومة المعين ، الى تنبيه افتاتي لتحمل مسؤوليته كاملة، مسترسلا: “الانتقاد يتطلب الأدب والصْواب واللِّي بْغا يخرج من الحزب يخرج ويقول اللّي بْغا”.متوجها إليهم بالقول: “لا أتخوف من أنني نْحَط السّْوارت، ولكن نخاف نَسمَح فيكم ونْخرج من الحزب بطريقة غير مُرضية”.
وفي إشارة إلى الشبان السبعة المعتقلين على خلفية الإشادة بمقتل السفير الروسي بتركيا، علق بنكيران قائلا: “بعض الشباب دْراري صغار مْشاو كيقولو كْلام زايْد”، مضيفا: “لنا الثقة في أن القضاء سيؤاخذهم بالقدر الذي يستحقون وليس أكثر”، ليخلص على أنه: “فينا أشخاص رجْليهم خارجين من الشّْواري تَعيا تشرح ليهم لكنهم يضُرون بالمسار”، على حد قوله.

وأضاف المتحدث مخاطبا قياديي وأعضاء حزب العدالة والتنمية، خلال اللقاء الوطني الثاني لرؤساء الجماعات المنظم من طرف مؤسسة منتخبي العدالة والتنمية، اليوم السبت، قوله: “لم نستطع حرمانكم من حرية التدوين ولكن يجب مقابلة الأمر بتحمل المسؤولية”، متسائلا: “واش اللِّي جاتو شي حاجة على بالو يقولها؟ واش شي كَيبْني وشي كيْطيَّح؟”، باثًّا شكواه للحضور بالقول: “أفتاتي عَيَّاني بكل صراحة”.
في المقابل، أثنى رئيس الحكومة المكلف على حزب الاستقلال وبلاغه الأخير، قائلا: “تعاطينا مع حزب الاستقلال العهود والمواثيق وجاءت مطالب لإخراجه بطريقة مؤسفة ومؤلمة، فكان علينا أن نختار بين مشاركته وبين المصالح العليا للوطن”.
وتقدم بنكيران بالشكر لحزب الاستقلال الذي “كان في حجم المسؤولية، وأصدر بيانا في مستوى اللحظة التاريخية، يصحح فيه كل التداعيات” وفق تعبيره، لافتا إلى أنه “لا يمكن إلا الترحيب بمساندة الاستقلال للحكومة على اعتبار أن السياسة ليست قطاعات السكن والنقل والتعليم والصحة، ولكنها استمرار الشعوب في النظر لسياسييها باحترام، بعيدا عن نظرة لَوك الكلام واللَّهث وراء المصالح”.
ويرى بنكيران أن حزب الاستقلال ردّ للسياسة روحها، وأعاد المواطنين المغاربة إلى اقتناء جريدتهم وقراءتها، معلقا على استبعاد الاستقلال من الحكومة بالقول: “كنا مضطرين لاتخاذ القرار وهم تفهموا، وسنعود لاستقبال وفد من الاستقلاليين لتدارس علاقاتنا المستقبلية”.

وتحدث بنكيران عما اعتبرها نقاطا مشتركة تجمع حزبي العدالة والتنمية والاستقلال، قائلا: “الحزبان ينطلقان من المرجعية الإسلامية وملكيين حتى النخاع، وكلنا نريد الإصلاح لما فيه مصلحة الشعب التي هي مصلحة الفقراء والأغنياء والموظفين ورجال الأعمال والحرفيين والفلاحين وغيرهم”.
وأبرز المتحدث أن “البيجيدي” نجح وأدى ما عليه تجاه الوطن، معتبرا أن أفضل ما قام به يتمثل في “الوقوف في وجه الحزب المعلوم (في إشارة إلى حزب الأصالة والمعاصرة)، ومواجهته وإفساد مسار هيمنته على الأوضاع داخل البلاد، ولو انتصر هذا الحزب خلال الانتخابات لشكل الأمر مشكلا للمغرب”. وأضاف: “لازال هذا الحزب موجودا لكن شوكته انكسرت، وهو الآن في غرفة انتظار التاريخ ريثما يُرى ما يفعل به”.
وأكد الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه ليس عنده أي مشكل مع حزب الاتحاد الاشتراكي، وأنه لم يذكر يوما الحزب بسوء، مضيفا “لن أجيبك اليوم ولكن سأجيبك في الوقت المناسب، وسأشرح لماذا اتخذت قرار الاقتصار على التحالف الحكومي السابق في تشكيل الحكومة”.
يذكر أن حزبي الاتحاد الاشتراكي والاتحاد الدستوري، كانا قد انتقدا رئيس الحكومة، عبد الإله بنكيران، حصر مشاروات تشكيل الائتلاف الحكومي في أحزاب الأغلبية الحكومية السابقة، ما جعل زعيم «الوردة » يعلن عن قراره بإجراء اتصالاته بباقي الأحزاب السياسية التي شملتها هذه المشاورات، لتدارس أوضاع تشكيل الحكومة، والنظر في مآل مسلسل تشكيلها ومنهجيتها ومسطرتها، التي لم تبق محصورة في يد رئيس الحكومة الذي كلفه الملك باقتراحها، بل أصبحت هياكل حزب العدالة والتنمية، هي التي تقرر في ذلك، في اجتماعاتها وعبر بلاغاتها، في مخالفة صريحة للدستور .
إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس مؤسسة منتخبي العدالة والتنمية، اكد في كلمة له بالمناسبة أن اللقاء الوطني الثاني لرؤساء الجماعات والمقاطعات، يأتي في إطار البرنامج السنوي الذي يتضمن أربعة لقاءات وطنية للمؤسسة، مضيفا أن هذا اللقاء يعتبر اللقاء الأول خلال هذه السنة، على أن تتبعه لقاءات أخرى.









