الصحراء المغربية

العيون.. المسيرة الخضراء ملحمة تاريخية كرست تشبث المغاربة بوحدتهم الترابية

شارك:

* العاصمة24  – 

العيون – أكد المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، اليوم السبت بالعيون، أن المسيرة الخضراء تشكل ملحمة تاريخية كبرى كرست التعلق العميق للمغاربة بوحدتهم الترابية وتعبئتهم الشاملة من أجل استكمال الوحدة الوطنية.
وفي كلمة ألقاها خلال لقاء نظمته المندوبية السامية بمناسبة الاحتفال بالذكرى الحادية والخمسين للمسيرة الخضراء، ذكر الكثيري أن الإعلان عن هذه المسيرة الشعبية قد أثار إقبالا غير مسبوق من طرف المواطنين الذين تسجلوا بأعداد غفيرة للمشاركة في هذا الحدث التاريخي، حيث تجاوز عدد المتطوعين كل التوقعات.
وأضاف أنه في السادس من نونبر 1975، انطلق متطوعو المسيرة الخضراء في أجواء طبعها النظام والانضباط، وفي إطار تعبئة شعبية استثنائية، قبل أن يعبروا الحدود التي ظلت لعقود تفصل الأقاليم الجنوبية عن باقي ربوع المملكة.
وأشار إلى أن هذه الملحمة، التي واكبتها باهتمام بالغ وسائل الإعلام الوطنية والدولية، توجت برحيل آخر جندي أجنبي عن الصحراء المغربية في 28 فبراير 1976 ، ورفع العلم الوطني في سماء مدينة العيون، وذلك قبل استرجاع إقليم وادي الذهب.
ومنذ ذلك الحين، أضاف الكثيري، تشهد الأقاليم الجنوبية دينامية تنموية متواصلة تشمل مجالات البنيات التحتية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والسياحية والبيئية والتعمير والتنمية البشرية.
ومن جهة أخرى، سلط الضوء على المقاربة التي اعتمدتها المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير على الصعيد الاجتماعي، وذلك عبر تنظيم لقاءات مع أفراد هذه الأسرة للاستماع إلى انشغالاتهم وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية والصحية والإنسانية الموجهة إليهم.
وفي هذا السياق، أشار إلى الجهود المبذولة لضمان تغطية شاملة لخدمات الصحة والرعاية الاجتماعية، فضلا عن السهر على التتبع الدقيق للمعطيات المتعلقة بالمستفيدين، خاصة ما يتعلق بحالات الوفاة وتحويل الحقوق والخدمات لفائدة الأرامل.
كما استعرض المبادرات المتخذة لدعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي لأبناء وبنات قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، من خلال تنظيم ثلاثة لقاءات تحسيسية لفائدة 88 حاملا للمشاريع خلال سنة 2026، الى جانب تنظيم دورتين تكوينيتين لفائدة 72 مستفيدا.
ومذ سنة 2001، مكنت عمليات التأطير والمواكبة من إحداث 11 تعاونية و5 جمعيات و527 مشروعا اقتصاديا، مما أتاح خلق أكثر من 820 فرصة شغل.
وفي السياق ذاته، شهد هذا اللقاء، الذي حضره أفراد من أسرة المقاومة وجيش التحرير، ومنتخبون وفعاليات من المجتمع المدني، توزيع 77 إعانة مالية، بغلاف إجمالي يفوق 2,16 مليون درهم، منها 74 إعانة مخصصة لإحداث مشاريع اقتصادية.
كما تميز اللقاء بتكريم 13 مقاوما من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، اعترافا بروحهم الوطنية العالية، وروح المسؤولية والتضحية والإيثار في سبيل حرية واستقلال ووحدة المملكة.
وتندرج هذه الالتفاتة التكريمية في إطار تقاليد الوفاء والبرور والامتنان لرجال ساهموا في الكفاح الوطني، إلى جانب المساعدات المادية الممنوحة لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وكذا أرامل وذوي حقوق المتوفين منهم.

شارك: