“أوليار ديجيتال” البرازيلية : برج محمد السادس واجهة للنهضة المعمارية التي يشهدها المغرب

* العاصمة24 – الرباط –
برازيليا – أكدت وسيلة الإعلام البرازيلية “أوليار ديجيتال” أن المغرب يعزز مكانته على الساحة المعمارية العالمية بفضل تدشين برج محمد السادس، الذي يعد أحد أطول ناطحات السحاب في إفريقيا.
واعتبرت الوسيلة الإعلامية المتخصصة في التكنولوجيات الحديثة، في مقال بعنوان “أفق المغرب الجديد يحمل بصمة قرطبية : برج مهيب بارتفاع 250 مترا يغدو أيقونة في القارة الإفريقية”، أن هذا الصرح، الواقع في وادي أبي رقراق، “ليس مجرد رمز للفخامة فحسب، بل هو مرجع في مجال الهندسة الحديثة”.
وأضافت “من خلال الجمع بين التكنولوجيا المستدامة والتصميم المستقبلي، يعيد هذا العملاق المصنوع من الصلب والزجاج تحديد أفق البلاد”.
وبحسب المصدر ذاته، فإن هذا المشروع، الذي صممه المهندس المعماري رافاييل دي لا هوز ليكون علامة بصرية بارزة يمكن رؤيتها من مسافة بعيدة، يجسد اندماجا بين الهوية الثقافية المغربية والحداثة الواثقة.
وسجل أن البرج يضم مكاتب راقية، وفندقا فاخرا، فضلا عن إقامات سكنية حصرية موزعة على 55 طابقا، مبرزا أن التصميم اهتم بأدق التفاصيل لتوفير تجربة فخمة، مع الاستجابة لمتطلبات مركز أعمال دولي”.
وأشارت “أوليار ديجيتال” إلى أن هذا الموقع يتيح ربط التراث التاريخي للمدينتين بهدف المملكة المتمثل في جذب المزيد من الاستثمارات الدولية، وذلك من خلال استفادته من موقع استراتيجي ضمن برنامج واسع لإعادة التأهيل الحضري، حيث ينخرط البرج في طموح جعل مدينتي الرباط وسلا قطبا اقتصاديا وثقافيا رائدا.
وعلى الصعيد الاقتصادي، ذكرت الوسيلة الإعلامية البرازيلية أن افتتاح هذا المشروع من شأنه المساهمة في جذب الشركات متعددة الجنسيات والمستثمرين العقاريين، مما يعزز موقع المغرب ضمن المراكز المالية الصاعدة، في منافسة مع بعض العواصم الأوروبية والشرق أوسطية.
وسجلت أن “هذا المشروع، إلى جانب مكانته المرموقة، ساهم في خلق آلاف فرص العمل خلال مرحلة البناء، ومن المتوقع أن يواصل تنشيط الاقتصاد المحلي، خاصة من خلال السياحة والخدمات، ليجسد بذلك النمو الاقتصادي والاستقرار في بلد يتطلع نحو التنمية المستدامة”.
وتشكل الاستدامة، وفقا للمصدر ذاته، محورا مركزيا في هذا المشروع، بهدف تقليص البصمة الكربونية بشكل كبير؛ حيث تم تزويد المبنى بأنظمة متطورة لتجميع مياه الأمطار ومعالجتها لإعادة استخدامها في الري والاحتياجات الداخلية.
كما يستغل البرج مساحته الخارجية الواسعة لالتقاط الطاقة الشمسية عبر خلايا مدمجة، مما يسمح له بالعمل جزئيا كبنية ذاتية الاكتفاء، خاصة بالنسبة للمساحات المشتركة والأنظمة الأساسية.
وقد صممت البنية أيضا بعناية لتحمل الظروف المناخية الصعبة على الواجهة الأطلسية، خاصة الرياح البحرية والأنشطة الزلزالية، حيث يساهم شكله الانسيابي، وبالإضافة إلى بعده الجمالي، في تقليل ضغط الرياح على الأساسات العميقة.
وخلصت الوسيلة الإعلامية إلى أن الواجهة الخارجية، المكونة من ألواح زجاجية متطورة، تسمح بدخول الضوء الطبيعي مع الحد من الحرارة المفرطة، ما يضمن درجة حرارية مريحة وتدبيرا أفضل للنجاعة الطاقية .