وسيط المملكة يدعو لبناء شبكة مؤشرات وطنية متطورة لتقييم الحكامة داخل المرفق العمومي

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 22 أبريل 2026 - 5:30 مساءً
وسيط المملكة يدعو لبناء شبكة مؤشرات وطنية متطورة لتقييم الحكامة داخل المرفق العمومي

* العاصمة24 – الرباط – 

كشف وسيط المملكة، حسن طارق، عن توجه المؤسسة لبناء شبكة مؤشرات وطنية متطورة لتقييم الحكامة داخل المرفق العمومي. وتأتي هذه الخطوة استجابة لمطالب واسعة تتعلق بالشفافية والمساءلة. وذلك تفعيلاً للدور الدستوري الذي تضطلع به مؤسسة وسيط المملكة كفاعل أساسي في الحوار العمومي وتجويد العلاقة بين الإدارة والمرتفقين.
وأوضح طارق، خلال حلقة نقاشية بالرباط حول مؤشرات تقييم الحكامة المرفقية، أن المؤسسة تضع ضمن أولويات استراتيجيتها (2026-2030) تصميم “مؤشر وطني للوساطة المؤسساتية”. ويهدف هذا المشروع إلى هيكلة التقارير السنوية للمؤسسة بشكل علمي، يقدم إجابات دقيقة حول تحولات الطلب على الوساطة ويحلل الأداء المؤسساتي ومدى تجاوب الإدارات مع التوصيات.
وشدد المسؤول على أن هذا التوجه لا يعني “تقديس الأرقام”. بل التعامل معها كوسيلة تقنية لإنتاج المعنى ومساعدة المدبر العام على قراءة الواقع الإداري بعيداً عن التعتيم. وأشار إلى أن مؤسسة وسيط المملكة تعتمد مسافة نقدية تجاه المؤشرات الدولية. التي قد تخضع أحياناً لتفضيلات قيمية أو سياسية معينة.
وفي سياق تطوير آليات الاشتغال، أكد وسيط المملكة أن الهيكلة الجديدة للتقارير السنوية ستنبني على ثلاثة مؤشرات مركزية تضمن الدقة في التشخيص، وهي: مؤشر الطلب: يتخصص في تحليل وتوصيف طبيعة التظلمات الواردة على المؤسسة ودينامياتها الاجتماعية. ومؤشر التفاعل: يعنى بقياس فعالية المؤسسة وسرعتها في تدبير الشكايات ومعالجتها. ومؤشر التجاوب: يركز على تقييم مدى امتثال الإدارات العمومية لمسارات الوساطة وتنفيذ التوصيات.
وذكر حسن طارق أن الجمع بين الإحصائيات الدقيقة وتحليل “الخريطة العاطفية” للشكايات ساهم في جعل ظاهرة الوساطة أكثر مقروئية. واعتبر أن الشبكة التحليلية الجديدة باتت توفر قدرة أكبر على رصد خريطة الاختلالات داخل الإدارة المغربية. مما يمهد الطريق لإصلاحات بنيوية تقطع مع الممارسات البيروقراطية التقليدية.
وخلص وسيط المملكة إلى أن تطوير هذه المؤشرات يظل ورشاً مستمراً يحتاج للمساءلة الدائمة، لضمان بقائها أداة لتنوير السياسات العمومية وتحقيق الحكامة المرفقية المنشودة، بعيداً عن تحويلها إلى غاية في حد ذاتها قد تخفي الواقع بدل إبرازه .

شـاركها الأن
رابط مختصر