شؤون حكومية

وهبي : العقوبات البديلة تعكس توجها متدرجا نحو تقليص الاعتماد على العقوبات السالبة للحرية 

شارك:

* العاصمة24 – الرباط – 

كشف وزير العدل عبد اللطيف وهبي عن حصيلة تعكس توجها متدرجا نحو تقليص الاعتماد على العقوبات السالبة للحرية وتعزيز بدائل أكثر مرونة وفعالية.
وأوضح وهبي ،أن الفترة الممتدة من غشت 2025 إلى فبراير 2026 سجلت إصدار 1392 عقوبة بديلة، جرى تنفيذ 838 منها، وهو ما ساهم في الإفراج عن 782 معتقلا، في مؤشر عملي على الأثر المباشر لهذا الورش الإصلاحي على تخفيف الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
وتوزعت هذه العقوبات، وفق المعطيات الرسمية، بين الغرامة اليومية التي تصدرت القائمة، تليها عقوبة العمل لأجل المنفعة العامة، إلى جانب تدابير أخرى تشمل تقييد بعض الحقوق أو إخضاع المعنيين لبرامج تأهيلية ورقابية، فضلاً عن اعتماد محدود للمراقبة الإلكترونية.
وعلى مستوى التنفيذ، أبرز وزير العدل أن عدد المقررات التنفيذية بلغ 1054، تم تفعيل 838 منها، فيما لا تزال بعض الحالات في طور التنفيذ، خاصة تلك المرتبطة بالغرامات اليومية. كما تم تسجيل حالات امتناع وإخلال بلغ مجموعها 85 حالة، ما يعكس وجود تحديات ميدانية تستدعي مزيداً من المواكبة والتتبع.
وأكد المسؤول الحكومي أن هذه الأرقام تعكس بداية ترسيخ هذا الورش الإصلاحي، الذي يهدف إلى إرساء عدالة جنائية أكثر توازناً، تقوم على التناسب بين العقوبة والفعل الجرمي، وتفتح المجال أمام إعادة إدماج المحكوم عليهم داخل المجتمع، دون الإخلال بمبدأ الردع وحماية النظام العام.
ويُنظر إلى العقوبات البديلة، المنصوص عليها في القانون 43.22، كأحد أبرز مداخل تحديث السياسة الجنائية بالمغرب، عبر الانتقال من منطق الزجر الصرف إلى مقاربة أكثر إنسانية ونجاعة، تراعي الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية للعقوبة، وتمنح القضاء أدوات أوسع للتعامل مع القضايا ذات الطابع غير الخطير.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير