اقتصاد

المحكمة الإدارية بالرباط تلزم عمدة الرباط بغرامة تهديدية قدرها 3000 درهم عن كل يوم تأخير عن تنفيذ حكم قضائي بالغاء الصابو

شارك:

* العاصمة 24 *OL3 OL3

        حملت المحكمة الإدارية بالرباط، في حكمها الأخير، الذي أصدره رئيسها مصطفى سيمو، المسؤولية لفتح الله ولعلو، عمدة الرباط، من أجل إلزامه بتنفيذ حكم قضائي، يخص عقل السيارات بـ «الصابو» واستمرار استخلاص الغرامات، رغم حكم قضائي نهائي يمنع ذلك، بناء على دعوى رفعها المحامي عبد الرحمان بنعمور ضده.
وقضت المحكمة في حق ولعلو بأداء غرامة تهديدية، بصفته الشخصية، قيمتها 3 آلاف درهم عن كل يوم تأخير عن التنفيذ في ملف عدد 728/15/1، ابتداء من 22 يونيو الماضي، تاريخ الامتناع، إلى غاية يوم التنفيذ، مع الصائر.
واعتبرت المحكمة في تعليلها للحكم القضائي أن تحديد الغرامة التهديدية للإجبار على تنفيذ الأحكام القضائية النهائية، القاضية بالقيام بعمل أو بالامتناع عن عمل، يكون في مواجهة الممتنع عن التنفيذ، الذي أسماه الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية «المنفذ عليه» وليس «المحكوم عليه»، وهي عبارة يتجاوز معناها شخص هذا الأخير لتتسع إلى كل من يقوم مقامه في التنفيذ.
ويندرج ضمن هذا المفهوم بالطبع، ممثل الشخص المعنوي العام المحكوم عليه، شرط أن يكون امتناعه عن التنفيذ غير مبرر حسبما يستشف من عبارة «إذا رفض المنفذ عليه»، التي وردت في هذا المقتضى القانوني، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الاختصاص في تحديد الغرامة يبقى منعقدا أيضا في هذه الحالة لرئيس المحكمة الإدارية، طالما أنه المشرف على التنفيذ، وانسجاما مع المقتضى القانوني نفسه الذي يجعل الاختصاص في ذلك منعقدا لرئيس محكمة التنفيذ.
وأضاف التعليل نفسه أن اتجاه المشرع نحو شخصنة امتناع الإدارة غير المبرر عبر مسؤوليها عن تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها، برزت معالمه بوضوح من خلال الفصل 32 من ظهير 17 مارس 2011، بشأن إحداث مؤسسة وسيط المملكة الذي نص على عدة إجراءات وجزاءات يتعين أن يتخذها في حق المسؤول، أو الموظف الممتنع عن التنفيذ بدون مبرر، بدءا بإخبار الوزير المعني بذلك ومرورا برفع تقرير إلى رئيس الحكومة، أو إصدار توصية بمتابعته تأديبيا، وانتهاء بالدفع إلى متابعة المسؤول، أو الموظف المذكور جنائيا عند الاقتضــاء، كما أن موقف المشرع الدستوري لـ 29 يوليوز 2011 جاء حاسما بشكل نهائي وواضحا عندما أقر هذا التوجه بمقتضى الفصل 126، الذي نص على أن الأحكام القضائية النهائية ملزمة للجميع، وهو المنحى الذي سارت عليه مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية المرتقب في مادته 587، التي أقرت إمكانية إصدار قاضي التنفيذ غرامة تهديدية في مواجهة شخص القانون العام المنفذ عليه، أو المسؤول عن التنفيذ، أو هما معا.
وأضافت المحكمة في تعليلها أن فتح الله ولعلو، رئيس المجلس الجماعي لمدينة الرباط، وإن حاول الإيهام، عبر تصريح مصالحه لمأمور التنفيذ بتاريخ 22 يونيو الماضي، بأن الجماعة قامت بتنفيذ الحكم وأن القرار الملغى قضائيا لم يعد معمولا به، إلا أن هذا الادعاء يفنده واقع الحال الذي تثبته الوثائق المدلى بها ومنها محضر معاينة وإثبات حال المنجز في تاريخ لاحق والمفيد لاستمرار نفاذ القرار، بما يكون معه الامتناع في النازلة ثابتا في حق رئيس المجلس بمفهوم الفصل 460 من قانون المسطرة المدنية الذي يستشف منه أن الامتناع عن التنفيذ لا يكون بالضرورة صريحا، وإنما قد يستنتج ضمنيا من خلال عدم مبادرة المنفذ عليه إلى التنفيذ بعد إشعاره، كما يزكي وجود الامتناع واستمراره عدم جواب الرئيس المذكور على مقال الدعوى الحالية، رغم توصله به وبالاستدعاء بصورة قانونية.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك