*العاصمة24 – م . اعبابو –
عقد مهنيو قطاع الصحافة بالمغرب أمس الأربعاء ، لقاءً تشاورياً تحت عنوان “الصحافة الوطنية : أي خيارات لمواجهة التحديات الجديدة وكسب رهان التأهيل”، في محاولة لفهم ما الذي يمكن فعله من أجل تطوير القطاع وإنقاذه من الإفلاس .

وقال وزير الشباب والثقافة والتواصل، مهدي بنسعيد، في مداخلته خلال اللقاء ، إن المؤسسات الصحافية المغربية بحاجة إلى نموذج جبائي جديد ، وأوضح أنّ من غير المفهوم أن تؤدي المؤسسات الإعلامية ضرائب للدولة مثل باقي الشركات الربحية الأخرى ، ودعا الوزير إلى أسلوب استثماري للدعم الحكومي، وإخضاعه لشروط الإدارة الرشيدة والشفافية ، كما دعا إلى نموذج اقتصادي جديد للمؤسسات الإعلامية، وإيجاد “حلول بنيوية” للقطاع، من أجل مواكبة التحول الرقمي الذي يعرفه الميدان.
من جانبه، انتقد رئيس فدرالية الناشرين، نور الدين مفتاح، مستوى الدعم الذي تتلقاه الصحافة، الذي اعتبره لا يرقى إلى رقم معاملاتها، وانتقد هيمنة شركات الإنترنت العملاقة على سوق الإعلانات في المغرب ، مؤكدا ان المطلوب اليوم، ليس تأهيل الصحف ووسائل الإعلام، بل “إنقاذها”.

وانتقد الوزير المكلف الميزانية، الدعم المالي الموجه إلى الصحافة في البلاد، مطالباً بإعادة النظر فيه وتعويضه ببرنامج طويل المدى.
وقال لقجع.، إن برامج الدعم التي منحتها الحكومة للمؤسسات الصحافية طوال عشرين سنة أفرزت “الهشاشة” لدى هذه المؤسسات وصحافييها.
وأوضح أن الدعم كانت مهمته إنقاذ المؤسسات التي تعاني، ولم يؤد إلى إنتاج مؤسسات صحافية قوية، مؤكداً أنّ “علينا تعديل مسارنا الذي رغم إيجابياته إلا أنه أنتج الهشاشة”.
ودعا الوزير إلى وقف ما وصفه بـ” الصيروم ” الذي يعلق للمريض في المستشفى، وطالب ببديل يفرز مؤسسات “كبيرة ومهنية”، بحسب تعبيره.
وأشار لقجع إلى إمكانية وضع برنامج جديد بعيد المدى من خمس إلى عشر سنوات، ورصد ميزانية تناهز 500 مليون إلى مليار درهم في أفق 2025 أو 2030، لإنتاج مؤسسات إعلامية كبيرة ومهنية ومستقرة.

ورد لقجع على وزير التواصل بخصوص ضرائب المقاولات الصحفية ، بأن مشكلة المؤسسات الإعلامية المغربية ليست الضرائب، لأنها أصلاً “لا تربح”، وتؤدي رسوماً جد ضئيلة، بحسب تعبيره.
وكشف مفتاح أن الدعم المخصص للصحف قبل كورونا كان محدوداً مقارنة برقم معاملات الصحف، إذ ناهز رقم المعاملات مع نهاية 2019 المليار درهم، بينما لم يتجاوز الدعم السنوي 65 مليون درهم.
وقارن مفتاح المغرب بفرنسا، التي تمنح الدعم لوسائل الإعلام بقيمة تصل إلى 1.5مليار يورو سنوياً.
وردّ مفتاح على اقتراح لقجع بإنشاء مؤسسات إعلامية كبيرة، بالقول إن الأهم “كسب ثقة القراء” بحسبه، لأن التحدي المطروح ضعف القراءة، متسائلاً: “هل المؤسسات الكبيرة ستعيد الثقة لدى القارئ؟”.
ولتقوية الصحف، اقترح مفتاح ضمان حصة من سوق الإعلانات.
وانتقد مفتاح هيمنة شركات الإنترنت العملاقة، مثل “فيسبوك” و”غوغل”، على سوق الإعلانات في المغرب بنسبة 85 في المئة، وتعامل المؤسسات الحكومية معها.








