سياسة

مجلس النواب يصادق بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الوصاية

شارك:

* العاصمة 24 * ع.م *

     صادق مجلس النواب، اليوم الجمعة خلال جلسة عامة، بالإجماع على مشروع القانون التنظيمي المتعلق بمجلس الوصاية، والذي يحدد قواعد سير هذا المجلس، الذي يمارس، في حالة عدم بلوغ الملك سن الرشد، اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية، باستثناء ما يتعلق منها بمراجعة الدستور.

وكشف إدريس الضحاك، الأمين العام للحكومة، وفقا لتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان، أن “الملك محمد السادس أمر بأن يمر هذا النص أمام البرلمان بغرفتيه”، منبها إلى “أنه جرت العادة في الدساتير السابقة أن تنشر النصوص المتعلقة بالوصاية مباشرة في الجريدة الرسمية“.

وأبدى الضحاك، خلال تقديمه المشروع الذي جاء في جلسة مباشرة بعد افتتاح الدورة الربيعية، تمنيه ألا يتم تطبيق هذا القانون، مسجلا أنه “تم إعداده تطبيقا لأحكام الدستور، باعتباره نصا تنظيميا مفسرا له“.

009

وقال الأمين العام للحكومة: “نتمنى ألا يعرف هذا القانون طريقه للتنفيذ، مع دعائنا لسيدنا المنصور بطول العمر ودوام الصحة”، مشددا على أنه جاء “ضمانا لترسيخ القواعد الدستورية التي تنظم المؤسسة الملكية التي تشكل إحدى ثوابت النظام السياسي المغربي، بالإضافة إلى الدين الإسلامي، والوحدة الترابية، والمكتسبات في الحقوق والحريات“.

وبعدما أشاد الضحاك “بالإجماع الذي عبر عنه أعضاء لجنة العدل والتشريع أثناء تقديم مشروع القانون”، جدد التأكيد على أن “الملك محمد السادس يؤكد على ضرورة التقيد بأحكام الدستور نصا وروحا“.

وأوضح الضحاك أن “الملك أكد في البرلمان على ضرورة استكمال المؤسسات وإخراج ما تبقى من القوانين التنظيمية”، مشيرا إلى أن “هذا المشروع يحدد جملة من المقتضيات لمجلس الوصاية، لضمان استمرارية الدولة والحكم في الحالة التي يكون فيها جلالة الملك غير بالغ سن الرشد، وكذلك في السنتين حتى وصوله عشرين سنة“.

ويأتي مشروع القانون التنظيمي بناء على أحكام الفصل 44 من الدستور، الذي يمنح لمجلس الوصاية الصلاحيات المخولة للملك بحكم النصوص التشريعية، كما يحدد اختصاصات وقواعد عمل المجلس كهيئة استشارية بجانب الملك، حتى يدرك تمام السنة العشرين من عمره.

45kالمجلس، الذي أوكل المشروع رئاسته إلى رئيس المحكمة الدستورية، سيتكون من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، والأمين العام للمجلس العلمي الأعلى، وعشر شخصيات يعينهم الملك بمحض اختياره، مضيفا أنه “يمارس اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية“.

ويمارس مجلس الوصاية، وفقا لمشروع القانون التنظيمي، صلاحياته، بقوة القانون، بمجرد تربع الملك الذي لم يبلغ بعد تمام السنة الثامنة عشرة من عمره على العرش، وينعقد بدعوة من رئيسه أو بمبادرة منه، أو بطلب من أغلبية أعضائه، مشيرا إلى أنه يتخذ قراراته بإجماع أعضاء الحاضرين على الأقل.

ووفقا لمنطوق مشروع القانون التنظيمي، “يمارس جلالة الملك اختصاصات العرش وحقوقه الدستورية بمجرد بلوغه تمام السنة الثامنة عشر من عمره”، على أن “يعمل مجلس الوصاية كهيئة استشارية بجانب الملك حتى يدرك تمام السنة العشرين من عمره“.

ونص مشروع القانون التنظيمي على أن يُخصّص لرئيس مجلس الوصاية اعتماد مالي من الميزانية العامة للدولة، وتدرج الاعتمادات اللازمة لتسيير المجلس في الميزانية العامة للدولة، مؤكدا أنه يُحل مجلس الوصاية، بقوة القانون، بمجرد بلوغ الملك تمام السنة العشرين من عمره.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك