نظمت نساء منتدى “ربيع الكرامة” وقفة احتجاجية ، امام مسرح محمد الخامس بالرباط ، ضد مشروع القانون المتعلق بمناهضة العنف ضد النساء، بالإضافة إلى تمكين ناشطين في “حركة مالي” من دخول المسرح، وذلك ، خلال حفل الإعلان عن نتائج الدورة الثانية “لجائزة التميز” ، الذي نظمته وزارة المرأة والتضامن والأسرة والتنمية الاجتماعية ، بمسرح محمد الخامس ، وغاب عن حضوره رئيس الحكومة، عبد الإله ابن كيران خلافا لما كان مبرمجا .
وداخل فضاء الحفل واثناء إلقاء بسيمة الحقاوي كلمتها الترحيبية ، رفع المحتجات شعارات مناوئة للحكومة ومناهضة للوزيرة ، من قبيل: “اسمع صوت الشعب، هذا عيب هذا عار..” ، و تسبب لها هذا السلوك في فوضى وإحراج للوزيرة ، أمام ضيوف الحفل من وزراء وفاعلين في شتى المجالات ، إلى أن تدخل الأمن وأخرجهن من فضاء المسرح الوطني محمد الخامس.
وكرد لها عن سؤال حول هده الضجة ، قالت سعاد براهمة، عن الجمعية المغربية للنساء التقدميات، المنضوية تحت لواء الجمعيات المشكلة لربيع الكرامة، “إن احتجاجانا هو تعبير عن شجبنا وإدانتنا لقانون مناهضة العنف الذي تمت المصادقة عليه أخيرا ضدا عن كل المطالب النسائية وجميع التعديلات التي طالبنا بها”، مضيفة: القانون لا يرقى إلى مستوى طموحات النساء، ولا يستطيع أن يناهض العنف ضدهن
وأشارت المتحدثة ذاتها إلى أن الجمعيات تعبر عن رفضها التام للقانون الذي وصفته بـ”المهزلة”، والذي “يشكل خرقا سافرا لأدنى شروط مناهضة العنف ضد المرأة”، على حد قولها.
وقبل أن ينتقل الاحتجاج إلى داخل المسرح، نظمت المحتجات وقفة صامتة ببابه قبيل انطلاق الاحتفال. وكان لحسن حداد، وزير السياحة، هو المسؤول الحكومي الوحيد الذي ارتأى أن يفتح حديثا مقتضبا مع المحتجات، سائلا عن مطالبهن، فأشرن إلى بعض المقتضيات التي طالبن بتجريمها في نص القانون، من قبيل السرقة بين الزوجين، والاغتصاب الزوجي، وغيرها، إلا أنه لم يتم اعتمادها في قانون مناهضة العنف الذي تمت المصادقة عليه أخيرا، قائلات في حديثهن مع الوزير: “هي نصوص قدمناها في مذكرتنا الترافعية، ورفعناها إلى الوزارة، وقدمنا ندوات حولها، لكن دون أي جدوى”.
ولم يمنع الاحتجاج الذي عرفته قاعة المسرح بسيمةالحقاوي من مواصلة كلمتها، دون أن تأخذ بعين الاعتبار صراخ المحتجات، قائلة بصوت عال إن “من يعيش في منطق الإقصاء ليس له مكان بيننا، وما وصلنا إليه اليوم تم بجهودنا”.
وزادت الحقاوي قائلة: “كل دولة تتوق إلى أن تكون دولة الحق والقانون تسعى إلى تمكين مواطنيها في الأرض وترسيخ قيم المواطنة”، مضيفة: “لا تراجع عن تمكين الحقوق للمرأة. ونؤكد أننا نستحق دستور 2011، فالديمقراطية أصبحت خيارا ضروريا”.
وتحدثت الوزيرة عن جائزة التميز، قائلة إن قيمتها ارتفعت مقارنة مع الماضي، إضافة إلى أن محتضنيها تنوعوا، ومبرزة أن الغرض منها هو “تثمين مساهمة النساء في بناء هذا المسار، والاعتراف بجهودهن وتشجيعهن على الابتكار”
التعليقات