اقتصاد

تقرير للمجلس الأعلى للحسابات يشير الى عدم توفر المغرب على ” إستراتيجية لتدبير الكوارث الطبيعية”

شارك:

* العاصمة 24 * متابعة *

     يستعد المجلس الذي يرأسه إدريس جطو ، لكشف تفاصيل تقرير حديث حول “تقييم تدبير الكوارث الطبيعية”، والذي يتحدث عن ثغرات تدبير المغرب للكوارث التي تضربه، ومنها الفيضانات والزلازل، مؤكدا أنه تم خلاله تقييم التدابير المتخذة للوقاية منها، ومدى جاھزية بلادنا لمواجهتها في حالة وقوعها.
ومن الخلاصات التي خرج بها التقرير، حسب معطيات تتوفر عليها الجريدة، غياب إستراتيجية وطنية مندمجة ومتعددة الأبعاد لتدبير المخاطر، داعيا الحكومة إلى إعدادها، مع أخذ جميع مراحل التدبير بعين الاعتبار، من وقاية وتخفيف من أثر الكوارث وإعادة تأھيل.
ورغم أن الحكومة تؤكد مع كل كارثة تحل بالبلاد، كما حدث بعد فيضانات الجنوب وزلازل الشمال، أنها تشتغل بجميع قطاعاتها لمواجهة الكوارث، إلا أن مجلس جطو سجل أن “تدبير المخاطر والكوارث الطبيعية في المغرب يبقى ذا طابع قطاعي”، موضحا أنه “يتجه أساسا نحو إدارة الأزمات، بدل الوقاية للحد من آثارھا”.
من جهة ثانية، نبه المجلس ذاته، في تقريره الذي سيصدر قريبا، إلى غياب التنسيق بين القطاعات الحكومية في مواجهة آثار الكوارث، بالتأكيد، ضمن إحدى فقراته، أن “تعدد المتدخلين يطرح مشكل التنسيق بين الإدارات والهيئات المعنية”.
يأتي هذا بعدما كشفت المعطيات الرسمية، التي قدمتها الحكومة ضمن قانون المالية، حول صندوق مكافحة أثار الكوارث الطبيعية، أن الموارد المعبأة من طرف الصندوق برسم سنة 2014 بلغت ما قدره 625.42 مليون درهم، مقابل 575.42 مليون درهم سنة 2013؛ فيما بلغت النفقات المنجزة من طرف الصندوق 70 مليون درهم سنة 2014، مقابل 170 مليون درهم سنة 2013.
وتطلبت العمليات المتعلقة بإصلاح الطرق، وفتح مسالك مؤقتة، وإصلاح الأضرار الناتجة عن الفيضانات على مستوى الطرق والمنشآت الفنية، حسب تقرير “الحسابات الخصوصية للخزينة”، تعبئة غلاف مالي يصل إلى 250 مليون درهم، بلغت مساهمة الدولة فيه 150 مليون درهم.
أما في ما يخص السكن، فإن تمويل البرنامج الاستعجالي لفائدة المتضررين من الفيضانات كلف الصندوق ما مجموعه 100 مليون درهم، يورد تقرير “الحسابات الخصوصية للخزينة”، الذي أوضح أنه “من أجل تسريع وتيرة المنشآت المتعلقة بالحماية من الفيضانات، والتي تهم 50 نقطة سوداء أكثر أولوية، تم برسم الفترة 2009-2014 وضع برنامج يشمل 7 عمليات، تهم 6 أقاليم، بمبلغ يصل إلى 590 مليون درهم”.
وتقدر تكلفة وسائل التوقع والإنذار، الخاصة بالأرصاد الجوية، بحوالي 210 ملايين درهم، منها 135.50 مليون درهم تمت تعبئتها برسم سنة 2010، إذ تم توسيع تغطية الرادارات، ووضع أنظمة للإعلان والإنذار بالتساقطات المطرية الغزيرة، وتحسين كثافة شبكة تتبع الأرصاد، وتعزيز شبكة التتبع الأوتوماتيكي، وتحسين أنظمة التوقع الرقمي، وتطوير أنظمة جمع المعطيات.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك