سياسة

نواب يتشبثون ب”ريع تقاعد البرلمانيين” ويتهمون “الفيسبوكيين” والصحافة بـ”نشر العدميّة”

شارك:

* العاصمة 24 * امحمد اعبابو  *

    شكل مطلبَ إلغاء “ريع معاشات البرلمانيين والوزراء “، الذي احتلَّ واجهة النقاش العمومي خلالَ الأسابيع الأخيرة ، مفاجآت غريبة في أوساط نواب الأمة .

5564

في الوقت الذي اعترف بعض الشرفاء من نواب الأمة بان هده المعاشات، بمثابة ريع غير قانوني يستنزف ميزانية الدولة دون موجب شرع ، وبادروا إلى التنازل عليه دون مناقشة ،عبَّر مستشارون خلالَ يوم دراسي نظم اليوم الخميس ،  بالغرفة الثانية صراحةُ، عنْ رفضهم التنازُل عن معاشاتهم، بلْ ذهبَ أحدهم أبعد من ذلك وقالَ إنّ النقاشَ المُثار حوْل هذا الموضوع في الوقت الراهن “فيه استهداف للبرلمانيين ولمؤسسات البلاد”، وبلهجة واثقة أضاف: “هذا الاستهداف مقصود”.
وفي حينِ طغى مطلب إلغاء ريع معاشات البرلمانيين والوزراء على نقاشات نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي ،ووجد. صدى لدى عدد من الجمعيات الحقوقية، كما انضم إليها عدد من البرلمانيين في الغرفة الأولى والثانية، مما دفع حزب العدالة والتنمية، وحزب الأصالة والمعاصرة إلى الإعلان عن شروعهما في إعداد مقترحي قانون من أجل إصلاح تقاعد البرلمانيين

3300
شكك المستشار البرلماني، مربوح الحو، عن حزب الأصالة والمعاصرة الذي وصف هو الأخر معاشات البرلمانيين “بجوج دريال”، في الدوافع الكامنة وراءَ هذا المطلب، واصفا موجة الاحتجاج الجديدة بـ”المرجعيّة الهدّامة التي تسعى إلى إضعاف المؤسسات وتحويل المغرب إلى سوريا أو العراق”.
ولمْ يكتفِ المستشار بمهاجمة “الفيسبوكيين” الذين يطالبون بإلغاء معاشات البرلمانيين، بلْ شكّك في دقّة دراسة اكتوارية أعدّها الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين، الذي يشرف على تدبير معاشات النواب البرلمانيين، وقُدّمتْ نتائجها من طرف مدير الصندوق خلال اليوم الدراسي.
وذهبَ المستشار المُدافعُ عن عدم التنازل عن معاشات البرلمانيين إلى القول: “الأرقام التي تضمّنتها الدراسةُ حوْل اقتراب سقوط الصندوق في العجز، بْغاو يْخلعونا بها”، مضيفا “هاد الدراسة ما غاديش تخلعنا”، وهُو ما ردّ عليه مدير الصندوق بالقول: “حنا ماشي الهدف ديالنا نخلعوكوم، وإنما نحذّر مما سيؤول إليه الوضع مستقبلا”.
تعقيباتُ المستشارين البرلمانيين على المداخلات الرئيسية أظهرتْ أنّهم غير مستعدّين للتنازل عن معاشاتهم، فرغم أنَّ عددا منهم رحّبَ بطرح هذا الموضوع على طاولة النقاش، إلا أنهم يغلّفون ذلك بطرح أسئلة حوْل المغزى من طرح ملفّ معاشات البرلمانيين في هذا الوقت بالذات.
ولمْ يكْتف أحدُ مستشاري المعارضة بالدفاع عن عدم التنازل عن المعاشات، بلْ خصّصَ الحيّز الأكبر من مداخلته لمهاجمة الصحافة، متّهما إيّاها بترويج الأكاذيب، وضرْبِ “المجهودات” التي يقوم بها المستشارون البرلمانيون.
المستشار البرلماني تمادى في هجومه على الصحافيين، متّهما إياهم بـ”نشر العدميّة”، وذهبَ أبعد من ذلك، حيث شكّك في وطنيتهم، بقوله: “واش انتوما بْعدا مسجّلين في اللوائح الانتخابيّة، إيلا كْنتو وطنيين جيوْ بْلاصتنا وحْنا نمشيو فحالنا”، ما أغضبَ الصحافيين، ودفعهم إلى مغادرة القاعة، قبل أن يتدخّل مسؤولو المجلس ويعودوا إلى مقاعدهم.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك