*العاصمة24 * متابعة*
بدأت الأخبار تتوالى في شأن ملاحقة العديد من رموز الفساد، التي ارتبطت أسماؤها بـ “القوى غير الدستورية” التي هيمنت على الحكم في الجزائر، خلال السنوات الماضية ، مباشرة بعد استقالة عبد العزيز بوتفليقة ، ما يُظهر بأن قيادة أركان الجيش، التي تمسك بزمام السلطة موقتاً، بعدما أرغمت الرئيس وأشقاءه على “التطبيق الفوري” لقرار الاستقالة، تراهن على فتح ملفات الفساد التي تطاول شخصيات نافذة في “النظام القديم”، لأن ذلك يشكل الورقة الأبرز بيد قيادة الجيش لاستمالة الحراك الشعبي، وتفادي احتقان الشارع على خلفية تضارب الرؤى وغموض المشهد في ما يتعلق بترتيبات إدارة الفترة الانتقالية.
وكان لافتاً تعجيل السلطات، فور تفعيل استقالة بوتفليقة، بتقديم علي حداد، الرئيس السابق لمنتدى رجال الأعمال الجزائريين، أمام قاضي التحقيق، تمهيداً لإيداعه السجن بتهم الفساد وتبييض الأموال. هذا الإجراء الاستثنائي الذي تمّ ليلاً وبحضور كاميرات التلفزيون هدف إلى تكذيب الأخبار، التي كانت قد رُوّجت في شأن إطلاق سراحه بقرار من سعيد بوتفليقة، قبل ساعات قليلة من استقالة شقيقه الرئيس.
ملاحقة أفراد “العصابة” الرئاسية
ظهور صور حداد محاطاً برجال الشرطة، وهو يقتاد إلى المحكمة، شكّل خطوة رمزية قوية للتدليل بأن “العصابة التي قامت بتكوين ثروات طائلة بطرق غير شرعية وفي وقت قصير، من دون رقيب ولا حسيب، مستغلة قربها من بعض مراكز القرار المشبوهة”، كما جاء في البيان الأخير لهيئة الأركان، لن تفلت من الملاحقة القضائية. ومعروف أن حداد كان أحد رؤوس “الأوليغارشية المالية” الأكثر نفوذاً في عهد بوتفليقة، وهو الذي كان يتولى تمويل حملات الرئيس الانتخابية، عبر “منتدى رجال الأعمال” الذي كان يرأسه.
الملاحقات لم تلبث أن مسّت سعيد بوتفليقة ذاته. إذ راجت أخبار عن اعتقاله قبيل تفعيل استقالة الرئيس بوتفليقة. لكن مصادر موثوقة قالت لـ “اندبندنت عربية” إن سعيد بوتفليقة لم يُسجن، بل وُضع في الإقامة الجبرية في إحدى المراكز التابعة للدولة في ضاحية الأبيار، في أعالي العاصمة الجزائرية.










