أخبار العاصمة

اتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب وهولندا تعود إلى نقطة الصفر بسبب الصحراء المغربية

شارك:

   * العاصمة 24 * متابعات *

fm2

    التعديل النهائي لاتفاقية الضمان الاجتماعي بين المغرب وهولندا ظل عالقا بين الرباط وأمستردام، فبعد الوصول إلى اتفاق أولي خلال الأشهر الماضية، عاد الملف إلى نقطة البداية، والسبب الصحراء المغربية.

ففي رسالة جديدة لوزير الشؤون الاجتماعية الهولندي، آشر لودفايك، موجهة إلى البرلمان الهولندي، نقلتها “مؤسسة العائدين من هولندا ببركان”، في بلاغ لها، أورد من خلالها أن المغرب قدم شرطا إضافيا لا يمكن لهولندا الوفاء به، ويتعلق الأمر بتعويضات الضمان الاجتماعـي الهولندية التي ينبغي أن يستفيد منها سكان الصحراء المغربية.

وهذا الشرط بالنسبة لهولندا، كما جاء في رسالة آشر لودفايك، لا يمكن الاستجابة له نظرا للمشاكل المرتبطة به على المستوى الوطني والدولي وعلى المستوى القانوني، معبّرا عن أسفه الشديد لعدم إبرام الاتفاقية.

في المقابل، عبّر الوزير على استعداد أمستردام للتوصل إلى اتفاق مع الرباط، مضيفا أن الحزب الليبرالي، شريك حزب العمل الذي ينتمي اليه الوزير ويمثلان معا الائتلاف الحكومـي الهولنـدي، يترك الباب مفتـوحا، مرة أخرى، أمام المغــرب للموافقة على التعديلات التي تم الاتفاق عليها خلال شهر شتنبر المنصرم.

وتعليقا على الموضوع، قال وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، عبد السلام الصديقي، في تصريح صحفي لهيسبريس، إن المفاوضات مع الهولنديين لم تمس جوهر الاتفاقية الموقعة سنة 1972، موردا أن الإشكال الذي تم رصده، ولم يسبق أن كان محط نقاش سابقا، هو وجود 4 حالات لمواطنين مغاربة ينحدرون من مدن الصحراء، لا يتوصلون بتعويضاتهم بمدن استقرارهم، ويجبرون على التنقل نحو مدينة أكادير لتسلم الأموال المرسلة لهم.

الصديقي شدد على رفض المغرب لذلك، مؤكدا على ضرورة تسليم التعويضات لأصحابها بالمدن التي يقطنون بها، ومبرزا أن الاتفاقية الموقعة بين البلدين حول الضمان الاجتماعي تتحدث عن التراب المغربي، و”الذي تبقى حدوده الجغرافية غير قابلة للنقاش”، وفق تعبير المسؤول الحكومي.

ونفى الوزير التقدمي أن يكون المغرب قد وقع أي اتفاقية مع الجانب الهولندي، مشددا على أن النقاش لازال متواصلا للوصول إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف ويحمي مكتسبات الجالية المغربية المقيمة بالأراضي المنخفضة.

من جانبه أكد الوزير المكلف بالجالية المغربية المقيمة بالخارج وشؤون الهجرة، أنيس بيرو، في تصريح لهسبريس، أنه لم يتوصل، لحدود الساعة، بأي رد رسمي من الهولنديين في الموضوع، موردا أن اجتماعا لمناقشة ملف التعويضات تم تأجيله، كان سيعقد، يوم الخميس، بينه وبين عبد السلام الصديقي، وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية، ومباركة بوعيدة، الوزيرة المنتدبة لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون، لارتباط الأخيرة باجتماع الحوار الليبي بالرباط.

وأبرز بيرو أن المفاوضات بين المغرب وهولندا شهدت تأكيد المسؤولين الحكوميين المغاربة على كون اتفاقية الضمان الاجتماعي لسنة 1972 تتحدث عن التراب المغربي، وأضاف: “التراب المغربي هو من طنجة للكويرة، ونؤكد دائما للجميع أن ملف الوحدة الترابية للمغرب خط أحمر لن نقبل المساس به من طرف أي كان”.

بيرو اعتبر أن النقاش حول تجزيئ المغرب في أي مفاوضات هو أمر مرفوض بالنسبة لجميع المغاربة، وزاد: “من يريد التفاوض معنا ويقوم بتجزيئ المغرب فلن نفاوضه ولن نجلس معه”.

 وعبرت مؤسسة هولندا لمساعدة العائدين والجمعية المغربية لمساعدة المهاجرين ببركان عن أسفهما لقرار الحكومة الهولندية الذي لا يتماشى، بحسبهما، والعلاقات التاريخية التي تربط البلدين، و”الذي كان له الوقع السيء لدى المغاربة المعنيين بالأمر، والذين ضحوا بقدراتهم وشبابهم خدمة لصالح البلدين”.

وشدد التنظيمان على أنهما يواصلان العمل بكل الوسائل القانونية من أجل التصدي لهذه القرارات التي وصفاها بالأحادية واللاقانونية، و”التي تتعارض ومكتسبات العائدين إلى أرض الوطن”، داعيان كل الفعاليات المغربية، الحكومية والقانونية والمجتمع المدني، إلى التكتل لمواجهة القرار، وفق تعبير البلاغ .

 

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك