هنا الرباط

تكريم الممثلة المصرية المقتدرة “ليلى طاهر “ضمن فعاليات الدورة السابعة للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة

شارك:

*العاصمة 24 * ع.م *

  وجهت الادارة المنظمة للمهرجان المغاربي للفيلم بوجدة في دورته السابعة دعوة الممثلة المصرية المقتدرة “ليلى طاهر” لحضور هذا الحفل الفني الذي أصبح تقليدا سنويا  تحتفي من خلاله  عاصمة شرق المملكة المغربية بوجوه بارزة من عالم الفن السابع على الصعيد المغاربي.

ليلى طاهر.. هي تلك الإخصائية الاجتماعية، التي رفضت الواقع وغيّرته، فطرقت أبواب السينما والمجد عبر المنتج والمخرج رمسيس نجيب، لتجيد في مشوار فني طويل، بدأ منذ مطلع الستينيات وحتى 5 عقود، قدّمت خلالهم العديد من الأعمال، التي تركت أثرًا وبصمة في نفوس من شاهدها، وظّلت طوال تلك الفترة محافظة على جمالها وجاذبيتها وأناقتها.. دائمًا ما سبق العناد خطواتها، وشكّل التمرد جزءًا أصيلًا من شخصيتها، بينما ظلّت الرومانسية والبحث عن شريك الحياة أهم أزماتها.

هي شيرويت مصطفى إبراهيم فهمي، المولودة في 13 مارس 1939.. عشقت التمثيل منذ ولادتها، وكانت عضوة بفريق التمثيل في جميع المراحل الدراسية، واشتركت خلال فترة الجامعة في أسبوع شباب الجامعات بالمسرح، وهي حاصلة على بكالوريوس في مجال الخدمة الاجتماعية. بدأت حياة الشهرة كممثلة في فيلم «أبو حديد»، بعد اكتشافها من قِبل المنتج رمسيس نجيب، حيث كان يبحث عن بطلة وجه جديد، بينما كانت هي تشارك في مسرح الجامعة، وشاهدها أحد الصحفيين، الذي قدّمها له، ولم تستطع أن تخبر عائلتها، خاصةً أنها ما زالت تدرس، وطالبتها الأسرة بالانتهاء من تعليمها أولًا، إلى أن تمكنت من إقناع والدتها التي كانت تُعيل الأسرة بعد وفاة والدها، وبالفعل رشحها «نجيب» لدور بطولة في الفيلم، ووقفت أمام وحش الشاشة الفنان فريد شوقي، عام 1958. «شيرويت» اختارت أن تُطلق على نفسها اسم «ليلى»، وذلك نسبة إلى الفنانة الراحلة ليلى مراد، كما اختار لها «رمسيس» الاسم الثاني «طاهر»، على اسم إحدى البطلات المأخوذة من روايات إحسان عبد القدوس، التي كانت بطلتها تُسمى «ليلى طاهر»، وانطلقت في مشوارها الفني مع بداية الستينيات، من خلال أفلام منها: «حب حتى العبادة، قبلني في الظلام، عاشت للحب، يا حبيبي، وحيدة، الحب كده، لا تطفئ الشمس، صراع الأبطال». ومع انطلاق أول إرسال تليفزيوني مصري في 21 يوليو سنة 1960، التحقت «ليلى» به، واكتسبت من خلاله شهرة واسعة، حيث قدّمت العديد من البرامج البارزة، والتي كان من أهمها برنامج «مجلة التليفزيون»، الذي لاقى نجاحًا كبيرًا، وكان المخرج روبير صايغ، صاحب الفضل في تعليمها أصول تقديم البرامج. خُيّرت «ليلى» ما بين التمثيل وتقديم البرامج، فاختارت أن تستمر في التمثيل، وتترك الإعلام، وذلك بعدما عرض عليها التليفزيون أن يقوم بتوظيفها، لكنها اختارت التمثيل، وأكملت رحلتها من خلال أفلام منها، «امرأة في دوامة، ثمن الحب، سنوات الحب، عدو المرأة، الطاووس، عفوا أيها القانون»، ومسرحيات منها: «الدبور، رصاصة في القلب، عريس في إجازة، كومبارس الموسم»، ومسلسلات منها: «بيار الملح، عواصف، الخماسين، القاهرة والناس، عادات وتقاليد». لم تحصل «ليلى» على دور البطولة المطلقة كثيرًا، لكنها كانت صاحبة علامة مميزة في معظم الأعمال، التي شاركت فيها، مثل فيلم «الناصر صلاح الدين» في دور زوجة «ريتشارد قلب الأسد»، عام 1963، ومع أحمد مظهر أيضًا قدمت فيلم «الأيدي الناعمة» في نفس العام، ويعد الفنان الراحل صلاح ذو الفقار، من أكثر الممثلين الذين تعاونت معهم «ليلى» في السينما والتيلفزيون، ومن أبرز أعمالهما المشتركة مسلسل «عائلة الأستاذ شلش» الذي حقق نجاحًا كبيرًا، وفيلم «الأسطى المدير» وغيرهما من الأعمال الناجحة. ونتيجة إجادتها اللغة العربية الفصحى، أصبحت مرشحة أساسية في معظم المسلسلات التاريخية، التي أنتجت في السنوات العشرين الأخيرة من القرن الماضي، ومن أبرز تلك المسلسلات «محمد رسول الله» بكل أجزائه، و«محمد رسول الإنسانية» و«لا إله إلا الله»، و«القضاء في الإسلام» و«المرأة في الإسلام» و«على باب مصر». مشاركات «ليلى» السينمائية قلّت مع بداية حقبة التسعينيات، وقدّمت أفلاما فقط، وهي: «الطقم المدهب، إلا ابنتي»، وآخرها فيلم «الغيبوبة» عام 1997، وظلّت منقطعة عن السينما مدة 11 عامًا حتى عادت مع الفنان محمد هنيدي، من خلال فيلمه «رمضان مبروك أبو العلمين حمودة» عام 2008، وغابت مجددًا، لكن غيابها هذه المرة كان عن التليفزيون أيضًا باستثناء مسلسل عن الفيلم السابق، و«حكايات بنعيشها مجنون ليلى» عام 2009، و«ملكة في المنفي» عام 2010، ومسلسل سيت كوم «الباب في الباب»، الذي شاركت خلاله بثلاثة أجزاء بدءًا من عام 2011، حتى عام 2014. اتجهت للإنتاج الفني فترة، لكنها خسرت أموالًا باهظة، فتراجعت، وأكدت في تصريحات صحفية، فبراير 2018، عدم شعورها بالندم بعد خسارة أموالها في الإنتاج الفني، لافتةً إلى أنها كانت ترغب في تقديم أعمال جيدة ومختلفة عن المتواجد من أعمال فنية آنذاك. الزواج تزوجت 5 مرات، أغلبها من الوسط الفني، فكانت أولى زيجاتها في سن الـ18 عامًا، من رجل الأعمال محمد الشربيني، رغم فارق السن الكبير بينهما، وأنجبت منه نجلها الوحيد «أحمد»، ولكن سرعان ما انتهى زواجهما، وانفصلا، وذلك بسبب رفضه عملها في مجال الفن والتمثيل.

وينتظر ان تنطلق فعاليات النسخة السابعة من المهرجان الذي ينظم تحت شعار “السينما لغة العالم”في الفترة من 23 إلى 27 يونيو ، مساء اليوم السبت بمسرح محمد السادس ، حيث تجري الاستعدادات على قدم وساق من أجل حفل افتتاحي يليق بمستوى  عاصمة الثقافة العربية لسنة 2018.

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير