في الواجهة

ذكرى وفاة محمد الخامس شكلت فرصة لتذويب الخلاف بين السياسيين المتخاصمين.

شارك:

        *  تصوير :الحسن باحو *

 جمعت الباحة الكبرى لمسجد حسان بالعاصمة الرباط، صباح اليوم السبت،  معظم الاطياف السياسية من  زعماء وقيادات الأحزاب المغربية، الذين اغتنموا فرصة اللقاء في شهر رمضان بمناسبة ذكرى وفاة محمد الخامس، لـ”التسامح” فيما بينهم، بمن فيهم الذين كانت بينهم “عداوة” فرضها الصراع السياسي،.

هذه المصالحة الرمضانية دفعت إلياس العماري، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة،   لمعانقة الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، نبيل بنعبد الله، بعدما تبادلا اتهامات واتهامات مضادة، يوم كان هذا الأخير وزيرا..

ويبدو أن إلياس العماري لم يتمكن فقط من تجاوز “سوء الفهم” الذي طبع علاقته بنبيل بنعبد الله، بل حتى مع أحد أشرس “معارضيه” داخل حزب الأصالة والمعاصرة، وهو عبد اللطيف وهبي، الذي ما فتئ يكيل له الانتقادات الحادة، حيث دخل الرجلان معا بمعيّة فاطمة الزهراء المنصوري، قبل أن تلتحق بهما باقي قيادات الحزب.

في المقابل، كانت باحة ضريح محمد الخامس فضاء لـ”توطيد” العلاقة التي تجمع بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، حيث توجه عزيز أخنوش، رئيس حزب “الحمامة”، لدى دخوله إلى باحة الضريح، صوب إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب “الوردة”، وصافحة بقوة.

أخنوش أجرى “مباحثات ثنائية” على انفراد مع إدريس لشكر؛ إذ بعد السلام عليه أمسكه من يده وجرّه بعيدا عن باقي قيادات حزب الاتحاد الاشتراكي، ودخل معه في حديث هامس، وحين انتبه أخنوش إلى أن أحد المصورين يوثق “مباحثاته” مع لشكر بالفيديو حدجه بنظرة مستنكرة، وأنهيا الحديث بسرعة.

وسبقت أحزاب المعارضة إلى الترحم على روح الملك محمد الخامس، الذي توفي في مثل هذا اليوم من عام 1961، حيث دخل حزب الاستقلال أولا، ثم تبعه حزب الأصالة والمعاصرة، قبل أن يأتي دور أحزاب الأغلبية الحكومية.

مراسيم الترحم على روح الملك محمد الخامس افتتحها علماء المجلس العلمي الأعلى، برئاسة محمد يسف، وعلماء المجالس العلمية المحلية، ثم تلاهم حزب الجبهة الديمقراطية وحزب الفضيلة.

وفيما حرص مسؤولو الأحزاب السياسية على الانتظام في صفوف أمام ضريح محمد الخامس ليلتقط لهم المصورون الصحافيون صورا جماعية، كان لافتا أن بعض المسؤولين لم يكن لديهم الوقت لتبديده في التقاط الصور، كما هو الشأن بالنسبة للمسؤولين القضائيين.

محمد عبد النباوي، رئيس النيابة العامة، ومعه مصطفى فارس، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ومعهما مسؤولين قضائيين آخرين، سارعوا مباشرة بعد الترحم على روح الملك الراحل إلى مغادرة الضريح، مفضلين الخروج من الباب الضيق المخصص للزوار، بدل البوابة الكبيرة المخصصة للوفود الرسمية.

في المقابل، أخذ زعماء وقياديو الأحزاب السياسية ما يكفي من الوقت لالتقاط صور جماعية، للتدليل على أنهم قاموا بـ”الواجب”.

عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، حرص على أن تكون النساء القياديات في الحزب في الصف الأمامي أثناء التقاط صورة جماعية لقياديي الحزب بعد الخروج من الضريح، فبعد أن لمَح وجود مباركة بوعيدة خلف أحد القياديين، طلب من هذا الأخير أن يترك مكانه لزميلته لتكون في الصف الأمامي.

كما عرفت المناسبة حضور القيادة العليا للقوات المسلحة الملكية ، وضباط الشرطة الى جانب المدير العام للامن الوطني عبد اللطيف الحموشي .

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير