مجتمع

مغاربة يلتقون وسط الرباط بحثا عن الإنسانيّة بـ”العين المجرّدة” تحت شعار “فين مشات الروح الإنسانية؟ شارك دقيقة من النظر في العينين باش تعرف”.

شارك:

* العاصمة 24 * الرباط *   ع.م *

06z06z

ابتدع العشرات من المواطنين من مختلف الأعمار وخاصة الشباب ، طريقة لنبذ العنف والكراهية والتعصب ، من خلال تنظيم تظاهرة عبارة عن جلسة “للنظر في العينين”، وسط “ساحة البريد” بمدينة الرباط، وهيَ تظاهرة أقيمتْ في الوقت نفسه بأكثر من 140 مدينة عبر أرجاء العالم.
وسَطَ “ساحة البريدِ” جلسَ عشراتُ المشاركين في تجمّعاتٍ ثنائيّة، يتأمّلُ كل واحد في عينيّ الآخر لمُدّة من الزمن، بدونَ كلام ولا همْس، حيثُ يتمّ التواصل من خلال لغة العيون فقَط، فيكتشفُ كلّ واحدٍ الآخر دونَما حاجة إلى كلمات. وتحتَ إحدى أشجار النخيل كتبَ منظمو التظاهرة: “فين مشات الروح الإنسانية؟ شارك دقيقة من النظر في العينين باش تعرف”.

05z

حينَ ينتهي شخصان من النظر إلى عيْنيْ بعضهما يقومان ويتعانقان، وفي أحيانٍ تفيضُ العيون بالدموع؛ فسارة، وهي إحدى المشاركات في التظاهرة، لمْ تتمالك نفسها حينَ انتهتْ من النظر في عينيْ فتاة أخرى وسالت دموعها، وكأنّ حاجزا كانَ يحولُ بيْنها وبيْن البُكاء قد انكسرَ في تلك اللحظة.

07z
الهدف هو تخطي خلافاتنا؛ عندما ننظر في عيني شخص آخر لا نفكر في أشياء أخرى، ولا نفكّر في الاختلافات التي بيْننا”، يقول لؤيْ، بصفته أحدُ المشرفين على التظاهرة التي تُنظم لأوّل مرة في المغرب، ويُضيف: “عندما يتقابلُ شخصان وجها لوجه، وينظران إلى عينيْ بعْضهما، تنكسرُ جميع الحدود بينهما، ويُحسّان أنهما متشابهان في كلّ شيء”.
ويُضيف اليعلاوي، الذي جالسَ ستّة أشخاصٍ وتأمّل في عيونهم، أنَّ منسوبَ الثقة ارتفعَ لديه بعدَ مغادرته المكان الذي نُظمتْ فيه التظاهرة، قائلا “أحسست بثقة في النفس”. وتقول سارة: “حينَ تتأمّل في عينيْ شخص، حتّى وإنْ كنتَ لا تعرفه، فإنّ تيّارا سيجري بينكما، وتتساءل لماذا هذه الحروب التي تعمّ الدنيا؟، ولِمَ هذا التعصب والحقدُ بيْن الناس؟”.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير

التعليقات

أضف تعليقك