فن وثقافة

الموسيقار عبد الوهاب الدكالي يمتع جمهور المهرجان الدولي بأفران بأغاني الزمن الجميل

شارك:

*العاصمة 24 * امحمد اعبابو – من افران *

   أحيا المطرب عبد الوهاب الدكالي الحائز على مجموعة من الجوائز والألقاب طيلة مسيرته الفنية ، حفلا بهيجا،  ضمن اليوم الثاني من مهرجان إفران الدولي.

الفنان الدكالي  المقتدر،  أيقونات الأغنية المغربية العصرية، وقف له الجمهور احتراما حين صعد إلى المنصة، واستقبله استقبالا حارا، يليق بفنان مغربي أعطى للأغنية المغربية الشيء الكثير.

الفنان الدكالي، سافر بجمهوره الغفير الذي حج بكثافة لمهرجان إفران على مدى أزيد من ساعة ونصف إلى عوالم الزمن الجميل، وأدّى كوكتيلا من أغانيه التي اشتهر بها، على الصعيد الوطني، وفي العالم العربي.

ولاضفاء نوع من التشويق حرص الدكالي قبل الشروع في أداء أوَّل أغنية له في حفله على حكي قصة عن مدينة إفران، التي وصفها بـ”المدينة السعيدة”، تعود إلى سنة 1967، حيث كان في جولة عبر سيارته مع عبد السلام النابلسي والفنانة صباح، وكان أن انبهر النابلسي بجمال المدينة.

وافتتح الدكالي حفله بأغنية “ما أنا إلا بشر”، ثم أتبعها بأغنية “كان يا مكان”، التي كشف للجمهور كيف جاءته فكرة تلحينها، إذ كان يتجول في ساحة جامع الفنا بمراكش بسيارته، وكان ذلك الفضاء حينها مفتوحا للعربات، فاستوقفه رجل مسنّ كان يضرب على دفّ ويدندن بصوت خفيض..”عدتُ مباشرة إلى البيت ولحّنت أغنية كان يا مكان”، يقول الدكالي تحت تصفيقات الجمهور.

الأغنية الثانية التي حكى الدكالي للجمهور سر تلحينها هي أغنية “مشا غزالي ولا رجع أرجانا فالله”، إذ كان صديقه عبد الرحمان العلمي يدأب على زيارته كل يوم، وذات يوم لم يأت لزيارته كما العادة، وحين جاء بعد ذلك وطرق الباب طلب كأس ماء، فسأله عن سبب غيابه، فحكى له أن شابا من عائلته توفي.

وفاة الشاب الذي كان طالبا يدرس الهندسة في السنة الأخيرة في فرنسا كانت مصدر إلهام للدكالي لتلحين أغنيته سالفة الذكر؛ فبينما كان الجميع يبكي وفاة الشاب المهندس، كانت أمه تردد كلمات ترثي بها فلذة كبدها، ومن تلك الكلمات التي نقلها إليه صديقه عبد الرحمان العلمي لحّن أغنية “مشا غزالي ولا رجع ارجانا في الله”.

ويُعد المطرب عبد الوهاب الدكالي، المزداد في فاتح يناير عام 1941 بمدينة فاس، من ألمع نجوم الأغنية العصرية المغربية، وله عشرات الأغاني المشهورة، أولاها أغنية “يا الغادي فالطوموبيل”، وهي من كلمات الزجال المغربي الراحل أحمد الطيب العلج.

وعاش المطرب المغربي مدة من حياته في مصر، التي انتقل إليها سنة 1962، قبل أن يعود إلى بلده الأصلي.

الحفل الثاني ضمن اليوم الثاني من مهرجان إفران أحيته المطربة المصرية شيرين عبد الوهاب، التي حرصت بعد صعودها إلى المنصة على توجيه “تحية عسكرية” إلى الصورة الكبيرة للملك محمد السادس، المركونة في الجهة اليسرى للمنصة، والتقطت معها صورا.

وحيّت المطربة المصرية المزدادة سنة 1980 بالعاصمة المصرية القاهرة جمهور مدينة إفران بكلمات فرنسية، قبل أن تخاطبه بالعربية قائلة: “أحبكم وأحب بلدكم وذوقكم الرفيع”.

كما عبرت عن سعادتها بالتواجد في مهرجان إفران، وبالمغرب، الذي قالت إنه مملكة “يملكها أجمل شخص في الدنيا”.في اشارة الى جلالة الملك محمد السادس نصره الله .

ويُسدل الستار على مهرجان إفران، المنظم تحت شعار “أغاني الأرز”، اليوم الأحد، بحفل ختامي يحييه كل من المطرب اللبناني وائل جسار، والمطربة المغربية العراقية شذى حسون.

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير