إعلام

انطلاق فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط

شارك:
  1. العاصمة 24 *  من تطوان  * امحمد اعبابو

   انطلقت مساء أمس السبت فعاليات الدورة الثالثة والعشرين لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط ، برحاب سينما اسبانيول التي اكتظت جنباتها بحشود الجماهير التطوانية التي حجت بكثافة لتحية ضيوف المهرجان الذي ستتواصل أنشطته الفنية والثقافية لمدة أسبوع، من 25 مارس إلى فاتح أبريل المقبل.

وفي كلمتة الافتتاحية شكر رئيس المهرجان السيد احمد حسني جميع المدعمين كما قام بتقديم فريق المهرجان متمنيا له الاستمرارية والنجاح،  في حين تناول الكلمة مدير المهرجان نورالدين بندريس الذي أكد أن هذه الدورة ستعرف أفلاما متميزة ستبهر الجمهور التطواني ، حيث حلت السينما الصينية ضيفة على هذه الدورة وتقام هذه الاحتفالية بالسينما الصينية بشراكة مع مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، الذي تربطه علاقات شراكة متقدمة مع الجمهورية الصينية، واتفاقيات ثنائية، تقضي بتنفيذ عدد من المشاريع في جهة الشمال، وهي تهم استثمارات واعدة في المجالات الاقتصادية واللوجستيكية ومجالات البحث العلمي، دخلت حيز التنفيذ خلال الأشهر الماضية.


وختم كلمته بالشكر لجلالة الملك محمد السادس الذي يرعى المهرجانات الفنية ويقدم لها الدعم المادي والمعنوي.

وعرف حفل افتتاح تكرم كل الممثل المصري الاستثنائي خالد الصاوي،والممثلة المغربية المتألقة السعدية لاديب والفنان الكبير عبد الوهاب الدكالي ، وجاء تكريم الممثل المصري على غرار كبار الممثلين في تاريخ السينما، تنويها بمسيرته الفنية ، انطلاقا من خشبة المسرح، الى الإخراج المسرحي والتلفزيوني، على يد خبراء دوليين.

كما تم تكريم الممثلة المغربية السعدية لاديب التي سبق و تألقت رفقة أعضاء فرقة “الطاكون”، في مسرحية “بنات للامنانة وبع الاعمال السينمائية ك”حجاب الحب” الدي حصلت من خلاله على  أحسن دور نسائي، خلال المهرجان الوطني العاشر للفيلم بطنجة.
و”دموع الرمال” لعزيز السالمي،و”شفاه الصمت” لحسن بنجلون، و”ريح البحر” لعبد الحي العراقي، و”البراق” لمحمد مفتكر، و و”ملاك” لعبد السلام الكلاعي. وقد توجت السعدية لاديب بجائزة أحسن دور نسائي، عن دورها في “حجاب الحب”، خلال المهرجان الوطني العاشر للفيلم بطنجة.

كما حضي هرم الموسيقى المغربية  الفنان عبد الوهاب الدكالي  الذي حل ضيفا شرفيا ،على الدورة الحالية من المهرجان، بتكريم خاص ، تقديرا لمسيرته الفنية الرائدة التي جمعت بين الموسيقى والسينما مند الستينات ،  لكونه أحد الممثلين السينمائيين الأوائل في المغرب،

وبالمناسبة ، قدم الناقد المقتدربلخمار شهادة تقدير في حق الفنان ، تطرق من خلالها الى اقوى لحضات مشواره الفني كموسيقي من العيار الثقيل ، وكفنان سينمائي ،  حيث سبق له ان أدى دور البطولة في الفيلم المغربي الرائد “الحياة كفاح” للمخرجين أحمد المسناوي ومحمد التازي، سنة 1968، وشارك عبد الوهاب الدكالي في أفلام مصرية خالدة، وأدى دور البطولة إلى جانب رواد الموسيقى والغناء في مصر، حيث ظهر إلى جانب شادية وصباح ونجاة الصغيرة وفايزة أحمد وفؤاد المهندس وليلى طاهر ونجوى فؤاد في فيلم «القاهرة في الليل»، سنة 1963،  وفي السنة نفسها، أخرج محمد سليم فيلما جديدا بعنوان “منتهى الفرح”، بعد نجاح الفيلم الأول، وأدى بطولته الأستاذان محمد عبد الوهاب وفريد الأطرش، إلى جانب مها صبري وفايزة أحمد. وقد قدم عبد الوهاب الدكالي أغنية من ألحانه، في هذا الفيلم، بعنوان “الأولى”. وفي سنة 1966، سوف يشارك الدكالي في نجاح فيلم “رمال من ذهب”، من إخراج العبقري يوسف شاهين وبطولة الأيقونة فاتن حمامة.

كما لمع اسم الدكالي في الفيلم المغربي “الضوء الأخضر” لعبد الله المصباحي، رفقة فريد شوقي، مثلما أدى البطولة في فيلم “أيام شهرزاد الجميلة”، سنة 1982، رفقة نعيمة المشرقي ومريم فخر الدين وفريد بلكاهية وفي فيلم “خفايا” أحمد ياشفين، سنة 1995.
أما المسار الفني والغنائي لعبد الوهاب الدكالي فقد توج بعدد من التكريمات والجوائز الوطنية والدولية، ومنها تتويجه قبل 20 سنة من اليوم بالجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية في القاهرة..

وتجدر الإشارة الى ان برنامج الدورة الحالية يعرف عدة انشطة ثقافية وفنية إشعاعية  على مدى سبعة أيام،حيث يعقد المهرجان مجموعة من التداريب والورشات والمحاضرات ودروس السينما والأنشطة البيداغوجية.
ويؤطر هذه الورشات طوماس بوكار ودوني كلين من بلجيكا، ورولان كاري وآدم بيانكو وفرانسيس بوردا ودانييل سعيد من فرنسا، وماريو برينطا من إيطاليا، ومحمد الشريف الطريبق ويوسف أيت حمو وماجد السداتي من المغرب. كما يلقي دروس السينما كل من ماريو برينطا وكارين دو فيي ومحمد الشريف الطريبق وطوماس بوير ويوسف آيت حمو وفانسيس بوردا، بينما يلقي جون كليدير محاضرة حول “الحدود بين السينما والأدب” في جامعة عبد المالك السعدي، ومحاضرة أخرى لماجد سداتي عن “قراءة الصورة الفيلمية”. وبتعاون مع المعهد الفرنسي بتطوان، سيتم تقديم ستة عروض سينمائية لفائدة الطفال، يحضرها نحو 500 تلميذ، في كل عرض، من تلامذة المؤسسات التعليمية بتطوان.

كما ستنظم ندوة كبرى حول موضوع “تمثل الحدود في السينما المتوسطية”. وستعرف مشاركة نقاد سينمائيين وباحثين مرموقين، ويتعلق الأمر بالناقد الفرنسي فرانسوا جوست، والروائي والباحث اللبناني رشيد الضعيف، والكاتبة والروائية الفلسطينية ليانة بدر، والباحث الفرنسي جان كليدر، والناقد السينمائي المصري أمير العمري، والكاتبة والإعلامية الإيطالية بياتريس فيورينتينو.

ويناقش المشاركون في الندوة مجموعة من المحاور، من بينها “الحدود والهجرة السرية”، و”صورة المهاجر في السينما الأوربية”، من خلال نماذج إسبانية وفرنسية وإيطالية، وقضية “الحدود والنزاعات”، وموضوع “الحدود في السينما الفلسطينية“.

وسيتنافس على الجائزة الكبرى لمهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، أفلام تمثل 15 دولة متوسطية، كما ستتنافس على جائزة محمد الركاب للجنة التحكيم الخاصة، وجائزة عز الدين مدور للعمل الأول، وجائزة أفضل دور نسائي، وجائزة أفضل دور رجالي، وجائزة مصطفى المسناوي التي تمنحها لجنة النقد.
وفي المسابقة الخاصة بالفيلم الوثائقي، يتنافس 12 فيلما، أيضا، على جائزة تمودة الذهبية، وجائزة لجنة التحكيم الخاصة، وجائزة العمل الأول.
ويشارك في المسابقة الرسمية للفيلم الروائي الطويل فيلم “باريس البيضاء” لليديا تركي من فرنسا، و”الباب المفتوح” لمارينا سيريسيتش من إسبانيا، و”رياح ربيح” لفاتش بولخورجيان من لبنان، و”غدوة حي” لطفي عاشور من تونس، و”كل لا يتجزأ”، لإدواردو أنجليس من إيطاليا، و”زوجة صالحة” لمرجانا كارانوفيتش من كرواتيا، و”ساحة أمريكا” ليانيس سكاريديس من اليونان، و”إنكار الرب”، لغاليتزا بتروفا من بلغاريا، و”منتزه” لصوفيا إسكارشو من اليونان، و”أجنحة أبي” لكيفنك سيزرك من تركيا، و”مولانا” لمجدي أحمد على من مصر، و”ضربة فالراس” لهشام العسري من المغرب.

وللتذكير، يُمثل مهرجان تطوان الدولي لسينما بلدان البحر الأبيض المتوسط، الذي تأسس في 1985، أحد أعرق المهرجانات العربية المعنية بمنطقة حوض المتوسط بعد مهرجان الإسكندرية السينمائي لدول البحر المتوسط الذي تأسس في 1979.

 

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير