المؤتمر الاستثنائي للأحرار يمدد لهياكل الحزب بالإجماع ويصوت لانتخاب محمد شوكي رئيساً خلفا لأخنوش

* العاصمة24 – الرباط –
تمهيداً للمرحلة التنظيمية القادمة ‘ صوت مؤتمرو حزب التجمع الوطني للأحرار، مساء اليوم السبت، بالإجماع على تمديد هياكل الحزب الحالية ، مع انطلاق التصويت على انتخاب محمد شوكي رئيساً للحزب خلفا لعزيز أخنوش بعد أن تم تقديم ترشيحه وحيداً لهذا المنصب.

ورغم الإجماع الظاهر على انتخاب شوكي رئيسا، شدّد رئيس المؤتمر الاستثنائي ورئيس اللجنة التحضيرية، راشيد الطالبي العلمي، على ضرورة احترام القوانين الداخلية للحزب والتوجه للصناديق للإدلاء بالأصوات، مؤكداً أن العملية يجب أن تعكس الشفافية والممارسة الديمقراطية داخل التنظيم الحزبي.
ومن المتوقع أن يُعلن عن فوز محمد شوكي برئاسة الحزب بعد الانتهاء من عملية التصويت، ليبدأ مرحلة جديدة في قيادة الحزب مطبوعة أساسا بالاختبار الذي ينتظره خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وبعد الكلمة المطولة التي قدم فيها عزيز أخنوش حساب عشر سنوات على رأس حزب الأحرار، توجها بتنصيب الأحرار في صدارة المشهد السياسي المغربي، لم يتمالك الطالبي العلمي نفسه ليذرف الدموع، قبل أن يتكفل مصطفى بايتاس للحظات بتسيير أشغال المؤتمر.

وتجري عملية تصويت المؤتمرين على انتخاب رئيس الحزب الجديد، حيث سيتم فرز الأصوات لإعلان محمد شوكي رئيسا جديدا للحزب.
وكان الطالبي العلمي قد اعتبر، في كلمته الافتتاحية للمؤتمر، أن قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة خطوة مؤسسة لثقافة التداول الديمقراطي داخل الأحزاب، مستشرفا المرحلة المقبلة تحت رئاسة المرشح الوحيد محمد شوكي، التي ستكون مرحلة جديدة أكثر وحدة وقوة.

وذهب العلمي إلى أن هذا الموعد التنظيمي الحزبي “استثنائي” شكلا ومضمونا، إذ يتجاوز منطق التدبير الداخلي إلى إعادة طرح سؤال الديمقراطية والتداول داخل الأحزاب المغربية.
وشدد الطالبي العلمي على أن المؤتمر الاستثنائي “ليس فقط محطة تحول في تاريخ الحزب، بل محطة تحول في المشهد السياسي المغربي”، مؤكداً أن الرهان يتجاوز انتخاب قيادة جديدة، إلى ترسيخ نموذج حزبي قائم على الشرعية الديمقراطية والالتزام المؤسساتي.
وفي إشارات واضحة لضرورة تجديد النخب داخل الأحزاب، اعتبر رئيس المؤتمر أن هذه المحطة “تحمل فعلاً صفة الاستثناء في شكلها ومضمونها، وفي السياق الوطني والمجتمعي الذي تنعقد فيه”، واصفاً قرار عزيز أخنوش عدم الترشح لولاية ثالثة بأنه لحظة تأسيسية في الثقافة الحزبية المغربية.
وقال الطالبي العلمي إن هذا القرار “يؤسس ويُرسخ النموذج التجمعي الذي اختاره الأخ الرئيس عزيز أخنوش بكل شجاعة ونبل ورؤية ومسؤولية، عندما قرر ألا يستمر على رأس الحزب لولاية ثالثة، احتراماً للقانون والنظام الأساسي، وتقديراً للمبادئ الديمقراطية ولتقاليد التداول على التدبير”.