* العاصمة24 –
مدريد – أكد رئيس الحكومة المغربية، عزيز أخنوش، خلال اختتام المنتدى الاقتصادي المغربي- الإسباني أمس الأربعاء بمدريد، أن التعاون بين الرباط ومدريد لم يعد مجرد علاقة ثنائية، بل تحول إلى محرك استراتيجي لتعزيز الجسور الاقتصادية بين إفريقيا وأوروبا. وقال إن الظرفية الدولية الحالية تمنح البلدين فرصة تاريخية لترسيخ هذه الشراكة كمسار تكاملي طويل المدى.

وأوضح أخنوش أن إسبانيا قوة صناعية وأوروبية رائدة في الطاقات المتجددة، بينما يتموقع المغرب كمنصة إفريقية محورية وبوابة اقتصادية نحو أوروبا ومصدر مستقبلي للطاقة الخضراء، مما يجعل المؤهلات المشتركة أساسًا لبناء مشاريع اقتصادية كبرى، خاصة في مجالات الهيدروجين الأخضر، الربط الطاقي واللوجستي، والاستثمار في غرب إفريقيا.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، تمكن خلال العقدين الأخيرين من توسيع حضوره الاقتصادي في إفريقيا، ليصبح أول مستثمر إفريقي بغرب القارة. وهو ما يمنح المقاولات الإسبانية فرصة للاستفادة من الشبكات المغربية في دول الجنوب وتعزيز الوجود المشترك في الأسواق الإفريقية.
كما أبرز أخنوش الإصلاحات الحكومية لتحسين مناخ الأعمال، بما في ذلك الإصلاح الضريبي، رقمنة المساطر، اللاتمركز الإداري، وتحديث منظومة الصفقات العمومية، مؤكداً أن المملكة توفر اليوم إطارًا واضحًا ومحفزًا للمستثمرين المحليين والأجانب.
واختتم بالتأكيد على أن العلاقة بين المغرب وإسبانيا علاقة مؤسساتية مستقرة تتجاوز الظرفيات الظرفية بفضل التواصل المستمر بين الملك محمد السادس والملك فيليبي السادس، وأن المستقبل يحمل فرصًا واسعة لبناء مشاريع مشتركة في الطاقة، اللوجستيك، والتصنيع الموجه لإفريقيا وأوروبا.







