* العاصمة24 – م. اعبابو – تصوير : الحسن باحو –
توافدت شخصيات المغرب السياسية والأمنية والعسكرية على ضريح محمد الخامس بالرباط، اليوم الأحد ، باللباس التقليدي، والرسمي ، تخليدا للذكرى السادسة والعشرين لوفاة الملك الراحل الحسن الثاني رحمة الله عليه .

وهي مناسبة يستحضر فيها المغاربة، بكل تقدير وإجلال، مسار ملك همام وزعيم متفرد طبع ببصماته التحولات الكبرى التي عرفتها المملكة خلال النصف الثاني من القرن العشرين، وأثر بشخصيته ومكانته المرموقة وبعد نظره في الساحة الدبلوماسية الدولية.

ويجسد تخليد هذه الذكرى، التي تأتي أياما قليلة قبل الذكرى الـ49 للمسيرة الخضراء المظفرة، إرادة شعبية راسخة للاحتفاء بأبرز محطات تاريخ المملكة، والترحم على روح ملك متبصر استطاع قيادة المغرب نحو العصرنة مع المحافظة على هويته وإرثه وحضارته.

وتقدم رئس الحكومة عزيز أخنوش بالمناسبة وفد حكومته ، الذي يضم عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين، في مقدمتهم وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، ووزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ناصر بوريطة، ووزير العدل عبد اللطيف وهبي. ووزير الشغل، يونس السكوري .

كما ضم الوفد الحكومي أيضا وزيرة الاقتصاد والمالية نادية فتاح، ووزير التجهيز والماء نزار بركة، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية خالد آيت طالب، إلى جانب وزراء التربية الوطنية، الفلاحة، الصناعة، السياحة، الطاقة، والنقل.

وقام أعضاء الحكومة، بزيارة قبري الملكين الراحلين، وقراءة سورة الفاتحة ترحما على الفقيدين، والدعاء لهما بأن يسكنهما فسيح جنانه.

إلى جانب أعضاء الحكومة، حضر ممثلون عن السلطة القضائية برئاسة محمد عبد النبوي، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، ورئيس النيابة العامة الحسن الداكي.

كما شهدت المناسبة مشاركة رئيسة المجلس الأعلى للحسابات زينب العدوي، ووسيط المملكة، محمد بنعليلو، وعبد اللطيف الحموشي، المدير العام للمديرية العامة للأمن الوطني والمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني. والجنرال دوكور دارمي محمد حرمو، قائد الدرك الملكي.

وشهدت الذكرى حضور وفود تمثل مجموعة واسعة من الأحزاب السياسية المغربية، كان من بينها وفد عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، ووفود من حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال، وحزب التقدم والاشتراكية، وفد من الحزب المغربي الحر، ووفد من حزب الشورى والاستقلال.

في تصريحات لوسائل الإعلام، أجمع عدد السياسيين على أهمية المناسبة في استذكار الإنجازات التي حققها الملك الحسن الثاني خلال فترة حكمه، خصوصا في مجال تحديث الدولة وتعزيز سيادتها ووحدتها الترابية.
كما أكدوا على الدور الكبير الذي لعبه في تعزيز موقع المغرب على الساحة الدولية، وهي الإرث الذي يواصل الملك محمد السادس العمل على تعزيزه.

وشدد المشاركون على تضحيات الملك الراحل وجهوده الإصلاحية، خصوصا في مسألة توطيد الدولة المغربية ومكانتها، لا تزال تشكل مرجعا أساسيا للسياسات الحالية. والتي يواصل المغرب تحت قيادة الملك محمد السادس مسيرتها.

كما أشاروا إلى أن الإنجازات التي حققها لا تزال تؤثر إيجاباً على مختلف المجالات في المغرب. كما أضاف أن الذكرى تمثل فرصة للتأمل في التحديات التي واجهها الراحل، وكيفية تجاوزه للصعاب لتحقيق الاستقرار والنمو في المملكة.

كما أكد عدد من المشاركين على أهمية استلهام الدروس والعبر من فترة حكم الملك الحسن الثاني لمواصلة بناء مغرب قوي ومتقدم، مستندين إلى التوجيهات الملكية للملك محمد السادس لتحقيق التنمية والازدهار.









