مهرجانات

إنطلاق فعاليات الدورة الأولى لمهرجان جسد الدولي للنساء المخرجات

شارك:

* العاصمة24 – الرباط – 

انطلقت، الثلاثاء، فعاليات الدورة الأولى لمهرجان “جسد” الدولي للنساء المخرجات، الذي تنظمه كل من فرقة مسرح أنفاس وفرقة مسرح أكواريوم بالرباط.
وشهد حفل الافتتاح الرسمي للمهرجان، الذي يحتضنه مسرح محمد الخامس بالعاصمة الرباط، تقديم فقرات تعريفية بالمهرجان والمشاركين فيه بالصوت والصورة، إضافة إلى عرض مسرحية “القناع” للمخرجة المغربية نعيمة زيطان.
وقالت المخرجة نعيمة زيطان، في تصريح صحفي، إن الجسد يشكل عمودا أساسيا في الاشتغال بالمجال المسرحي؛ فبه يتم التعبير ويتكلم على خشبة المسرح قبل اللغة وجميع التقنيات الأخرى، وقد حان الوقت في إطار التغيرات التي يعرفها المغرب اليوم للسير إلى الأمام بمجتمع يرنو إلى الحداثة وإعطاء قيمة حقيقية للمرأة.
وتابعت زيطان أن المهرجان يهدف إلى توجيه الدعوة إلى النساء المشتغلات في المجال المسرحي الذي يعتبر مجالا صعبا؛ لذلك تحمل هذه التظاهرة توقيع النساء من أجل تبادل التجارب والرؤى بشكل عام.
يشار إلى أن حفل الافتتاح تميز بتكريم مؤسسة الدرس السينوغرافي بالمغرب الأستاذة يوليانا بريدوت ناصيف، وهي رسامة قادمة من رومانيا وفنانة سينوغرافية ومخرجة تشتغل مدرسة بالمعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، وسلمتها درع التكريم سفيرة رومانيا بالمغرب.

* ملخصات العروض المسرحية

*مسرحية “القناع” / نعيمة زيطان – مسرح أكواريوم – المغرب
القناع، وجه آخر لحقيقة ما، نرتدي القناع لنبوح، لنكذب، لنتعدد، لنفاجئ كل الأشياء من حولنا: الفضاءات، الأزمنة، الأشخاص.. هكذا حالنا، نرتدي الأقنعة يوميا وفي كل المناسبات.
هذا الأكسسوار الضارب في التاريخ، ارتاده الإنسان عله يقترب من الإله، عندما شك أن الذات في حد ذاتها لا ترقى لملاقاة الله… ثم استعان به المشخص حين أدرك أن حجمه صغير أمام الشخصيات والجدارات والأعمدة التي أبدعتها يده. ارتداه كي يقنع نفسه أولا، والحضور ثانيا، كي يكتسب بعضا من المصداقية في الفعل والقول.
عمل مسرحي يوجه الدعوة لإزاحة الأقنعة أو على الأقل للتساؤل حولها.

*مسرحية “نوال” / لينا أبيض – لبنان

لينا أبيض هي مخرجة وأستاذة للفنون المسرحية في الجامعة اللبنانية الأميركية. حصلت على الدكتوراه من جامعة باريس 3.
تشتغل لينا أبيض على مسرح ملتزم اجتماعيًا وسياسيًا حول قضايا خلافية وحاسمة في منطقة الشرق الأوسط. فازت بجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل مسرحية عربية لعام 2012 عن مسرحيتها “الديكتاتور” لعصام محفوظ.
نوال السعداوي امرأة خطرة. تم وضعها على القائمة السوداء وتم إجبارها على النفي. سجنها أنور السادات لانتقادها سياساته. إنها خطرة لأنها تجرأت على كتابة حقيقة ختان النساء، وعن التقاليد البربرية في ليالي الزفاف الأولى، وعن العنف الممارس ضد المرأة. كما كتبت الحقيقة حول فساد رجال السلطة والأطباء المضللين ورجال الدين.
نوال السعداوي امرأة خطرة لأنها تناصر حرية المرأة وتدعو للمساواة بين الجنسين والتضامن فيما بينها. لقد أقسمت على كتابة ما لا يكتب. وهذا يتطلب دفع ثمن غال.

*مسرحية “عيد ميلاد سعيد” / فاطمة الزهراء لهويتر – المغرب

كيف أمكن لمعايشي “الحقبة الجميلة” التكيف مع مجتمع اليوم، مع هذا العصر الجديد الذي يعيشه العالم، بعد أن عاشوا في زمن كانت فيه العلاقات الاجتماعية غنية وحيوية وحيث كان للتقاسم مكانً كبير؟
اليوم يجدون أنفسهم في زمن تحتل فيه الفردية مكانًا رياديا حيث العالم في عجلة من أمره ومنشغل أكثر فأكثر، وحيث لا يوجد لدى أي أحد الوقت لأي أحد. بعضهم يخشى الوحدة مع تقدمه في السن، وينتهي به الأمر في دار للمسنين، والبعض الآخر يرفض فكرة أن يساعده شخص ما، ويرفض واقع الشيخوخة.
“عيد ميلاد سعيد” يدور حول الوحدة غير المختارة، ذلك الشعور المؤلم الذي يمكن أن يقود الإنسان إلى اتخاذ قرارات معينة، جيدة أو سيئة. نحن لسنا هنا لنحكم عليهم ولكن فقط لنكون شاهدين على حياة واحدة ضمن العديد من الحيوات الأخرى، حياة عمر بن يحيى.

*مسرحية “المجانين” / مارثا أوكانيا – إسبانيا

تتناوب سبع نساء على تجسيد الصوت المنبعث من نصوص لوركا من خلال الكلمات والرقص والأغنية والموسيقى الحية. نساء نشأن، مثل كل النساء، في بيئة قمعية ذات أدوار مسبقة للجنسين. على رأي ما كان خوان ليرما يقول: “الخراف في الحظيرة والنساء في بيوتهن”.
تسلك كل واحدة منهن نفس المسار المقيد بحياة مشروطة بواجب المرأة، بسعادة الزواج، بانتقاد المدينة أو بدقات قلب بعض الخيول برغبة جامحة. غيرة وحكم مسبق وقمع، عناصر توقظ الحاجة إلى التغيير في اتجاه خلق التفاهم والحرية للمرأة من خلال فن الفلامينكو.

*مسرحية “العيش في الكلمات” / مريم بوسالمي – تونس

“العيش في الكلمات” يهدف إلى أن يكون عملية تعلم من خلال الاستيعاب. يربط العرض بين المهنيين المسرحيين والهواة في ورش عمل من أجل تمكين المرأة. لذا فكرنا في كل تلك الجدران التي تقف بيننا في كل مرة نجتمع فيها حول قراءة وإعادة قراءة قصيدة كتبها هيلدي دومين، لتلك الاستراحة التي نقدمها لأنفسنا في خضم زوبعة الحياة النشيطة مثل “دقيقة للترقب” حسب صيغة بريخت. هذا “الترقب” باعتباره فترة زمنية استثنائية لالتقاط أنفاسنا. بهذا المعنى، فإن القراءة ليست سوى ذريعة. والأهم من ذلك هو القصص الحقيقية التي ترتبط بإشراك الشعر. هذا هو المعنى السحري للفن: العطاء والاستيلام، التقاسم والترحيب. هي في النهاية ديناميكية تشجيع روح التضامن.
*مسرحية “بوجلود” / كنزة برادة – المغرب، فرنسا
“لم أكن أعتقد أن قصتي ستثير اهتمام أحد”. انطلاقا من هذه الجملة القصيرة التي أسرت بها حورية لكنزة برادة، كتبت وأخرجت وأدت هاته الأخيرة عرضًا حول مسألة الاغتصاب. بعدها التقت بضحايا الاغتصاب في المغرب، استمعت إليهن، وأعطتهن صوتا وجسدا. استجماع الأصوات الفردية تنتهي بخلق صوت للجوقة. كنزة برادة تقلب جلودها بشكل رمزي بحيث لن يبقى في النهاية سوى أفواه هاته النساء المغربيات لكي يرفعن أصواتهن المنددة. إنه عالم سري ومع ذلك منتشر ومعروف ودائم الظهور: إنه عالم اللواتي عانين من الإيذاء وسوء المعاملة. بطريقتها الخاصة، تحاول المسرحية الإجابة وتثير هذه الأسئلة التي لا تزال تطرح: كيف لأصواتنا أن تكون مسموعة؟ هل هناك “وقت مناسب” حتى نتحدث ويتم الاستماع لنا؟
*مسرحية “بيت الدمية” / لورين دو ساكازان – فرنسا
هل نحن أحرار في أن نحب بعضنا البعض؟ نورا تكسب لقمة العيش. تورفالد، مطرود مؤخرًا من العمل، يجالس الأطفال. إنهما زوجان من زمننا، يحبان حقًا بعضهما البعض. وفي هذه الليلة، الهدايا والشمبانيا هي العنوان، إنها ليلة أعياد الميلاد. كل شيء على ما يرام، سوى أن الحفلة تنقلب عندما تكتشف الزوجة أن زوجها قد دفع مقابلا لحصولها على الوظيفة. يخترق La Brèche المسرح والمجتمع والحميمية: الثنائي المدمر في مسرحية Demons لـ Lars Norén يفسح هنا المجال للزوجين المدللين، في نسخة “بيت الدمية” لـ Henrik Ibsen تسببت النسخة الأصلية لهاته المسرحية عام 1879 في فضيحة مدوية: هذه نورا التي ترتكب خطيئة من أجل إنقاذ زوجها، وفي النهاية تترك كل شيء عندما تدرك علاقات الهيمنة. إذا تغيرت القوانين، فأين يتم إخفاء عدم المساواة؟
*مسرحية “خريف” / أسماء هوري – مسرح أنفاس – المغرب
في مجتمع يعطى فيه الأهمية للشكل على حساب الوجود، ينظر للتشوه الجسدي كجرح فيزيائي ولكنه أيضًا جرح نرجسي، وعواقبه النفسية والجسدية ليست بالهينة.
“خريف” هي حكي لامرأة مصابة بالسرطان.
“خريف” هي مسرحية تستنطق تأملاً للذات، بوحاً لامرأة مصابة بالسرطان، تكشف لنا حياة يومية محمومة وهشة، مكرورة ومقتضبة.
“خريف” هي ترنيمة للجسد، تمجد الحياة وتسخر من الموت” إنها تكثيف فني يعبر الجسد لكي ينشر بلا حدود انفجارا للحواس ويشجعنا على إعادة التفكير في الحياة للاحتفال بها بشكل أفضل.
المخرجات المشاركات
★نعيمة زيطان – المغرب
حاصلة على دبلوم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط. مخرجة، كاتبة مسرحية وأستاذة مادة المسرح. أسست فرقة مسرح الأكواريوم سنة 1994ثم جعلت من مقر الفرقة المتواجد في الرباط مسرحاً حياً يحتضن أعمالا فنية مختلفة وفضاءً للتجريب الفني، ليكون بذلك أول مسرح خاص بالمغرب. اشتغلت نعيمة زيطان على عدة أعمال مسرحية مغربية وعالمية واتخذت من الكتابة المبنية على ورشات الاستماع تقنية لها في العمل الدراماتورجي. تنقلت نعيمة بعروضها المسرحية بين المسارح المغربية والعربية والدولية، مثلما عرضت أعمالها لفائدة نزيلات السجون والخيريات ودور الأيتام وغيرها، لتقريب الفن من الفئات المهمشة.
صدر لها: “أحمر + أزرق= بنفسجي” (مسرحية)، “إيروتيقا” (ديوان شعري) وأخرجت للسينما فيلمين قصيرين: “بالمقلوب” و”رائدة”..
★لينا أبيض – لبنان
لينا أبيض هي مخرجة وأستاذة للفنون المسرحية في الجامعة اللبنانية الأميركية. حصلت على الدكتوراه من جامعة باريس 3. تشتغل لينا أبيض على مسرح ملتزم اجتماعيًا وسياسيًا حول قضايا خلافية وحاسمة في منطقة الشرق الأوسط. فازت بجائزة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل مسرحية عربية لعام 2012 عن مسرحيتها “الديكتاتور” لعصام محفوظ.
★فاطمة الزهراء لهويتر – المغرب
فاطمة الزهراء لهويتر ممثلة ومخرجة مسرحية. بعد تخرجها من المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط، شاركت في عدة أعمال على المستوى الوطني بتعاون مع فرق مسرحية كدابا تياتر وأفروديت ومسرح أنفاس وحركة، وأيضا على المستوى الدولي كالعمل المسرحي «1001 night» لمخرجه TIM SUPPLE والعديد من الإبداعات مع الشركة البلجيكية «Les nouveaux disparus». على صعيد السينما، شاركت فاطمة الزهراء لهويتر كممثلة في عدد من الأفلام الروائية، آخرها فيلم “جدران منهارة” للمخرج حكيم بلعباس.
كمخرجة، سيشهد عام 2018 أول عمل لها على شكل عرض في إطار مسرح الشارع ثم إبداع عرضين آخرين.
مارثا أوكانيا – إسبانيا
★مارثا أوكانيا هي مخرجة وممثلة أندلسية. هي مؤسسة ومديرة شركة Hartateatro.. تدربت بشكل أساسي في Escuela Superior de Arte Dramático في إشبيلية (إسبانيا) وفي الأكاديمية الليتوانية للموسيقى والمسرح في فيلنيوس (ليتوانيا)، وحصلت على دورات متخصصة في View Point Technique، سوزوكي، تشيخوف، الفلامنكو، فن المهرج، الميكانيكا الحيوية وفي الإبداع الأدبي والاخراج المسرحي. اشتغلت مارثا مع شخصيات مثل باكو مير وخوان كارلوس جاليانا وباكو بانيوس وألبرتو رودريغيز (إسبانيا) وتيلمو هيريرا (فرنسا) وأرنولدا نوير (ليتوانيا).. في عام 2018 كتبت أولى مسرحياتها على شكل المسرح الصغير وقدمت مسرحيتها الأولى “لا تارتا”. في عام 2020أخرجت مسرحيتها Enlorquecidas أكثر أعمالها نجاحا والتي تواصل بها جولتها إلى الآن.. شاركت في إخراج وإنتاج «Todo es de color» و “C’est quoi l’art؟”، اللذين تم تقديمهما في فرنسا، وفي عام 2022 أنشأت «Raíces» ، وهو عرض فلامنكو لريبيكا أورتيجا.
★مريم بوسالمي – تونس
ولدت مريم بوسالمي وتعيش في تونس. مؤلفة وكاتبة مسرحية ومخرجة. درست العلوم القانونية والسياسية. تعمل باللغتين العربية والفرنسية. من 2002 إلى 2007 كانت كاتبة مسرحية ومخرجة مرتبطة بالمركز العربي الإفريقي للتدريب والبحث المسرحي في تونس.
فازت بجائزة الصندوق العربي للثقافة والفنون الأدبية عام 2012 حصلت على منحة من أكاديمية دير كونست في برلين (في قسم الفنون الأدائية) وفازت بجائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل مسرحية عربية. لعام 2012 “زهايمر”. في عام 2016 ستشارك في برنامج التبادل الفني التابع لـ DAAD Berlin (قسم الأدب).
★كنزة برادة – المغرب، فرنسا
ولدت كنزة برادة ونشأت في الرباط قبل أن تدرس الأدب في باريس بفرنسا. هي المتعاونة والكاتبة المسرحية للمخرج الإنجليزي المرتبط بمسرح أوديون، ألكسندر زلدن، حصلت على تكوين في مهنة التمثيل والأداء والإخراج المسرحي. تعد كنزة برادة من بين المشاركين في مشروع “حدود” الذي يربط بين الممارسة الفنية والبحث الجامعي.
لورين دو ساكازان – فرنسا
من أجل التدريب على الإخراج، ذهبت لورين دي ساكازان إلى برلين في عام 2014 كمساعدة لتوماس أوسترماير. عند عودتها، عملت على اقتباسات لنصوص من الريبرطوار: “ديمون” لـ “لارش نورين”، “بيت الدمى” لـ “هنريك إبسن” و”غياب الأب” لـ “أنطون تشيخوف”، هاته المسرحيات التي قدمت في Nuits de Fourvière وCentquatre وMC93. في عام 2020 دشنت تجربة جديدة من العمل تُسائل فيها الطريقة التي يمكن للخيال أن يستجيب بها للواقع. أدى هذا البحث إلى ظهور أول عرضين، La Vie invisible و Un sacre تم إنشاؤهما في Théâtre de la Ville في باريس وفي Théâtre Gérard Philipe في Saint-Denis حيث تعمل كفنانة متعاونة. المشاريع المتعددة للورين دي ساكازان، في المدار بين الأداء والفنون المسرحية والفنون البصرية، تعرف توزيعا مهما في الخارج كما في جميع أنحاء فرنسا.
★أسماء هوري – المغرب
أسماء هوري كاتبة مسرحية ومخرجة، حاصلة على إجازة في “الدراسات الثقافية” من جامعة ستوكهولم بالسويد، وهي أيضا حائزة على دبلوم المعهد العالي للفن المسرحي والتنشيط الثقافي بالرباط. انطلاقا من تجربة مسرحية غنية في المغرب والسويد، انضمت إلى “مشروع المسرح العالمي” حيث استفادت من عدة رحلات دراسية وأبحاث حول العالم. أسماء هوري هي عضوة مؤسسة ومديرة فنية لفرقة “مسرح أنفاس” بالرباط، وفي إطارها أخرجت العديد من المسرحيات التي قدمتها في العديد من المهرجانات والملتقيات. نالت عن مسرحيتها “خريف” جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل مسرحية عربية في مهرجان المسرح العربي بالجزائر عام 2017..

– ورقة الندوة الفكرية
المهنة: امرأة مسرح
يرتبط تمثل أو بناء شخصية دور أنثوي أو ذكوري جوهريا بمرجع وبواقع وفقا، طبعا، للأسلوب والنوع المختار، وبالتالي، فإن مكانة المرأة في مختلف البلدان، تؤثر بالضرورة على نوعية الدور وأدائه الدرامي. لا تشكل الهوية الثقافية فقط الأساس أو المرآة العاكسة للمشترك مع الجمهور، ولكنها أيضا محط رؤية يجب تطويرها وإبرازها.. عند التطرق لتركيب شخصية أنثوية في مسرحية ما، لا يمكننا الاستغناء عن التفكير في مكانة المرأة في مجتمع اليوم ومحاولة تحديد علاقتها ببيئتها. امرأة اليوم، هنا أو في أي مكان آخر، هي في حالة عراك مستمر، من جهة. من حيث الأفكار وأيضا وبشكل يومي وملموس، فيما يتعلق بالمسؤوليات الجديدة التي باتت تفرضها ما يسمى بالحداثة.. أن تكتب أو أن تشارك في المسرح المبني للمؤنت، هو في البدء قصة مرجع وتأثير وإلهام نماذج من الحياة ومن الشخصيات الأنثوية في ريبرتوار الدراما العالمية.
يشارك في هذا اللقاء فنانون وباحثون، فنانات وباحثات مغاربة وأجانب. سيتمحور تفكيرهم حول ثلاثة محاور: كتابة النوع، الإخراج ومسألة الجندر والمسرح والمساواة. ستجتمع وجهات نظر ومقاربات متنوعة لتسليط الضوء بشكل استثنائي على موضوع هذه الندوة.. المتحدثات والمتحدثون المدعوون: زهرة مكاش (المغرب)، عمر فرتات (فرنسا)، لينا أبيض (لبنان)، وجوليا فارلي (الدانمارك). مسير الجلسة: عصام اليوسفي – (المغرب). بالموازاة مع الندوة، سيتم تقديم حوارات مع مخرجات مغربيات على شكل مقابلات والتي ستكشف أيضا عن خصوصية كل مهنة وكل عمل. وفي هذا الإطار، طرحت مجموعة من الأسئلة المقصودة والمتعلقة بالمهن الإخراجية النسائية على الفنانات: أسماء هوري، نعيمة زيطان، سليمة بنمومن وفاطمة عاطف. الحوارات وأوراق المتدخلات في الندوة ستكون موضوع منشور ورقي يوزع على المشاركين والمتتبعين أثناء الندوة.
– ماستر كلاس
صدى الصمت – تقديم: جوليا فارلي
“صدى الصمت” هو عرض يصف مغامرات صوت الممثلة والحيل التي تخترعها “لأداء” النص.
يمثل صوت الممثلين والنص المقدم بالنسبة للمتفرجين، موسيقى العرض. في المسرح، حيث يبدو أنه تم تحرير الممثل من القواعد التي تحكم الموسيقى، تحتاج الممثلة إلى إنشاء متاهة من القواعد والمراجع التي يجب اتباعها أو المقاومة للتغلب عليها، من أجل إحقاق تعبيرها الشخصي والتآلف مع صوتها.
“صدى الصمت” يتتبع مراحل معينة من هذه العملية التي، من خلال الانضباط التقني، تغير تصور المشاهد وتكشف عن الشخص الذي يقف وراء الممثلة والصمت وراء الصوت..

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير