* العاصمة24 –
في اليوم الثاني من شهر أكتوبر سنة 1955، انطلقت شرارة الثورة المسلحة ضد التواجد الإستعماري الفرنسي بالجزء الجنوبي من الريف الخاضع للامبراطورية الفرنسية الكولونيالية ، حيث انضوت قبائل جزناية في خلايا مسلحة كنواة أولى لجيش التحرير وبدأت بالهجوم ليلة 2 أكتوبر 1955 على جميع الثكنات العسكرية الفرنسية المتواجدة بمجال قبيلة اكزناية بكل من أكنول تيزي واسلي و بورد.
لتندلع بعدها مجموعة من المعارك أشهرها معركة بوزينب، بوحدود، أرما و أدرار أبرشان و مواجهات أخرى تكبدت فيها قوات المستعمر خسائر فادحة و عددها 14 مواجهة مباشرة شارك فيها أحرار اكزناية من جميع المداشر.
وبعد هذه الهجومات الريفية في 2 أكتوبر 1955، شن المستعمر هجوما انتقاميا ضد كل سكان المناطق التي شاركت في الهجوم، عبر تنظيم هجوم بري والتنكيل بالسكان. وذلك بعد توافد تعزيزات عسكرية من تازة وفاس ومطار مكناس إلى مرموشة و”مثلث الموت” ومناطق أخرى تحت أوامر عدد من الضباط الفرنسيين السامين.
وخوفا من رد فعل المستعمر فقد أستعدت الساكنة في العديد من المناطق باكزناية للهجرة ومغادرة مساكنها مساء ليلة 01 أكتوبر 1955، ليبدأ النزوح في اتجاه المنطقة الخليفية الخاضعة للسيطرة الاسبانية المحاذية لمنطقة اكزناية.
وبدأ نزوح العزل إلى مناطق أكثرا أمنا.
وتعرضت محاصيل وممتلكات النازحين للإتلاف والنهب من طرف المستعمر وعملائه، رافقه قصف عشوائي انتقامي من هذه المناطق لمشاركة سكانها في الحرب التحريرية لجيش التحرير، كما أن العديد من النساء قد أنجبن في الخلاء وتحت الأشجار أثناء سير سيول النازحين، وأصيبت العديد منهن بالعقم نتيجة ذلك، وتوفي العديد من الأطفال الحديثي الولادة.
وقد استقبل أهالي قبائل بني ورياغل وبني توزين وغيرها المهاجرين بكل حفاوة لمدة تسعة أشهر وفي مساكنهم الخاصة وشاركوهم محنتهم، فكل عائلة من بني ورياغل أو بني توزين تستقبل في منزلها عائلة مهاجرة أو أكثر.
ولم يستطيع أهالي دواوير وقرى اكزناية العودة إلى ديارهم إلى في حدود شهر يونيو 1956، أي إلى حدود تصفية جيش التحرير واغتيال قادته.







