أخبار العاصمة

 بلاغ نقابة التعليم العالي حول فضيحة “الجنس مقابل النقط” يثير الاستياء و الغضب 

شارك:

*العاصمة24 – الرباط – 

أثار بلاغ النقابة الوطنية للتعليم العالي حول التحرش الجنسي بجامعة سطات، ردود فعل مستاءة وغاضبة في عدد من الأوساط، بما فيها الأساتذة الجامعيون.
واعتبر كل من عدنان الجزولي، ولطيفة البوحسيني، الأستاذان الجامعيان أن بلاغ النقابة بدا الغرض منه بالأساس الدفاع عن هيئة الأساتذة الباحثين من “حملة التشهير” التي يتعرضون لها، وليس التعبير عن موقف واضح من فضيحة يبدو أنها ليست الأولى، كما أنها ليست الأخيرة.
وأشار الأستاذان إلى أن التداول الواسع لهذه الفضيحة هو ما جعل النقابة تصدر بلاغا، والحال أنه كان ممكنا ألا تفعل، ما دامت القضية لا تدخل بالضرورة فيما ينبغي التفاعل معه، لكون هذه الفضيحة لا تهم الأساتذة الباحثين كهيئة، بل تهم المعنيين بها كأفراد تصرفوا من منطلقات ذاتية شخصية، وما عليهم إلا أن يتحملوا مسؤولية تصرفهم.
وانتقد الأستاذان إصدار النقابة لبلاغ تدافع فيه عن هيئة الأساتذة الباحثين بدعوى أن التحرش ظاهرة موجودة في مختلف المؤسسات، مضيفين “هذا لعمري عذر أقبح من الزلة، وكأن لسان حال البلاغ يقول، لا داعي للتصدي لها ولا لمحاسبة المسؤولين عنها، إذ حتى وإن قُمنا بذلك، فلن نوقف “الظاهرة”، فلنترك الحبل على الغارب”.
وأشارا إلى أن البلاغ اختار خلط الأوراق، واعتبر أن هذه “مؤامرة” ضد هيئة الأساتذة “للتشويش وتعطيل أجرأة الاتفاقات السابقة بين النقابة الوطنية للتعليم العالي والوزارة الوصية”.
كما وجه الأستاذان الجامعيان نقدهما للنقابة التي فضلت الدفاع عن الأساتذة، بدل إدانة التحرش صراحة، وإظهار كل الرجال من بين الأساتذة كأن لهم نفس التعاطي مع قضايا من هذا القبيل.
واعتبر الأستاذان أن النقابة ليس مطلوبا منها أن تُعلن موقفا في قضية لا تدخل في مجال اختصاصها، فالمفروض فيها أن تُدافع عن المصالح المادية للأساتذة الباحثين (نساء ورجالا) وليس من اختصاصها الدفاع عن الرجال من بين الأساتذة بخصوص تصرفات وسلوكات ذاتية، “لا يجب أن نشعر أننا معنيين بها ما دُمنا نثبت عكسها في سلوكنا وتصرفاتنا”.
وزاد الأستاذان “لسنا بحاجة إلى بلاغ للدفاع عن سمعة الأساتذة وكأننا كلنا ذلك الأستاذ، فسمعة الأستاذ شأن فردي يُبنى ويترسخ عبر سلوك يومي، تتداخل فيه أبعاد ومستويات متعددة، فيها ما هو تعليمي/تكويني، وما هو علمي/أكاديمي، وما هو أخلاقي/قيمي.. وكل أستاذة وكل أستاذ، يبني سمعته بنفسه وبمجهوده الفردي، وينال ما يستحق، إيجابيا أو سلبيا، استحسانا أو إدانة”.
ومقابل ذلك، أبرز الأستاذان وجود حاجة للدفاع عن فضاء التكوين الجامعي ليرتقي لمستوى تضمحل فيه كل الممارسات التي يسقط فيها ضحايا من الطالبات بسبب التحرش بمختلف أشكاله، وضحايا من الطلبة الذين يُستغلون بطرق أخرى، فالحاجة اليوم هي للدفاع عن البيئة الجامعية لتظل مجالا للتحصيل العلمي القائم على قيم الجد والاجتهاد والاستحقاق والمنافسة الشريفة، بعيدا عن كل ما يشجع انتشار الممارسات المشينة ويُطبّع مع الفساد بكل أشكاله وأنواعه.
وخلص الأستاذان الجامعيان للتأكيد على ان الحاجة اليوم إلى نقابة، تستحضر دورها في الدفاع عن تحسين الشروط المادية للأساتذة حتى يضطلعوا بمهامهم كنخبة تقع على عاتقها مهمة إنتاج المعرفة بل ومهمة تنوير المجتمع والإعلاء من القيم النبيلة التي يستحيل في غيابها النهوض بالبلاد والعباد.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير