*العاصمة24 – الرباط –
تجاوزت تحركات الأساتذة المتعاقدين حدود الاحتجاج السلمي إلى احتلال الشارع وتحويل وسط العاصمة إلى ساحة معركة تهدد سلامة المواطنين بأمواج بشرية هائجة لا يمكن للتنسيقية التحكم فيها، خاصة بعد نفير عام شمل “التنسيقية الوطنية لأساتذة التعاقد” و”التنسيقية الوطنية للأساتذة حاملي الشهادات”، واستقدام عشرات الآلاف من الأطر التي تريد تغيير وضعية قانونية بالقوة.
ولم تجد القوات العمومية بدا من الحيلولة دون انفلات الوضع، بالنظر إلى أن التنسيقية أصرت على اتخاذ قلب الرباط رهينة لإرغام الحكومة على الرضوخ لمطالب إعادة النظر في عقود تشغيل، وقعوا عليها وقبلوا بشروطها، قبل أن ينقلبوا على الدولة ويختاروا شرع اليد، الأمر الذي واجهته القوات العمومية باتخاذ التدابير اللازمة لحفظ النظام والسكينة في العاصمة، في احترام للقوانين الجاري بها العمل، في أكثر الدول ديمقراطية.

ووضعت السلطات الأمنية حواجز أمنية للحيلولة دون تجمع عشرات آلاف الوافدين على العاصمة بشكل سري، وتفرقوا منذ نهاية الأسبوع الماضي على الفنادق والمعارف، بل منهم من قضى ليلته في حدائق عمومية، في مشهد ذكر السكان بمشاهد حشود الإخوان المجتمعة قرب مسجد رابعة العدوية بالقاهرة في 2013، والذي نتجت عنه خسائر في أرواح المصريين من قوات الأمن ومعتصمين.







