*العاصمة 24 – متابعة –
أعلن رئيس مجلس الوزراء اللبناني حسان دياب الإثنين استقالة حكومته إثر انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 160 شخصاً وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين.
وقال دياب في كلمة متلفزة “اليوم وصلنا إلى هنا، إلى هذا الزلزال الذي ضرب البلد .. اليوم نحتكم إلى الناس وإلى مطالبهم بمحاسبة المسؤولين عن الكارثة المختبئة منذ سبع سنوات، إلى رغبتهم بالتغيير الحقيقي”، مضيفاً “أمام هذا الواقع نتراجع خطوة إلى الوراء بالوقوف مع الناس، لذلك أعلن اليوم استقالة هذه الحكومة”.
وكان قرار الاستقالة قد اتخذ خلال جلسة لمجلس الوزراء. وقالت وزيرة الشباب والرياضة فارتينيه أوهانيان في وقت سابق إن دياب “يتجه نحو إعلان الاستقالة” وسيتوجه إلى قصر بعبدا للقاء رئيس الجمهورية ميشال عون.
وأوضحت أن “الجزء الأكبر من الوزراء طالب بالاستقالة” خلال الجلسة، مضيفة “طالبت منذ اليوم الأول باستقالة الحكومة جراء ما حصل على أن تكون استقالة جماعية وليس فردية”.
وأكد وزير فضل عدم الكشف عن اسمه، فضلاً عن مصدر حكومي مقرب من دياب، الأمر.
وكان أربعة وزراء أعلنوا منذ الأحد استقالاتهم من مناصبهم أمام هول انفجار مرفأ بيروت الذي أسفر عن مقتل 160 شخصاً وإصابة أكثر من ستة آلاف آخرين.
وذكرت تقارير إعلامية أن وزراء آخرين كانوا مصمّمين على الاستقالة، ما شكل ضغطاً على دياب. وتتألف الحكومة من عشرين وزيرا. وبموجب القانون، لا بدّ من استقالة أكثر من ثلث أعضائها لتسقط حكماً.
وكان يفترض أن تكون هذه الحكومة تكنوقراطية تعمل على معالجة مشاكل اللبنانيين لا سيما الاقتصادية والمعيشية، لكن من الواضح أن القرار فيها يخضع للقوى السياسية النافذة في البلاد، وعلى رأسها تيار عون وحليفه حزب الله.
ودعا دياب السبت الى إجراء انتخابات نيابية مبكرة لإخراج البلاد من “أزمتها البنيوية”. وارتفع عدد النواب الذين تقدموا باستقالاتهم بعد الانفجار إلى تسعة.
وتأتي الاستقالة في وقت يتصاعد غضب اللبنانيين الذين يحاولون لملمة جراحهم متمسكين بمحاسبة المسؤولين وإسقاط كل التركيبة السياسية.
وبعد مرور خمسة أيام على الانفجار الضخم الذي تسبب بمقتل 160 شخصا وإصابة أكثر من ستة آلاف بجروح، مع استمرار فقدان قرابة عشرين شخصا، لم يصدر التقرير الذي وعدت به السلطات حول ما حصل.
وبحسب السلطات، فإن الانفجار نتج عن حريق لم يجزم بأسبابه بعد، في عنبر يحوي 2750 طنا من مادة النيترات لم يعرف سبب الاحتفاظ بها منذ ست سنوات بعد مصادرتها من على باخرة غرقت في ما بعد.
ودعا دياب السبت الى إجراء انتخابات نيابية مبكرة لإخراج البلاد من “أزمتها البنيوية”. ومنح القادة السياسيين مهلة شهرين للاتفاق على الإصلاحات وعلى بديل للحكومة.







