أكد عبد العلي حامي الدين، عضو فريق العدالة والتنمية بمجلس المستشارين، أن “نظام معاشات البرلمانيين يتضمن مقتضيات تتنافى مع قواعد العدالة، وآن الأوان لإلغائه”، موضحا أن “النيابة عن الأمة ليست حرفة لكسب المعاش، والتمثيل النيابي لا يعطي الحق للاستفادة من امتيازات تفضيلية في نظام المعاشات”.
وتابع حامي الدين، في مقال رأي نُشر بجريدة أخبار اليوم، في عددها لغد الأربعاء، أنه “لا مجال للتشكيك في مشروعية المطالب التي تنادي بإلغاء القانون رقم 24-92، المتعلق بإحداث نظام المعاشات لفائدة أعضاء مجلس النواب، والذي تم تمديده إلى أعضاء مجلس المستشارين بمقتضى القانون رقم 99.53”.
وأشار القيادي بحزب العدالة والتنمية، إلى أن “هذا النظام لا يمكن الاستمرار بالعمل به لاعتبارات مبدئية، ولاعتبارات واقعية أيضا، فقد تم الإعلان بشكل رسمي عن إفلاس هذا الصندوق منذ فاتح أكتوبر 2017، والتوقف عن صرف المعاشات”.
“هذا النظام يعرف عجزا ذاتيا بنيويا لكون عدد البرلمانيين المساهمين في النظام ثابت ومحدود بحكم القانون… في الوقت الذي يعرف عدد المستفيدين من المعاش زيادة مطردة مع توالي الولايات التشريعية” يضيف حامي الدين، وهو ما لا يمكن معه تحقيق توازن هذا النظام بشكل ذاتي ودائم بالاعتماد فقط على موارده المتأتية من الاقتطاعات والمساهمات الحالية.
وخلص الأستاذ الجامعي، إلى أن “البلاد محتاجة إلى جرعات قوية لتخليق الحياة العامة وإعادة الثقة في المؤسسات التمثيلية ومصالحة المواطن مع السياسة، والتخلص من بعض المنافع الريعية التي يستفيد منها البعض بدور مبرر”، ولذلك “آن الأوان لوضع حد نهائي لنظام معاشات البرلمانيين وتصفيته بشكل نهائي”.