*العاصمة 24 * و.م.ع *
أشرف وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، والوزير المنتدب لدى وزير الداخلية نور الدين بوطيب، اليوم الأربعاء في الرباط، على مراسيم تنصيب محمد مهيدية واليا على جهة الرباط سلا القنيطرة، وعاملا على عمالة الرباط.
وفي كلمة بالمناسبة اعتبر لفتيت، وزير الداخلية والوالي السابق على الجهة نفسها، أن “هذا التعيين يندرج في سياق المجهودات المتواصلة من أجل تمكين هذه الجهة من كفاءات وطنية قادرة على تثمين مقوماتها الإنسانية والمجالية، وتدعيم أسس الحكامة الترابية الجيدة بها”، مذكرا في هذا الصدد بـ”ضرورة استحضار ورش إصلاح المنظومة الإدارية ضمن أولويات التدبير اليومي للمرافق العمومية”.
وشدد الوزير على “وجوب عمل الإدارة العمومية والإدارة الترابية والهيئات المنتخبة على تمكين المواطنين من قضاء مصالحهم في أحسن الظروف والآجال، والإنصات لحاجياتهم، والإجابة على تظلماتهم واقتراح الحلول المناسبة لمشاكلهم، والحرص على حسن تنفيذ القوانين التي تمنح الثقة للجميع”.
وبعدما أشار إلى “نموذج التنمية البشرية الذي تنفرد به المملكة، والذي يحظى بإشادة دولية”، قال الوزير إن “التنزيل الفعال لهذا النموذج يظل رهينا بمدى قدرة والي الجهة، وعبره كل مكونات هيئة رجال السلطة، بل وكل ذي سلطة على المستوى المحلي، على العمل على تدارك العجز الاجتماعي، بالمساهمة في تشجيع الأنشطة المدرة للدخل، والتشغيل الذاتي للشباب ومساعدتهم على إخراج مشاريعهم للوجود، من خلال التحاور والتوجيه وتقديم كل أشكال المساعدة في هذا الشأن”.

وفي معرض تطرقه إلى مهمة المحافظة على النظام العام والسهر على أمن المواطنين، كإحدى أولويات الإدارة الترابية والأمنية، سجل وزير الداخلية أن “إسهام رجل السلطة في فرض احترام القانون والابتعاد عن كل الممارسات والسلوكات التي تمس بمصداقيته، كفيل بتعزيز هيبة الدولة وزرع الثقة بمؤسساتها”، مبرزا في هذا الشأن أن “ذلك لن يتأتى إلا بالتحلي بالانضباط وحسن الخلق، والالتزام الصارم والدقيق بتطبيق القانون وبالشفافية والمصداقية”.
وأضاف لفتيت، في هذا الصدد، على “وجوب أخذ المبادرة، وتبني نهج استباقي، بالقرب من المواطن والإنصات لحاجياته والتواصل معه قصد قطع الطريق على محاولات استغلال ظواهر وملفات اجتماعية، وركوب بعض العناصر عليها لقضاء مآرب لا علاقة لها بالمصلحة العامة”.
وفي ذات السياق، سجل الوزير “ارتياحا تجاه التعاطي الإيجابي والاحترافي الذي يواجه به رجال السلطة ،وممثلو السلطات الأمنية، مختلف مظاهر المس بالأمن والنظام العام”، مستحضرا “الصعوبات والإكراهات الميدانية المرتبطة بظروف اشتغالهم”، ومؤكدا على أن “الإخلاص التام والتفاني في أداء الواجب يبقى السبيل الأمثل لتعزيز الثقة لدى المواطنين في قدرة السلطات العمومية على حمايتهم وحماية ممتلكاتهم”.









