نظم محمد زيان المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي ، ندوة صحافية، بمقر الحزب يوم الخميس الاخير ، نزولا عند رغبة الأمانة العامة للحزب ، بخصوص ما اعتبره تقريرا صادرا عن لجنة حماية المال العام التابعة لحزبه بشأن قضية دعم المحروقات، و”الاتفاق الحكومي مع وول ستريت لتأمين تقلبات أسعار النفط” ، قصد توضيح كافة ملابسات هذا الملف وإطلاع الرأي العام على خباياه، عملا بمبدأ محاربة كل أشكال الغموض وضرورة فرض عمل سياسي شفاف وواضح.
وطالب زيان الصحافيين بـ”البحث عن الحقيقة” بعد ما وجه نقدا إلى بعضهم لكونهم “يأخذون 10 آلاف درهم أو 100 ألف درهم أو حتى شقة”، مؤكدا أن “ذلك يأتي لأن هناك من يستفيد من 540 مليار درهم من الدعم خلال عشر سنوات، أي ما يعادل ميزانية المغرب مرتين”، بتعبيره.
من جهة ثانية، لم يترك المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي الفرصة لتمر دون أن يوجه انتقادات إلى المؤسسة التشريعية، التي اختار مقاطعة آخر انتخابات مفضية إلى نيل العضوية بها، بالقول إن “نواب الأمة يفترض أن يراقبوا الحكومة بالبرلمان، باعتبارهم يمثلون الشعب”، مضيفا أن “البلداء هم من يصلون إلى المؤسسة التشريعية، وهم من سيشكلون الحكومة فيما بعد”، وفق تقييمه.
وشدد زعيم “حزب السبع” على أن “البرلمان لن يقوم بواجبه في هذا الملف؛ لأنهم يختارون البلداء منا لكي لا يفهمون أي شيء”، معتبرا “أن الهدف هو أن تظل مجموعة صغيرة مستمرة في نهب أموال المغرب”.
وقال المحامي بهيئة الرباط إن مسؤولي صندوق المقاصة والمجلس الأعلى للحسابات يؤكدون عجزهم عن مراقبة ملايير الدراهم التي تقدمها الدولة، مبررا ذلك بكون “النظام السياسي كايطلع البهايم للبرلمان، بعدما تم إقناع المغاربة بعدم التصويت في الانتخابات. كما أن 30 في المائة التي تصوت يتم شراء نصفها، والنصف الآخر “تلفان””، بقوله.
“خلقتم هذا النظام السياسي لسرقة المغاربة وتكشيطهم، لأنه لا توجد هناك هيأة سياسية تقول كفى”، يقول زيان الذي سجل أن “أغلبية الأساتذة والمسوؤلين الحزبيين هدفهم الوصول إلى الوزارات والمناصب والسفارات”، مشيرا إلى أنه “بعد انسحابنا من العملية الانتخابية اعتبرنا أن وجودنا في البرلمان شبه مستحيل؛ لأنه ليس لنا لجنة لبحث عن العتبة، لأن العتبة يتم شراؤها بالمال، وهو ما لا يتوفر للحزب”.
زيان أكد أن موضوع الندوة هو “الإجابة عن سؤال: لماذا تأمين المحروقات لا يتم إخضاعه للمؤسسة البرلمانية؟”، موضحا أن :عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة، هو من وقّع العقد مع البنك المغربي؛ لكن تم إدخال تأمين المحروقات في المادة المعفية”.
وكشف المنسق الوطني للحزب المغربي الليبرالي عن تكليفه لجنة حماية المال العام التابعة للحزب للبحث والتحري في ملف المحروقات، معلنا أن ما يهم الحزب هو الملايير التي تتعرض للسرقة من جيوب المغاربة بعدما غاب البرلمان عن مراقبتها على حد تعبيره.