*العاصمة 24 * ع.م .
شهدت مدينتا الرباط سلا اليوم الخميس، امطار طوفانية قدرت بحوالي 100 مليمتر في غضون اربع ساعات دون توقف ، وهو ما أدى إلى محاصرة المئات من قاطني سلا المشتغلين في العاصمة، حيث لم يتمكنوا من الوصول إلى منازلهم بعد يوم شاق من العمل.
وحسب ما عاينت “العاصمة 24 “، فإن الطريق الرابطة بين العدوتين عرفت اختناقا تسبب في معاناة الآلاف من قاطني سلا خصوصا المشتغلين منهم في الرباط ، ولم يجدوا بدا من غير قطع الكيلومترات التي تفصل العدوتين مشيا على الأرجل؛ وذلك بسبب غياب وسائل النقل العمومية.
كما توقفت حركة الترامواي منذ وقت مبكّر من منتصف اليوم، حيث تحولت سكة “الترام” إلى ما يشبه البركة المائية اضطر معها مرتادوه إلى النزول قبل وصولهم إلى وجهاتهم، واستكمال ما تبقى من المسافة راجلين، وهو الأمر الذي أغضب العديد منهم ، وعبروا عن تذمرهم وسخطهم اتجاه المسؤولين الذين لم يولوا اهتماما للبنية التحتية .
وقضى مواطنون أزيد من ثلاث ساعات على مستوى قنطرة الحسن الثاني الرابطة بين الرباط وسلا، جراء حالة الاختناق المروري التي بلغت ذروتها حوالي الساعة الخامسة مساء، أي بعد قرابة ساعة من مغادرة الموظفين لمقرات عملهم.
وبينما وجد المئات من الأشخاص أنفسهم محتجزين بالطرق الرابطة بين الرباط وسلا، ارتأى آخرون اللجوء إلى الطريق السيار عبر قنطرة محمد السادس المعلقة، مرورا بالضفة الشرقية لسلا الجديدة، ثم الدخول إلى سلا بغرض الهروب من “البلوكاج” الذي تعرفه الطرق التقليدية.
واختار سائقو الطاكسيات ركن عرباتهم المهنية في محطات الاستقبال، دون أن يتمكن الآلاف من المواطنين الذين يستقلون هذه الوسيلة يوميا بلوغ بيوتهم، وهو المصير نفسه الذي واجه مرتادي الحافلات العمومية، الشيء الذي دفعهم إلى قضاء ساعات تحت المطر أو البقاء في مكاتبهم بعد نهاية دوامهم.
وبرر مسؤولون في مدينة سلا ما حصل من اختناق على مستوى “بالوعاتها” بكثافة التساقطات المطرية، والتي وصلت قرابة 100 مليمتر خلال أربع ساعات؛ وهو ما قوبل برفض مواطنين تضررت ممتلكاتهم، محملين المنتخبين الذي صوّتوا عليهم مسؤولية ما خلفته الأمطار.
وفي هذا الصدد، أعرب جامع المعتصم ، عمدة مدينة سلا، عن أسفه لما حصل، موضحا أنه من الطبيعي أن تقع هذه الفيضانات؛ لأن “التساقطات كانت قياسية واستثنائية”، ولم تتحملها شبكات صرف المياه.
وأوضح المعتصم، أنه في غضون أقل من أربع ساعات تساقطت حوالي سبعة وتسعين مليمترا، مشيرا إلى أن مجاري المياه لم تتحمل هذا القدر الكبير من التساقطات المطرية؛ وهو ما تسبب في انسداد الكثير منها، ونتج عنه هذه الحالة التي تعيشها المدينة طيلة المساء.
وزاد المتحدث: “نعمل، رفقة الجهات المختصة والشركة المفوض لها تدبير القطاع، على حل المشكل في أسرع وقت”، معبرا عن أمله في انحباس الأمطار قليلا؛ حتى يتمكن أفراد الوقاية المدنية والجهات المختصة توصيل الآليات، قبل أن يختم حديثه بالقول: “نرجو من الله الرحمة”.
وعزا مسؤول في جهاز الوقاية المدنية بطء التدخلات إلى انسداد الشوارع بسبب الفيضانات التي عرفتها المدينتان؛ وهو “ما جعل مهمة نقل الآليات شبه مستحيلة”، فيما قال أحد مهندسي شركة تدبير الصرف الصحي بسلا إن “توقف المواصلات، بما فيها القطار والطرامواي، شكّل حاجزا أمام تنقل آليات السلطات المعنية بغرض التدخل الميداني لإنقاذ الموقف “.








