شؤون حكومية

ابن كيران يبدي استعداده لـ”التنازل عن رئاسة الحكومة في حال اقتضت مصلحة الوطن ذلك”.

شارك:

*العاصمة 24 * ع.م .

   أوضح عبد الإله بن كيران، أن دورة المجلس الوطني العادية لحزب العدالة والتنمية المنعقدة يومه السبت ببوزنيقة “يناقش فيها عادة أداؤنا خلال السنة الماضية، وبرنامجنا المقبل وميزانيتنا المقبلة”، مبرزا أن “دورة هذه السنة ستهيمن عليها الأحداث التي وقعت، ومنها الانتخابات ومشاورات تشكيل الحكومة”.

وحول  آخر مستجدات تشكيل الحكومة، كشف ابن كيران، في تصريح للصحافة على هامش الجلسة الافتتاحية من الدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية المنعقدة يومه السبت ببوزنيقة، أن “المستجدات قليلة وماكيناش”.

كما كشف بنكيران، عددا من التفاصيل المرتبطة بمسار تشكيل الحكومة والسيناريوهات المحتملة في حال استمر الوضع على ما هو عليه، في ظل تشبثه بالأغلبية الحكومية السابقة، وتمسك حزب التجمع الوطني للأحرار بضم حزبي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري إلى الحكومة

   وخصص عبد الاله ابن كيران ، حيزا من كلمته الافتتاحية للمجلس الوطني لحزبه،  للحديث عن علاقته بالقصر في ظل التطورات الأخيرة، كما هاجم خصومه السياسيين، خاصة حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، مبديا موقفه الرافض تواجده ضمن تشكيلته الحكومة.

واستعرض بنكيران حصيلة حزبه الحكومية، مؤكدا أن كل ما تحقق كان تحت إشراف الملك محمد السادس، وقال: “نعتز في حزب العدالة والتنمية بأننا تمكنا، مع حلفائنا في الأغلبية الحكومية، وبفضل حكمة وتبصر الملك وبقيادته، من المساهمة في إشعاع المغرب وتعزيز تميزه كبلد مستقر وآمن، يتقدم في مسلسل الإصلاح ويتمكن من جلب استثمارات نوعية وضخمة، ويهتم بفئاته ومجالاته المهمشة”.

وأثنى الأمين العام لحزب العدالة والتنمية على الملك محمد السادس، بعد نتائج انتخابات السابع من أكتوبر، وأورد في هذا السياق أن “من الأمور المشرقة حرص الملك على تقديم نموذج حي في احترام الدستور، وتفعيل مقتضياته، من خلال تعيين الأمين العام لحزب العدالة والتنمية رئيسا للحكومة، تفعيلا لمقتضيات الفصل 47 من الدستور، وقطعا حاسما منذ وقت مبكّر لكل التأويلات التي راجت قبل وبعد الانتخابات”.

وفي الوقت الذي تحدث فيه عن تقديم حزب العدالة والتنمية مصلحة الوطن أولا وقبل كل شيء، من خلال المساهمة في تسريع انتخاب هياكل مجلس النواب، قال بنكيران: “لم يتردد حزبنا في الإسهام في هذه اللحظة الوطنية، ولم يدخل في حسابات صغيرة، بل وضع المصلحة الوطنية العليا فوق كل اعتبار، وانخرط بقوة في هذه اللحظة، وراء الملك، لاستعادة مكانة المغرب في الاتحاد الإفريقي”.

بنكيران لم يتوقف عند هذا الحد، بل ذهب أبعد من ذلك، حين أبدى استعداده لـ”التنازل عن رئاسة الحكومة في حال اقتضت مصلحة الوطن ذلك”، واسترسل قائلا  ، إنه حين يتعلق الأمر بمصلحة الوطن فإن “حزب العدالة والتنمية ينادي الوطن أولا”، مؤكدا أنه “إذا اقتضى الأمر أن نضحي حتى برئاسة الحكومة لصالح الوطن فنحن مستعدون”.

وأشار ابن كيران إلى طريقة تعامل حزب العدالة والتنمية مع تجديد هياكل مجلس النواب من أجل المصادقة على القانون التنظيمي المرتبط بالانضمام إلى الاتحاد الإفريقي، “حيث لم يتردد حزبنا في الإسهام في هذه اللحظة الوطنية، ولم يدخل في حسابات صغيرة، بل وضع المصلحة العليا فوق كل اعتبار، وانخرط بقوة في هذه اللحظة وراء جلالة الملك لاستعادة مكانة المغرب في الاتحاد الإفريقي”.

وأضاف ابن كيران، أنه حين ذهب صاحب الجلالة إلى أديس أبابا، ساعتها لم نعد نفكّر في شيء آخر، وجمعنا الأحزاب لافتتاح البرلمان ولم نعترض وتركنا الأمور تسير.

وحول مشاورات تشكيل الحكومة أوضح ابن كيران أن الأولوية “أعطيت في تشكيلها الحكومة للأغلبية السابقة، وانتظرت عشرة أيام كما انتظرت الأحرار أن يختاروا بطريقة ديمقراطية رئيسهم، لكن مع الأسف الشديد فإن عملية تشكيل الحكومة لم تتقدم كما كان يفترض، حيث بدأت تظهر في كل مرة عدة اشتراطات  جديدة”.

وشدد عبد الإله بن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، أنه “لابد من تأكيد الوفاء والمصداقية والفعل بين ما نكتبه وما نتوافق عليه، وما نطبقه في حياتنا”، مستدلا بقوله تعالى: “يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود”.

وقال ابن كيران، “ما سأقوله اليوم يهم الوطن، وإن كان مرتبطا بالحزب الذي أتشرف برئاسته، فهو يهمّ الوطن، حيث المهم أن يرتفع رأس الوطن ورأس المواطنين”.

وتابع ابن كيران “أضع بين عيني رهانات الحزب، لكن أستطيع أن أجزم أن أهدافنا الأولى، وإن كان للحزب مكانة فيها كما لا يخفى، فإن رفعة الوطن وتقدمه وتنميته ومناصرة المبادئ والقيم بالنسبة للوطن تبقى أهم وأكبر”.

وتساءل الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، إذا ما كان المقصود بتعطيل تشكيل الحكومة “هو إهانة حزب العدالة والتنمية وعبد الإله بن كيران”، مؤكدا أنه “لن يقع هذا إن شاء الله”.

واكد المتحدث انه “لا حاجة لنا بانتخابات سابقة لأوانها حتى وإن كان وضعنا الانتخابي سيتحسن بها، بل نحن في حاجة لشيء من المعقول ومن العفّة ومن القناعة.. باراكا”.

وخاطب المتحدث نفسه ، أعضاء المجلس الوطني للحزب بالقول “تأكدوا أن حزبكم اليوم لم تعد تصوت عليه فقط الشرائح التقليدية التي كانت تصوت عليه من قبل، بل بدأت هذه النافذة تتسع تدريجيا لتشمل كثيرا من الذين لم يكونوا يقاسمونكم أفكاركم في البداية، ولكنهم اليوم يرون أنكم أنتم المدافع عن الديمقراطية في البلد وعن القيم وعن المبادئ والأخلاق”.

وأضاف ابن كيران، أن الإصلاح “ماشي ساهل”، وأن له خصوما “حاربونا ويحاربوننا وسيحاربوننا إلى النهاية، لكن الذي يجب ألا ننساه أن للإصلاح كذلك أنصارا”، مشيرا أنه “لاشيء يمكن أن يعلو عن مصلحة الوطن، لا شيء يمكن أن يعلو عن إرادة المواطنين الذين إن لم نتمكن من تأسيس هذه الحكومة لن يؤاخذوننا، ولكنهم سيشعرون أن هناك شخصا أو حزبا انتصر لإرادتهم ورفع رأسهم”.

وأكد ا بن كيران، أن “الرأي العام يميز جيدا، ويتساءل عن المنطق الدستوري والسياسي الذي يجعل من المستساغ أن يدعو حزب لم تسعفه نتائجه الانتخابية، إلى القفز على الدستور، ويوقف مسار تشكيل الحكومة، ويهدد بأن الحكومة إما أن تكون به أو لا تكون ويطرح نفسه كحزب ذي كفاءة لا يمكن أن تستقيم الحكومة إلا به، خصوصا في التوجه الإفريقي للدولة عليها”، مردفا “رحمة الله على الديمقراطية”.

وأضاف موضحا : “هذا الحزب بالكاد حصل على 20 مقعدا..في حين العدالة والتنمية فقط في جهة الرباط حاز على 22 مقعدا، “شوية ديال التواضع”.

وتابع أنه “في الوقت الذي دعوناه للمشاركة  في الحكومة “بقى كيتلاعب” وسيأتي الوقت للكشف عن التفاصيل، أما اليوم فأنا لم أوجه له أي دعوة”، مضيفا “قلنا أن الأغلبية السابقة صافي الأغلبية السابقة علاش هو كيجوبني أنا مغنجوبوش لاش غنجوبو أنا هضرتي مع أخنوش ومع العنصر جاوبوني تبارك الله ماجوبونيش غنعرف أشنو غندير

وشدّد رئيس الحكومة المعين ، على أن تشكيل الحكومة “يجب أن يكون محترما لإرادة الناخبين، مهما كلف ذلك من ثمن، وإلا فإنه لن يبقى للديمقراطية معنى، لأن الشعوب تعيش بالتقدم وتعيش بالتنمية وتعيش بالأكل والشرب، ولكنها كذلك تعيش بالقيم والأخلاق وبالأمور الفضلى”.

وبعد تجديد  شكره  تحيته لكل الذين دعموا حزب العدالة والتنمية، أكد عزم الحزب على “تجديد العزم على عدم ادخار أي جهد في مواصلة النضال والصمود من أجل تثمين صمودهم والدفاع عن اختيارهم والاستجابة لانتظاراتهم”.

وأضاف ابن كيران، أنه “ليس من المعقول أن نكون قد انخرطنا في المسار الديمقراطي وخاطبنا المواطنين ودعوناهم إلى الثقة فينا والتصويت لنا، ثم نأتي اليوم ونتهاون في الحفاظ على روح معنى تصويتهم علينا”، مؤكدا “إنهم لم يصوتوا علينا كي نتنازل عن المبادئ والقيم التي آمنوا بها والتي دافعوا عنها”.

وبخصوص الشأن الداخلي، دعا الأمين العام لـ “المصباح” أعضاء حزبه إلى التحلي بالمسؤولية والوضوح السياسي، ومواصلة دور التنظيم السياسي في الإسهام في النهوض بالحياة الحزبية والسياسية للبلاد، ومواصلة النضال من أجل البناء الديمقراطي في إطار الاستقرار ونطاق الوفاء للمؤسسات.

وفيما دعا أعضاء العدالة والتنمية إلى “مواصلة التفاني في خدمة المواطنين والبقاء بقربهم من خلال هيئات الحزب والمنتخبين الجماعيين والبرلمانيين”، شدد بنكيران على “ضرورة الالتزام بقيم الصلاح والنزاهة والمصداقية، والاسهام في إعادة الاعتبار للممارسة والأخلاق والالتزام في السياسية”.

  و أكد سعد الدين العثماني، رئيس المجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، أن أفق اشتغال الحزب هو “الوطن دائما وباستمرار، الوطن أولا ثم  القضايا الأخرى ثانيا، التي هي خادمة للوطن وازدهاره”.

وشدد العثماني، الذي كان يتحدث في الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني للحزب الدورة، اليوم السبت 11 فبراير الجاري ببوزنيقة، على أنه عندما تعلق الأمر بالوحدة الوطنية وبالرجوع المظفر للمغرب للاتحاد الإفريقي  كانت مواقف الحزب قوية صريحة ومساندة لمبادرة جلالة الملك بلا تردد، مضيفا أن إعلاء شأن الوطن ومكانة الوطن وإصلاحات الوطن بالنسبة لنا هي الأهم.

وتجدر الاشارة الى انه ، بعد الجلسة الافتتاحية للدورة العادية للمجلس الوطني لحزب العدالة والتنمية، التي قدم خلالها عبد الإله بن كيران الأمين العام للحزب، التقرير السياسي للحزب، استأنف المجلس الوطني أشغاله بجلسة أولى داخلية، تم خلالها عرض ومناقشة تقرير قدمه عبد الحق العربي المدير العام للحزب حول تدبير الحزب للانتخابات التشريعية لـ 7 أكتوبر، كما تم عرض ومناقشة تقرير حول الأداء العام للحزب من قبل لحسن العمراني رئيس اللجنة المركزية للتخطيط والمتابعة والافتحاص.

إلى ذلك، تضمنت الجلسة الأولى للمجلس، عرض ومناقشة تقرير الكاتب العام لمؤسسة منتخبي الحزب سعيد خيرون حول حصيلة الجماعات الترابية التي يرأسها الحزب، بالإضافة إلى عرض ومناقشة تقرير قدمه عبد المنعم مدني، رئيس لجنة مراقبة مالية الحزب المنبثقة عن المجلس.

يذكر أن أشغال المجلس الوطني انطلقت باجتماع اللجان الدائمة للمجلس، مساء أمس الجمعة، حيث تدارست مشاريع النصوص والتقارير المعروضة على المجلس.

شارك:

مدير النشر

مدير النشر ورئيس التحرير