قال عبداللطيف وهبي رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب أن عودة المغرب لمنظمة الاتحاد الإفريقي هي عودة لموقعه الطبيعي جغرافيا وتاريخيا في لحظة تستعيد إفريقيا شرعيتها.
وأوضح وهبي في تدخل له بالجلسة العامة لمجلس النواب مساء اليوم الأربعاء والتي خصصت لمناقشة مشروع القانون رقم 01.17 يوافق بموجبه على القانون التأسيسي للاتحاد الإفريقي، أن اللحظة التاريخية تتطلب منا الصدق والشجاعة والتقييم والتحليل لمسار دبلوماسيتنا الحكومية، ولكن سنتجاوز كل ذلك من أجل الوطن، “لأن ما يجمعنا أكبر مما يفرقنا”.
وطالب القيادي وهبي بضرورة القطع مع سياسة الكرسي الفارغ في جميع المحافل الدولية (لأننا أصحاب حق وشرعية قانونية وتاريخية وديمقراطية وسياسية، عكس خصوم وحدتنا الترابية الذين يفتقدون للشرعية وسيكونون أكبر متضرر من وجودنا بالمؤسسات والمنظمات الدولية).
وأشار وهبي إلى أن وجود المغرب كدولة ذات شرعية وسط الاتحاد الإفريقي سيحرج الكيان الوهمي والدولة المزعومة التي لا تتوفر على أرض وشعب وسيادة، باعتبار هذه المعطيات من مقومات مفهوم وتعريف الدولة كما هو منصوص ومتعارف عليه في القانون الدولي.
من جهة أخرى أبرز وهبي أن عودة المغرب للاتحاد الإفريقي ستكون مساهمة نوعية منه في خدمة قضايا السلم والأمن والاستقرار في المنطقة في احترام تام للشرعية التاريخية للدول.
و أردف وهبي بالقول: (في جميع القضايا الوطنية الكبرى لا نختلف، و ما تعامل البرلمان المغربي اليوم بالتوافق والإجماع مع هذه الاتفاقية إلا رسالة قوية واضحة لخصوم المغرب مفادها أن الشعب المغربي والحكومة مصطفين في موضوع القضية الوطنية وراء جلالة الملك وفي مختلف المحافل الدولية وكلما اقتضى الأمر ذلك).
وحول مضمون هذه الاتفاقية، اعتبر وهبي أنه (بقراءة موضوعية لبنودها نجدها كلها في خدمة قضيتنا الوطنية وحدودنا وخدمة شعبنا، ونجدها محاصرة لخصومنا المطوقين بالتورط في جرائم ضد الإنسانية وفي الاعتداء على مواطنين عزل والاتجار في مساعداتهم فوق أرض تندوف بدعم من دولة أجنبية) يقول وهبي.
وبعدما وجه وهبي تحية تقدير عالية للقوات المسلحة والدرك الملكي والقوات المساعدة ومخلف القوات المرابطة في الصحراء المغربية دفاعا عن وحدتنا الترابية وعن أراضينا، أشاد في الوقت نفسه بالمواطنين الصحراويين على مختلف تضحياتهم ومساهماتهم في المسلسل الديمقراطي لبلادنا وعلى مختلف مساهماتهم مشرفين بذلك وحدتنا الوطنية، وأكد أن فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سيصوت بالإجماع على مشروع القانون وسيعمل على الدفاع عن سيادة المغرب ووحدته الترابية في مختلف المحافل البرلمانية الدولية.