وصف عبد الرحيم برديجي رئيس “الجمعية الإسبانية الصحراوية” زعيم “مرتزقة بوليساريو”إبراهيم غالي ، الذي اعتدى جنسيا على خديجتو الزبير بـ”زير النساء”، مضيفا أنه معروف في أوساط الجمهورية الوهمية منذ نشأتها، ومتورط في مئات الاعتداءات المماثلة؛ “غير أن عادات المجتمع تمنع الإفصاح عن مثل هذه المواضيع”.
وكشف عبد الرحيم برديجي: “تطوّعنا بالاتصال بخديجتو الزبير. كما أعلنَّا، حينها في ندوة صحافية بمدريد عقدناها خلال الأسبوع الأول من يناير 2013 حضرتها الضحية ومحامي الجمعية، عن استعدادنا لتلقي طلبات مؤازرة من حالات تعرضت لمثل هذه الاعتداءات”.
واعتبر المتحدث في حوار صحفي ، أن جمعيته تساءلت عن وصول الغباء السياسي بالجبهة إلى درجة تنصيب شخص ممنوع من زيارة أوروبا؛ لكنه تبيّن أن ذلك لم يكن غباء بقدر ما هو ذكاء للمخابرات الجزائرية، التي تريد رأس هرم سلطة الجبهة أن يُسَيَّرَ من “خيمته”، ويقتصر عمله في اللقاءات بالاتحاد الإفريقي، التي لن يُعمّروا فيه طويلا، بعد الجولات الدبلوماسية الملكية، التي حاصرتهم من كل الجوانب، فيما العمل الخارجي من اختصاص هذه المخابرات كعادتها، لكن هذه المرة بأريحية”.
ومن نتائج الدعاوي القضائية ضد غالي المتعلقة بالتعذيب والاغتصاب، التي رفعتها جمعيته وهيئات أخرى ينتمي إليها مكتوون بنار غالي في سجون البوليساريو، كالداهي الكاي ومسعود رمضان؛ استرسل عبد الرحيم برديجي قائلا إنه “ألغى مشاركته في فعاليات ندوة التنسيقية الأوروبية السنوية للتضامن مع “الشعب الصحراوي” بإسبانيا، المعروفة اختصارا بـ”الأوكوكو”، وهي سابقة تاريخية، متمثلة في عدم ترؤس رئيس الجبهة لوفدها، خلافا لما جرت عليه العادة في السابق”، يقول المتحدث.
واقترح برديجي أن يتم رفع دعاوي قضائية ضد قيادات بجبهة البوليساريو في المحاكم الأوروبية، من أجل حرمانهم من دخول البلدان الأوروبية؛ وهو “ما سيخلق لها متاعب كبيرة، خلال سنتين على الأقل، وسيفرض على زعامات الجيل الخروج إلى العلن، مؤديا ذلك إلى منافسة بين الأجيال بالجبهة، وهي بداية نهاية البوليساريو، لا سيما أننا نتحدّث عن أوجه متعددة للصراع بينها وبين المغرب، الذي أصبح يُقفل عليهم الأبواب في أفريقيا، لدى أصدقاء المغرب، وحتى أصدقاء الجزائر الذين أصبحوا في الصف المغربي، إضافة إلى العمل على خلق الصراع والانشقاق بين الجيل المؤسس، الذي تلطّخت يده بدماء الصحراويين، وبين الجيل الجديد لقادة الجمهورية الوهمية”.
وسجل الفاعل الجمعوي، الذي ينشط في مجال الدفاع عن قضية الصحراء المغربية بإسبانيا والخارج، عدم استغلال قضية وفيات المعتقلين بسجن “الرشيد”، التي بلغت، وفق رئيس الجمعية، على الأقل 73 حالة، متسائلا “لماذا لا يتم رفع دعاوى قضائية بهذا الخصوص، على جميع من تحمّلوا مسؤوليات أمنية وسياسية، كإبراهيم غالي ومحمد لامين ولد البوهالي وولد العكيك وكريكا وسالازار والمحجوب لينكون وبيشا لحول وسيدي أحمد البطل… وهم جلادون كبار في تاريخ البوليساريو؛ وهو ما سيُجبر هذه القيادات على عدم مغادرة المخيمات”.
وفي الاتجاه نفسه، تابع المتحدث التطرق إلى القضايا التي يمكن استغلالها ضد جبهة البولساريو، فـ”أطفال المخيمات، خلال إيفادهم لقضاء العطل المدرسية في أوروبا مثلا، يتم استغلالهم سياسيا، بإشراكهم في مظاهرات وأنشطة ضد المغرب، والتسول بهم، بالإضافة إلى إرسالهم إلى كوبا. ومن ثمّ، ينبغي استغلال الجانب الإنساني لدى الأوربيين للتصدي للواقفين وراء هذه الممارسات، وإغلاق كل المنافذ على الجمعيات المستفيدة من دعم هذه الدول باستعمال الأطفال، وذلك برفع دعاوي قضائية والتحرك القانوني ضدها”.
وبغاية تحقيق النجاعة المرجوة في الترافع حول القضية الوطنية، يرى الناشط الجمعوي، ضمن تصريحه لهسبريس، تجاوز ما سماها بـسياسة “التعريجة والبندير والغالي سعاداتو”، التي يتم تفعيلها في المظاهرات أكثر من تنظيم الندوات بالجامعات الإسبانية والأوربية والأسيوية والأمريكية وإقامة دروات تكوينية وموائد مستديرة من أجل التعريف بمغربية الصحراء، فضلا عن مخاطبة شعوب هذه الدول بلغاتها لإيصال جميع مراحل نزاع الصحراء المفتعل، والتسلّح بالتكوين حول القضية الوطنية، وأساليب الإقناع والترافع؛ وذلك لدى الجمعيات والأحزاب السياسية وكل الهيئات المشتغلة ضمن الدبلوماسية الموازية، بتعبير المتحدث، الذي أضاف إلى ذلك استغلال رموز الصحافة الإسبانية والطلبة والوجوه الفنية والسينمائية والرياضية والاقتصادية والتجارية بهذه الدول وربط علاقات معها، بل واستقطابها، بتعبيره.