الممثل محمد الزيات يتحدث عن واقع المسرح في زمن كورونا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 22 مايو 2021 - 4:22 صباحًا
الممثل محمد الزيات يتحدث عن واقع المسرح في زمن كورونا

*العاصمة24 – ع.م –

لعل من التأثيرات الأولى والبادية للعيان لجائحة كورونا على الساحة الفنية وعلى وجه التحديد قطاع المسرح والسينما  ، هو ذلك التحول الذي طرأ على الحياة الواقعية وأصبحت تبدو مثل الأفلام ، “السينما والمسرح مغلقين حتى إشعار آخر ، كونوا لُطفاء ، كونوا بخير”. وهذا طبعًا بسبب جائحة كورونا التي ضربت العالم مباغتة، خاطفة إياه من تسارعه الحاد، لتبطئ سيرورته وتوقفه قليلًا.

الحديث هُنا عن المسرح، لكن السينما ليست إلا امتدادًا فنّيًا وخليطًا بين فنون عدة، أولها المَسرح. وهناك حوار دائم في الآونة الأخيرة حول السينما وعرضها في دور السينما أو على خدمات البث عبر الإنترنت، ولعل التسمية الإنجليزية لكليهما (المسرح والسينما) بـ Theatres تسعفنا أكثر من التسمية العربية.
منذ بداية المسرح وعلى مرّ عصور تطورهِ، كان الجمهور عُنصرًا أساسيًا في تكوينه، ولاعبًا حاضرًا في إنتاجه، بل تعدى ذلك ليكون مقياسًا لنجاح العمل، فالمسرح وعلى خلاف الفنون الأخرى ليس ذاتيًا، وإنما يُكتبُ ليمثّل على خشبة أمام مجموعة من الأشخاص، ولا يمكن تغييب الجمهور في أثناء الكِتابة، بل يجب تضمينهم ليكون التمثيل حاضرًا ومفهومًا له، تحت شِعار “أرني ولا تخبرني”.
في حديث حول وقائع الأزمة  يقول الممثل محمد الزيات بصفته ، أحد رواد  المسرح المغربي وعضو المكتب التنفيذي لفدرالية الفرق المسرحية المحترفة  : “كما لا يمكننا أن نعرف المسرح من دون ممثل ، كذلك لا يمكن أن نعرف المسرح من دون الجمهور، ذلك أن الممثل والجمهور هما العمودان المؤسسان تاريخيًا للمسرح؛ ظاهرة فنية تعبيرية وفلسفية مضمونية، تنعكس في ارتباطاتها وآليات اشتغالها من خلال الصالة والخشبة”. وبالتالي فإن حالة القرب ليست عرضية أو كمالية، وإنما “حالة ترتبط جوهريًا بالمسرح”
* أبواب مغلقة واستياء عارم ..
في الأشهر المامحمد أعلن إغلاق أبواب المسارح أمام الجمهور، والمهنيين وحرمانهم من التدرب على العروض، وهو ما يعطي توازيًا تاريخيًا غريبًا لمرحلة أو عالمٍ كنا نظنه آمنًا حتى وقت قريب. وفي الوقت الذي أثّر فيه “كوفيد ــ 19” على القطاعات كافّة، إلا أن تأثيره على المسرح كان تأثيرًا وجوديًا ، وعلى الرغم من أن بعض المنصات الإلكترونية أتاحت المجال للممثلين لتقديم عروضهم عبر الإنترنت، أو مصورة ، نزولا عند رغبة المسؤولين عن دعم الأعمال المسرحية .. ولكن أمرًا ما يبقى مفقودًا في هذه العملية الرقمية، فالمشاهد “ليس موجودًا” ليشهد الأداء حيًّا، في فنٍ يمتح من الحضور والتفاعل المباشر  ، حسب تصور الممثل محمد الزيات الذي يرى أن  “فنون الفرجة وعلى رأسها المسرح تجد معضلة في مواجهة حالة الانغلاق، أي في حالة استحالة التقاء الفرجة بالجمهور ” لكون المسرح فن المشاركة الحيَّة، يعني: اندماج بين مجتمع عارِض ومجتمع متفرِج ..
وفي معرض جوابه حول سؤال عن منظومة دعم الأعمال المسرحية بالمغرب قبل وخلال جائحة كورونا ، عبر الممثل الزيات عن قلقه بخصوص آليات وشروط منح الدعم ، وتأخر استجابة الوزارة الوصية مع ملتمس المهنيين من خلال الفيدرالية ، بخصوص إعادة النظر في قوانين وشكل تقديم الدعم ، وفق شروط منطقية ، بعيدا عن الارتجالية ،  وفي ما يتعلق بدعم الاعمال المسرحية خلال أزمة كورونا والذي هم 173 فرقة مسرحية ،في حدود عشر ملايين سنتيم للفرقة  مقابل انتاج أربعة عروض ، 

وتجدر الاشارة الى أن  الفنان المغربى محمد الزيات، ممثل  وعضو المكتب التنفيذي لفدرالية الفرق المسرحية المحترفة  قدم العديد من الأعمال المسرحية المغربية، بالإضافة إلى مشاركته كفنان فى العديد من الأعمال المسرحية التى قاربت على السبعين عملًا، كما جمعته تجارب مسرحية مع المؤلفة المغربية بديعة الراضى قد تصل إلى ثمانية أعمال مسرحية، وهى: «أحفاد عمر»، «آمنة»، «شبيهه»، «تمزق»، «الحكرة» ويعمل حاليًا على عملين جديدين، وهما «عودة إيتو»، «السجينات»، كما شارك فى العديد من المسرحية المغربية، وهى «الطلائع، شهاب، العلا، عكاظ، المسرح الشعبى، والعراق المسرحية» وغيرها من الفرق. شغلته قضايا وهموم المواطن المغربى ومدى معاناته، حيث قام بتجسيدها فى صورة أعمال مسرحية..

شـاركها الأن
رابط مختصر