المطالبة بعدم تجريم الجنس خارج العلاقة الزوجية.. حملة واسعة يدعمها مشاهير لإلغاء “الفصل 490 من القانون الجنائي” في المغرب

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 5 فبراير 2021 - 2:13 مساءً
المطالبة بعدم تجريم الجنس خارج العلاقة الزوجية.. حملة واسعة يدعمها مشاهير لإلغاء “الفصل 490 من القانون الجنائي” في المغرب

*العاصمة 24 – متابعة – 

ارتفعت أصوات المطالبين بإسقاط الفصل 490 من القانون الجنائي المغربي، بوصفه “رجعي ولا يواكب التطور المجتمعي، ويمس الحياة الخاصة للأفراد”.
وانطلقت يوم أمس الأربعاء 3 فبراير الجاري، حملة رقمية على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبة بإسقاط الفصل 490 من القانون الجنائي، بتنسيق من حركة “خارجة على القانون”، التي أكدت في عدد من بلاغاتها ، أن هذا الفصل “خطير وسلاح في يد قضاء لا يولي الأهمية الكافية لقضايا العنف ضد النساء و لحماية حياتهن الخاصة واحترام الحريات الفردية عموما ”.
* حركة خارجة على القانون
ودعت كريمة نادر، عضوة ائتلاف490، حركة خارجة على القانون، في فيديو لها على الفيسبوك، لإسقاط الفصل 490 من القانون الجنائي، وذلك من أمام السجن المحلي بتطوان، حيث كانت تتواجد “هناء” المعروفة إعلاميا بـ”فتاة الخمار” لمدة شهر، مشيرة أنه فصل قانوني “سالب للحرية ويمس النساء في وضعية هشة في علاقاتهم الحميمية، التي ربما لا تقام عن وعي”.
من جهته، محمد عبد الوهاب الرفيقي المعروف بـ”أبو حفص”، نشر تدوينة على حسابه الرسمي بـ”الفيسبوك” يطالب فيها بإيقاف العمل بفصل 490 من القانون الجنائي، مؤكدا أنه “تنضن أنو وقت مناسب لكافة التوجهات لي شفت أنها شبه متفقة على أن هاد الفصل قانون متخلف وظالم، وأنو مكين لا ف دين ولا ف مواثيق حقوقية، باش توحد للترافع حول هاد القانون..”.
وزاد أبو حفص، وفق المصدر ذاته أن “هذا قانون وضعي يقتحم على الناس بيوت نعاسهم وخلواتهم وباغي يحاسب الناس بناء على معتقد ديني، ولهذا يا إما تلغيو بحال هاد القانون يا إما ديرو لينا شي قانون يعاقب أيضا على النميمة والغيية والكذب وترك الصلاة، علاش زعما غي العلاقات الرضائية لي حرام؟”.
*حملة رقمية

وتفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي مع الحملة الرقمية، الداعمة لإسقاط الفصل 490، بتباين في الآراء، بين من يطالب فعليا بدعم الحملة الرقمية ويضع وسمها والصورة الرسمية لها على حساباته الشخصية من قبيل عمر بلافريج، النائب البرلماني عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، الذي وضع صورة الحملة على حسابه بدون أن يكتب أي تدوينة في الموضوع، وبين من يعارض الحملة ويقول إنها تفتح الباب أمام “الانحلال الأخلاقي”
وفي السياق ذاته، قالت سارة سوجار، فاعلة حقوقية، “أنا أدعم حملة إسقاط الفصل 490 من القانون الجنائي، وأطالب كذلك بإسقاط جميع الفصول التمييزية التي تجرم العلاقات الجنسية خارج الزواج، حتى بين المثليين”، مشيرة “ليس هناك أي منطق في القانون الجنائي، التي يعمل على تجريم جميع ما له علاقة بالحياة الخاصة للناس، لأنه ليس علينا تجريم اختيارات الناس كيفما كانت”.
وقالت سوجار، في حديثتها للصحافة ، أنه “ما يمكنه تجريمه هو ما فيه أذية للناس، وما يخل بنظام العلاقات الاجتماعية، والعلاقات الجنسية خارج نطاق الزواج لا أظن أنها تسيء للآخرين”، مؤكدة على أن القانون يجب أن يستجيب للتغييرات الاجتماعية، بالقول “لا أحد بإمكانه الإنكار أن أغلب المغاربة يمارسون علاقات جنسية خارج الزواج، وهؤلاء الناس هل بإمكاننا سجنهم جميعا، لا يمكن” متسائلة “ما علاقة الدولة بالعلاقات الرضائية بين راشد وراشدة، ثم إذا قلنا أن هذه العلاقات يمكن أن ينتج عنها حمل، فهنا يجب الحديث عن تحرير هذه العلاقات من خانة الطابوهات، والعمل على فتح نقاش عمومي بشأنها”.
إلى ذلك، أكدت سوجار، أن أغلب الحمل الذي ينتج خارج علاقات هو بسبب “غياب النقاش العمومي حول هذا النوع من العلاقات، الشيء الذي يجعل هؤلاء يدخلون في علاقات بدون حماية وبضغط من الخوف من المجتمع” مشيرة “لو أننا أسقطنا الفصل 490 وأصبحت العلاقات الجنسية تمارس بوعي، وعملنا على تقنين الإجهاض، فهنا سنتخلص من عدد من المبررات التي تجعلنا مجتمعا منافقا، ونعيش في دينامية مجتمعية جد متقدمة على الفاعلين”.
“مسألة اختلاف الآراء داخل مواقع التواصل الاجتماعي هي مسألة صحية” تزيد سوجار، مؤكدة يصبح لدينا مشكلا حين تتحول آراء المخالفين لإسقاط الفصل 490 من القانون الجنائي، لشيء من السب والقذف، فننعت الآخر بالكافر والشاذ الذي يدعو للدعارة، نحن لا نريد لهذا المجتمع أن يدجن من أي كان، بالعكس نريد تعددا يُدبر بمسؤولية وعقلانية، خالي من القمع الذي تمارسه الدولة ثم الذي يمارسه المجتمع لإخراس مثل هذه الأصوات”، مشددة على أن “المؤسسات المنوط بها خلق حوار بناء هي الأحزاب السياسية ومؤسسات الحكامة والوساطة، غائبة عن أدوارها، والسياق السياسي منغلق، يفتقر للديمقراطية مما ينعكس بالطبع”.

شـاركها الأن
رابط مختصر