العثماني يترأس أشغال المجلس الإداري للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 1 يناير 2021 - 8:25 مساءً
العثماني يترأس أشغال المجلس الإداري للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب

*العاصمة24 – ع.م – 

عقد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مجلسه الإداري يوم الثلاثاء 29 دجنبر 2020 بالرباط تحت رئاسة السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة.
لقد همت أشغال المجلس الإداري بالخصوص تقديم حصيلة إنجازات المكتب لسنوات 2019 – 2020 والمصادقة على حساباته الختامية برسم سنة 2019 والمصادقة على ميزانية التسيير والاستثمار خاصة لسنة 2021 والمصادقة على أهم الاتفاقيات المبرمة من طرف المكتب ومشاريع القرارات المعروضة على أنظاره.
افتتح السيد رئيس الحكومة الاجتماع بالتذكير بالتقدم الكبير الذي عرفته المملكة المغربية في قطاعي الكهرباء والماء الصالح للشرب في ظل التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وكذا التحديات التي تواجه المكتب كفاعل أساسي في هذين القطاعين. وأكد أن المكتب ملتزم بانخراطه في إطار الرؤية الملكية المستنيرة التي تهدف إلى مواكبة التحولات الكبرى التي يعرفها قطاعا الطاقة والماء بالمغرب وإبراز الدور الريادي للبلاد على المستوى القاري والعالمي خصوصا في مجال الطاقات المتجددة بهدف إعطاء هذه الطاقات مكانة رئيسية في المزيج الطاقي الوطني، وتكريس الدور الرائد والمعترف به الذي يحتله المغرب اليوم في هذا المجال الواعد حتى يتبوأ المكانة التي تليق به على المستويين القاري والدولي.

كما أكد السيد رئيس الحكومة على المنجزات التي حققها المكتب في إطار قيامه بمهامه في خدمة المرفق العمومي بصفته الضامن لاستمرارية تزويد البلاد بالكهرباء والماء الشروب وخدمة التطهير السائل ومساهمته في تنفيذ مقتضيات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027 الرامي إلى دعم وتنويع مصادر التزويد بالماء الشروب ومواكبة الطلب على هذا المصدر الثمين وضمان الأمن المائي والحد من آثار التغيرات المناخية طبقا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. كما حث المكتب على تسريع وتيرة إنجاز الاستثمارات من أجل الحفاظ على المعادلة بين العرض والطلب.

كما أشاد السيد رئيس الحكومة بالعمل المهم الذي يقوم به أطر ومستخدمو المكتب على ضوء النتائج التي حققتها هاته المؤسسة في مجال التزويد بالكهرباء والماء الصالح للشرب وخدمة التطهير السائل ومواكبة التنمية الاجتماعية والاقتصادية للبلاد وهي إنجازات جد مشرفة عكستها الأرقام والمؤشرات المحققة على أرض الواقع رغم الظرفية الصعبة التي ميزت سنة 2020 بسبب جائحة كورونا والتحديات الاستثنائية التي واجهتها بلادنا حيث اتخذ المكتب مجموعة من التدابير ذات الطابع التقني والتجاري والمالي لضمان استمرارية تزويد المواطنين بخدمات الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل تماشيا مع توجيهات السلطات العمومية مع الحفاظ على صحة المستخدمين والمواطنين على حد سواء.
ولقد كان هذا المجلس فرصة لإلقاء الضوء على التقدم الذي عرفه المكتب فيما يخص تطبيق مبادئ الحكامة الرشيدة، حيث أن المكتب تابع خلال السنة المنصرمة مختلف الأوراش المفتوحة من أجل تحسين التدبير خاصة على مستوى تحديث النظام المعلوماتي في إطار دعم التحول الرقمي للإدارة ومواكبة الجهوية المتقدمة وتعزيز آليات المراقبة الداخلية وتقوية التآزر بين القطاعين في أفق تحقيق الدمج التنظيمي، فضلا عن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين مع تكريس مبادئ الشفافية والفعالية.
قبل التطرق إلى نقط جدول الأعمال، تقدم السيد عبد الرحيم الحافظي، المدير العام للمكتب، بتشكراته إلى جميع أعضاء المجلس الإداري على دعمهم المستمر لتمكين المكتب من إنجاز مهامه في أحسن الظروف التي تتيح الاستدامة واستمرارية الخدمة.
في بداية تدخله، قدم السيد عبد الرحيم الحافظي عرضا حول حصيلة أهم الانجازات التي حققها المكتب خلال فترة 2020-2019.
وفي هذا السياق، عمل المكتب خلال سنة 2019على تعبئة غلاف مالي استثماري قدره 8,4 مليار درهم منها 4,1 مليار درهم مخصص لإنجاز مشاريع الكهرباء من أجل تلبية حاجيات السكان وتعزيز شبكة نقل وتوزيع الكهرباء وتعميم كهربة المناطق القروية. أما بالنسبة للماء الصالح للشرب والتطهير السائل، فقد تم استثمار غلاف مالي قدره 4,3 مليار درهم لتعزيز وتأمين تزويد السكان بالماء الشروب بالوسطين الحضري والقروي وكذا تطوير شبكة التطهير السائل. كما يتوقع إنجاز استثمار إجمالي بالنسبة لكل من الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل بقيمة 7,1 مليار درهم عند متم سنة 2020.
فيما يتعلق بمجال الكهرباء، ارتفع الطلب على الكهرباء بمعدل متوسط قدره 4% سنويا على مدى العشر سنوات الماضية، مسجلا ما يفوق 38 853 جيكاواط ساعة متم 2019، في حين بلغت الذروة القصوى 6540 ميكاواط، بزيادة قدرها 3,7% مقارنةً بما سجل سنة 2018.
وقد عرفت سنة 2020 انخفاضا استثنائيا للطلب على الكهرباء يتوقع أن يبلغ 1,4 %بسبب جائحة كورونا وتأثيراتها الاجتماعية والاقتصادية.
كما بلغت القدرة الكهربائية المنشأة حوالي 10 557 ميكاواط ، تمثل فيها الطاقات المتجددة ما يقارب 36,8 %.
وفيما يتعلق بتعميم الولوج إلى الكهرباء بالعالم القروي، ارتفعت نسبة الكهربة القروية من 32 % سنة 1998 إلى 99,72 % عند متم 2019، مما مكن ما يقارب 12,8 مليون من ساكنة العالم القروي من الاستفادة من الكهرباء وما ينتج عنه من تحسين مستوى المعيشة وعصرنتها وتحقيق استثمارات بقيمة إجمالية تبلغ 24,4 مليار درهم، منها 281 مليون برسم سنة 2019.
ومن المرتقب أن تصل نسبة تعميم الولوج إلى الكهرباء بالعالم القروي عند متم 2020 إلى 99,78 %.
في مجال الماء، قام المكتب بمجهود استثماري مهم أسفر عن إنجاز استثمارات بلغت 4,3 مليار درهم بالنسبة للماء الشروب والتطهير السائل. ولقد مكن إنجاز هذه المشاريع من المحافظة على مستوى الخدمات والتأمين المستمر لتزويد كل المدن بصفة عادية بالماء الصالح للشرب حيث تم رفع نسبة التزويد بالماء الشروب بالوسط القروي من %37 سنة 1998 إلى97,4 % نهاية سنة 2019، مما مكن من تزويد ساكنة قروية مستفيدة تقدر ب 12,9 مليون نسمة.
وفي هذا السياق وصل حجم المياه المنتجة سنة 2019 إلى 1206 مليون متر مكعب. كما أن المكتب جهز صبيبا إضافيا خلال سنة 2019 يصل إلى 1941 لتر في الثانية من أجل الاستجابة للطلب المتزايد على الماء. ويمثل الصبيب المجهز إجمالا من طرف المكتب 94,2% من الطاقة الإنتاجية على الصعيد الوطني مقابل 5,8% بالنسبة للمنتجين الآخرين (وكالات التوزيع، شركات التدبير المفوض …). كما قام المكتب، خلال سنة 2019، بوضع 312 كلم من قنوات إنتاج الماء الشروب و238 كلم من قنوات التوزيع. في حين بلغ عدد زبناء المكتب نهاية سنة 2019 ما مجموعه 2,37 مليون زبون.
في مجال التطهير السائل، أنجز المكتب 08 محطات جديدة لتصفية المياه العادمة خلال سنة 2019 بقدرة إجمالية إضافية للتصفية تصل إلى 47897 متر مكعب/اليوم. كما قام بوضع 250 كلم من قنوات التطهير السائل مما مكن من تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين وذلك من خلال رفع عدد المدن التي يتدخل فيها المكتب لتسيير هاته الخدمة إلى 135 مركزا وذلك بزيادة 7 مراكز جديدة.
ومن المرتقب أن تصل نسبة تعميم التزويد بالعالم القروي عند متم 2020 إلى 97,8 في المائة بالنسبة للماء الصالح للشرب مع رفع عدد المدن التي يتدخل فيها المكتب لتسيير خدمة التطهير السائل إلى 146 مركزا.
وخلال عرضه، قام السيد المدير العام أيضا بتقديم ميزانيات التسيير والاستثمار للمكتب ومخطط عمله لسنتي 2020 و2021، حيث أنه من المنتظر تعبئة ميزانية استثمارية مهمة سنة 2021 تناهز 10,9 مليار درهم منها 5,4 مليار درهم لقطاع الكهرباء و5,5 مليار درهم لقطاع الماء.
كما قام السيد المدير العام خلال مداخلته بتقديم مختصر لأهم الإتفاقيات المبرمة من طرف المكتب.
وتطرق جدول الأعمال كذلك إلى الإستماع لرأي مدقق الحسابات حول حسابات المكتب والحسابات المجمعة برسم سنة 2019، بالإضافة إلى تقرير مراقب الدولة وتقرير لجنة التدقيق للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب.
كما صادق المجلس على مجموعة من القرارات الهامة لتطوير عمل المكتب وتحقيق أهدافه التنموية انسجاما مع رؤية والتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده للنهوض بهذه القطاعات الحيوية والاستراتيجية.
وجدد رئيس الحكومة شكره وتوصياته لجميع شركاء المكتب وأعضاء المجلس بتقديم الدعم اللازم للمكتب لمواجهة الاكراهات التي تعيق سيره، وليكون قادراً على رفع التحدي الكبير للنظام الكهربائي الوطني في إطار مشاريع الطاقة المتجددة والذي سيكمن بشكل خاص من تحسين الاستثمارات وإنتاج طاقة كهربائية تنافسية من خلال اختيار التقنيات الناضجة والمربحة و كذلك ليكون قادرا على تنفيذ مقتضيات البرنامج الوطني للتزويد بالماء الشروب ومياه السقي 2020-2027، والذي سيكمن من تنويع مصادر التزويد بالماء الشروب ومواكبة الطلب على هذا المصدر الثمين وضمان الأمن المائي والحد من آثار التغيرات المناخية.
كما تقدم بالشكر لأطر وأعوان المكتب على ما يقدمونه من خدمة للمواطنين في هذين المجالين الحيويين وطلب منهم المثابرة والثبات على نفس النهج من أجل المساهمة في تطور بلادنا تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.

شـاركها الأن
رابط مختصر