المكتبات في أميركا تواجه خطر الإفلاس بسبب كورونا ..مستقبل غامض وتحول إلى النشر الإلكتروني

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 28 ديسمبر 2020 - 5:50 مساءً
المكتبات في أميركا تواجه خطر الإفلاس بسبب كورونا ..مستقبل غامض وتحول إلى النشر الإلكتروني

*العاصمة 24 – متابعة – 

 أثّرت جائحة فيروس كورونا المستجد على محلات بيع الكتب في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ووفقًا لجمعية بائعي الكتب الأميركية، أغلقت 35 مكتبة أبوابها أثناء الجائحة، كما أن 20% من المكتبات المستقلة في جميع أنحاء البلاد معرضة لخطر الإغلاق.
في تقرير نشره موقع “فوكس” (vox) الأميركي، سلّط الكاتب بريس كوفرت الضوء على المشاكل الكبيرة التي تمرّ بها المكتبات المستقلة في الولايات المتحدة في ظل التراجع الحاد في المبيعات، ويستعرض آراء عدد من أصحاب المكتبات الذين لا ينظرون إلى المستقبل بتفاؤل كبير.
ينقل الكاتب عن إيميلي باول مالكة سلسلة “كتب باولز” بمدينة بورتلاند، أنها شعرت بالذعر والخوف عند ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة لكورونا، واضطرت بعدها إلى إغلاق متاجرها يوم 15 مارس الماضي، وقلصت عدد موظفيها من 500 إلى 60 موظفا، وتحولت نحو إستراتيجية البيع عبر الإنترنت.
تمكّنت باول من إعادة حوالي 150 موظفا بفضل تنامي المبيعات عبر الإنترنت وبرنامج حماية الأجور من إدارة الأعمال التجارية الصغيرة، ومن إعادة فتح متاجرها جزئيا.
لكن سلسلة “كتب باولز” وغيرها من المكتبات في الولايات المتحدة تواجه في المقابل تحديات كبيرة جراء قلة المساعدات الحكومية، وخوف الأميركيين من عدوى كورونا، وهذا ما دفع أصحاب المكتبات المستقلة للبحث عن حلول مبتكرة تساعدهم على التأقلّم مع الأزمة الصحية والخروج من الضائقة المالية.
زيادة المبيعات عبر الإنترنت
خلال الفترة الفاصلة بين منتصف شهري أبريل ويونيو الماضيين، قدمت مؤسسة صناعة الكتب الخيرية الأميركية مساعدة بمبلغ 2.7 مليون دولار لأصحاب متاجر بيع الكتب، وتقول المديرة التنفيذية للجمعية باميلا فرينش إن المبلغ “يعادل مجموع المساعدات التي حصلت عليها الجمعية طيلة السنوات الثماني الماضية”.
وقد زادت المنح الفردية التي تقدمها المؤسسة بنسبة 443% خلال العام الماضي، وقد انخفض مستوى المساعدات نسبيا منذ ذروة الجائحة، لكنه ظل مرتفعًا بشكل عام حتى في ظل فتح العديد من المتاجر أبوابها من جديد.
يقول الكاتب إن العديد من المتاجر والمكتبات أغلقت أبوابها أمام الجمهور قبل فرض تدابير الإغلاق بسبب ضيق مقراتها وشعورها بالمسؤولية الأخلاقية خلال أزمة كورونا، واعتمدت إستراتيجيات مختلفة تماما مثل البيع الإلكتروني وخدمات التوصيل وتنظيم فعاليات افتراضية.
وحسب الكاتب، فإن ارتفاع نسب شراء الكتب عبر الإنترنت سواء بهدف دعم القطاع أو بسبب الإقبال المكثف على القراءة أثناء فترة الإغلاق، أدى إلى ارتفاع المبيعات. كما استفادت المكتبات من إستراتيجية أمازون بإعطاء الأولوية لبيع الكتب ضمن السلع الأساسية خلال الجائحة.
وسجلت بعض المكتبات تزايد الطلب على الكتب عبر الإنترنت بحوالي 10 أضعاف مقارنة بالأعوام الخمسة الماضية. وباع مايكل فوسكو ستروب، الشريك في ملكية مكتبة “بوكس آر ماجيك” في بروكلين بنيويورك، حوالي 50 ألف كتاب أثناء فترة إغلاق المدينة.
ومن الكتب التي أقبل عليها القراء بكثافة خلال فترة الإغلاق، تلك المتعلقة بالعنصرية والتمييز العنصري، تزامنا مع احتجاجات “حياة السود مهمة” التي اندلعت في مدن أميركية عدة خلال الأشهر الماضية.
مصاعب وتحديات
ويؤكد الكاتب أن التحول نحو شراء الكتب عبر الإنترنت ساعد على إنقاذ الكثير من المكتبات من الإفلاس، لكنها بذلت في الآن ذاته جهودا كبيرة للتأقلم مع الوضع الجديد.

مع تزايد انتشار الجائحة يبدو أنه لا عودة قريبة للمكتبات العامة المفتوحة ومعارض الكتب حول العالم 
في هذا السياق، تقول آني فيلبريك مالكة مكتبة “بانك سكوير بوكس” إنها تحملت مسؤولية نقل الكتب إلى منازل العملاء من خلال العمل سائقة شاحنة لمدة شهر أو نحو ذلك، وأضافت أنها كانت تعلّق أكياس الكتب على أبواب تلك المنازل وتقرع الجرس وتعود إلى سيارتها.

شـاركها الأن
رابط مختصر