محمد برادة :  “الصحافة الوطنية في حاجة إلى دعم من نوع آخر” ..ويجب التفكير في نموذج جديد لدعم الصحافة الوطنية لخلق التعايش بين الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 - 12:35 صباحًا
محمد برادة :  “الصحافة الوطنية في حاجة إلى دعم من نوع آخر” ..ويجب التفكير في نموذج جديد لدعم الصحافة الوطنية لخلق التعايش بين الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية

*العاصمة24 – متابعة.

أكد الصحفي والمدير العام السابق لشركة “سابريس” محمد برادة ، اليوم الثلاثاء بالرباط ، أنه من الضروري إدراج تطوير المقاولة الصحفية في إطار النموذج التنموي الجديد الذي يتطلع المغرب إلى تحقيقه.

وقال السيد برادة الذي حل ضيفا على ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء المنظم ضمن الاحتفاء بالذكرى ال60 لتأسيسها والذي تمحور حول موضوع “أي نموذج اقتصادي للصحافة اليوم.. هل ستختفي الصحافة الورقية؟”، إن تجسيد مقاولة إعلامية عصرية مطلب ملح من كافة الأطراف المتدخلة “حتى تكون لنا صحافة نستحقها لأن دورها لا زال مفتوحا بل ضروريا لمواكبة الأوراش الكبيرة التي تعرفها بلادنا”.

وعبر ، في هذا الصدد ، عن الأمل في أن يحظى موضوع الإعلام ، والصحافة بشكل خاص ، بالعناية اللازمة “ويكون من بين الأولويات التي سوف تناقشها لجنة دراسة النموذج المغربي الشامل”.

كما اعتبر أن البحث عن التكامل بين الورقي والرقمي خير وسيلة لتعايش يستجيب لرغبات كل الأطراف، مع ما يستوجبه الأمر من هيكلة للمنابر الإعلامية وتنظيمها بشكل أفضل، حتى تكون الرؤية أوضح للارتقاء بها، بما يضمن استمراريتها ومواكبة عملية تحديثها واستعادة مكانتها.

زعبّر محمد برادة، عن أمله في أن يقوم المجلس الوطني للصحافة والنشر بالدور الذي أنشئ من أجله، كي يساهم في ازدهار الصحافة، وأن يتلقى الصحافي ما يستحقه من العناية والاهتمام والدعم.

 مؤكدا ، ان “الصحافة الوطنية في حاجة إلى دعم من نوع آخر”، داعيا إلى التفكير في نموذج جديد لدعم الصحافة الوطنية لخلق التعايش بين الصحافة الورقية والصحافة الإلكترونية، وهو ما رحب به عدد من المتدخلين أبرزهم بهية العمراني، رئيسة فيديرالية الناشرين، التي كشفت عن اهتمام الفيديرالية بتنظيم مناظرة وطنية للوقوف على واقع ومستقبل الصحافة الوطنية، خلال الشهور الأولى للسنة المقبلة، بهدف الوصول إلى حل تساهم فيه جميع الجهات. وقالت “لابد أن يكون نموذج تنموي جديد للجميع“. 

وطيلة مداخلته، انزعج محمد برادة لتراجع الصحافة الورقية، وقال “انتابني شعور عميق من الحزن وأنا أرى اليوم كيف تسقط الصحف كأوراق الخريف اتباعا، ونحن نتفرج على ذلك السقوط ولا حول لنا ولا قوة إلا أن نشاهد ذلك ونتحسر ونحاول فعل شيء ما”. كما ناقش، الرئيس السابق لشركة “سابريس”، المقاربات المتفائلة والمتشائمة لواقع الصحافة الورقية، بين من يرى أن ما تعيشه الصحافة الورقية هو بمثابة كبوة قد تعود المياه إلى مجاريها وتعود الصحافة الورقية إلى سابق عهدها، وبين من يرى أن سقوط الصحافة الورقية وتعويضها بالمواقع الإلكترونية هو توجه لا رجعة فيه، لأنه يعبر عن تحول من صناعة إلى أخرى، أي من مفهوم تقليدي إلى آخر فرضته التحولات الاجتماعية. وقال “كنا في السابق نبحث عن الجريدة ونتباهى بحملها، واليوم الأخبار المتدفقة تبحث عنا وتساءلنا وتهاجمنا”.

 واعتبر محمد برادة أن الصحافة الورقية تعاني من إكراه نقص الورق في السوق العالمية، باعتباره أهم مورد للإنتاج، إذ بفعل التغيرات المناخية تقلصت مساحات الغابات وقلة المياه، وهما أهم موارد لصناعة الورق. كما تحدث عن هشاشة المقاولة الصحفية، مبرزا أن 20 صحيفة يومية تصدر في المغرب، ولا تتعدى مبيعاتها اليومية 150 ألف نسخة على أكبر تقدير. وقال “كل هذه الصحف، ورغم ما تتوفر عليه من جدية وإمكانيات فهي لا تصل إلى معدل يمكن أن نتباهى به ولا أن نذكره في بعض المؤتمرات الدولية”.

وتناول اللقاء حظوظ بقاء وتطور وتكيف الصحافة الورقية أمام الظروف الصعبة التي تعيشها والمنافسة العارمة التي تواجهها من طرف المواقع الإلكترونية.

ويعاني المهنيون من تراجع موارد الإشهار وحجم المبيعات، هاته الأخيرة التي تراجعت سنة 2017 إلى أقل من 230 ألف نسخة. كما يعاني المهنيون من عدة إكراهات، منها عدم كفاية الدعم العمومي مع ارتفاع تكاليف الطبع وأثمنة الورق، ونشر المواقع الالكترونية لأخبار الصحف، وعرض عدد من الصحف للقراءة المجانية في المقاهي.

وتطلع المهنيون المشاركون في المنتدى إلى ضبط الانتشار العشوائي للمواقع الإلكترونية، وإلى إعادة تأهيل المقاولات الصحفية والاعتناء بالعاملين بها لتفادي الوضع المتأزم للصحافة الورقية.

شـاركها الأن
رابط مختصر