الغيرة والشك وهواجس الخيانة الزوجية وراء قتل شرطي زوجته في سلا

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 5 سبتمبر 2019 - 11:50 صباحًا
الغيرة والشك وهواجس الخيانة الزوجية وراء قتل شرطي زوجته في سلا

*العاصمة 24 * متابعة *

 كشفت مصادر أمنية تفاصيل جيدة في جريمة قتل بطلها شرطي أطلق ثلاثة عيارات نارية على زوجته داخل السكن الوظيفي، بسبب الشك في تصرفاتها، حسب ما نشرته جريدة “الصباح”.

وكان الشرطي (ي. م) أطلق النار من سلاحه الوظيفي، في حي سيدي موسى الشعبي في سلا، أول أمس الأحد (1 شتنبر)، على زوجته وأرداها قتيلة، ثم توجه إلى مقر الدائرة الأمنية الرابعة عشرة، ليسلم نفسه.

ونقلا عن مصدر مقرب من الجاني، أكدت جريدة “الصباح” أن “رجل الأمن، وهو برتبة مقدم شرطة، ويشتغل ضمن القوات الخاصة لحماية السفارات والمنشآت الحساسة في الرباط، سلم نفسه تلقائيا إلى مصالح الدائرة”، مشيرة إلى أن الشرطي “اعترف بشكه في خيانة زوجته له، وظل ينتظر في الدائرة الأمنية إلى أن حضرت فرقة من الشرطة القضائية التي تسلمته”.

وكشفت الجريدة اليومية استنادا إلى المصدر الأمني الذي حل رفقة عدد من زملائه إلى مقر الشرطة القضائية لمتابعة أطوار النازلة، في أن الاعترافات الأولية تشير إلى أن الموقوف “اشتم رائحة عطر غريبة، في حضن زوجته، أثناء تقبيلها، يوم الجريمة، فاستل سلاحه الناري وأطلق عليها الرصاصات القاتلة”.

وحسب ما تسرب من معطيات، تضيف الجريدة، فإن القتيلة “طلبت من زوجها، يوم السبت، تقديم شكاية ضد بائع للخضر في سيدي موسى، لأنه شتمها وسبها أمام الملأ، فتقدم الزوجان بشكاية ضده في الموضوع، لكن الزوج شك في ربط خليلته علاقات غامضة مع أحد التجار في المنطقة، كما نبهه أحد أصدقائه من رجال الأمن إلى تصرفات غير مفهومة للهالكة وسط المجموعة السكنية لرجال الأمن، ما دفعه إلى تعقبها، بعد أن كان يشك فيها، لكنه حين اشتم رائحة غريبة في حضنها، تيقن من شكوكه فأطلق النار عليها”.

وأكدت الجريدة ذاتها أن عناصر من الشرطة القضائية والدائرة الأمنية والشرطة العلمية والتقنية هرعت إلى مقر السكن الوظيفي على الطريق الساحلي لسلا، قصد القيام بالمعاينات اللازمة ونقلت الهالكة إلى مستودع الأموات التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا في الرباط، من أجل إجراء تشريح طبي عليها بأمر من النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف، فيما أعلنت حالة استنفار أمني قصوى وسط مختلف الوحدات الأمنية في مصلحة الشرطة القضائية في سلا، واضطر مسؤولون أمنيون لمقاطعة عطلة نهاية الأسبوع والعودة إلى مكاتبهم.

وحسب إفادات حصلت عليها “الصباح” من داخل المجموعة السكنية لرجال الأمن، فإن القاتل كان يشتغل ضمن القوات الخاصة لحماية السفارات والمنشآت الحساسة، وكان يعاني الضغط اليومي للعمل بسبب طبيعة المهام المسنودة له، كما ترك الزوجان طفلين صغيرين.

وفتحت الشرطة القضائية في سلا بحثا تمهيديا مع الشرطي الموقوف في تهم القتل العمد باستعمال السلاح الناري، ويحتمل أن يحال المتهم اليوم الثلاثاء (3 شتنبر)، على الوكيل العام للملك قصد استنطاقه في الاتهامات المنسوبة إليه، في الوقت الذي يشهد له زملاؤه في المهنة وجيرانه بحسن سيرته.

شـاركها الأن
رابط مختصر