سلا.. جمعية الاوراش و الثقافات تنظم مائدة مستديرة تحت عنوان “الحق في الوصول إلى المعلومة الإطار القانوني”

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 29 أغسطس 2019 - 8:09 مساءً
سلا.. جمعية الاوراش و الثقافات تنظم مائدة مستديرة  تحت عنوان “الحق في الوصول إلى المعلومة الإطار القانوني”

*العاصمة24 * محمد وهيب *

 نظمت جمعية الاوراش و الثقافات بعد زوال يوم الجمعة 26 يوليوز 2019  ، برحاب فضاء دار الشباب حي السلام سلا، مائدة مستديرة، بمشاركة أكثر من 25 شخصا،  ذكورا و إناثا، وعدد من الباحثين والمسؤولين بالمجلس الجماعي المنتخب حاليا ، والمنتخبين السابقين ، الى جانب ثلة من  طلاب المعاهد و الكليات ، وكذا فعاليات  المجتمع المدني، و ذلك في إطار تنفيذ الجمعية لمشروع ” معرفة الحق في الوصول إلى المعلومة “، بشراكة مع جمعية عدالة، جمعية الفصل 19، جمعية ايريكس أوروبا و منظمة اليونسكو ، تحت شعار ” الحق في الوصول إلى المعلومة الإطار القانوني”.

 وفي كلمة له بالمناسبة، صرح السيد عبد الواحد بنسعيد منسق المشروع لوسائل الإعلام.. “ أن مثل هذه اللقاءات تهدف إلى التعريف بالآليات الإقليمية و الوطنية و الدولية التي تقوم على حماية و تعزيز الحق في الوصول إلى المعلومة “.


و تأتي هذه المبادرة بمناسبة بداية دخول القانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات حيز التنفيذ، و الذي جاء ليشكل ترجمة فعلية و ملموسة لتنزيل مقتضيات الدستور و متطلباته القانونية و المؤسساتية، و تعبيرا واضحا عن إرادة سياسية، تستجيب للحاجيات التي عبر عنها التطور الكمي و النوعي للإدارة و المجتمع، و نظرا للأهمية القصوى التي يكتسبها الحق في الحصول على المعلومات في تعميق مبادئ الديمقراطية، و كذا قيم ممارسة الصحافة و حرية التعبير، و تأكيدا لانخراط المغرب في مسار تعزيز الشفافية، باعتبارها أحد ركائز الحكامة الجيدة التي كرسها دستور المملكة؛ و من أجل التعريف بهذا الحق الإنساني المكفول ، و كذا بمقتضيات القانون 31.13 المجسد له، علما إن بعضا من هذه المقتضيات ، التي سيتم تطبيقها  خلال أجل لا يتعدى سنة واحدة من تاريخ دخولها حيز التنفيذ.

و أسرف على تأطير فعاليات هذا اللقاء ذ. عبد الواحد بنسعيد الناشط الجمعوي، ورئيس مجلس دار الشباب حي السلام بسلا، و عضو لجنة القيادة بالشبكة المغربية اناليند لحوار الثقافات.
وفي خضم النقاش، و التأكيد على أن الدستور المغربي لسنة 2011 خصص لموضوع الحكامة الجيدة بابا كاملا، و هو الباب الثاني عشر (12) الذي يتكون من 17 فصلا من الفصل 154 إلى الفصل 171، حيث من خلالها تظهر الأهمية التي كرسها المشرع الدستوري لهذا الموضوع باعتباره موضوع يفتح الباب نحو الديمقراطية الحقيقية التي تنبني عليها التشريعات الغربية المتقدمة في سياساتها المحلية و الوطنية التي تقوم على مبادئ عامة لتفعيل أسس الديمقراطية الحقيقية، و هذا ما سار عليه المشرع المغربي، و ذلك بنصه على مجموعة من المقتضيات الهامة و تقنينه لمجموعة من المؤسسات و الهيئات في فصول الدستور.
و بعد الدراسة و المناقشة خلص المشاركون إلى التوصيات التالية :
التحسيس و التوعية بحقوق المواطنين في الحصول على المعلومات و قيام في التعريف بالقانون 31.13 المتعلق بالحق في الحصول على المعلومات و بالفصل 27 من الدستور على أوسع نطاق؛
ضرورة التأكيد على الفصل الأول من الدستور الذي أكد على ربط المسؤولية بالمحاسبة؛
على جميع الجماعات الترابية بالجهات إنشاء مواقع خاصة بها للنشر الإستباقي و نشر كل ما يهم المواطنين بخصوص الشأن المحلي؛
توسيع و تكثيف النشر الاستباقي للمواطنين، و كذا لتسهيل العمل الجمعوي و الصحفي لتجنب الأخبار الزائفة و الإشاعات؛
ضرورة تنظيم المرافق العمومية وفق المعايير التالية :
–      المساواة بين المواطنات و المواطنين في الولوج إليها؛
–      الإنصاف في التغطية؛
–      الاستمرارية في أداء الخدمات؛
ضرورة خضوع المرافق العمومية لمعايير الجودة و الشفافية و ربط المسؤولية بالمحاسبة، كمبدأ جاء به الدستور؛
تكريس القيم الديمقراطية خاصة أن المشرع المغربي أكد على ضرورة خضوع المرافق العمومية للمعايير المتفق عليها منها الجودة، في تقديم الخدمات و الشفافية و النزاهة و تغليب المصلحة العامة على المصلحة الخاصة؛
ارتباط المسؤولية بالمحاسبة بمعنى خضوع المرافق العمومية للمراقبة و التقييم كما ينص على ذلك الفصل 158 من الدستور على أنه كل شخص يمارس مسؤولية عمومية منتخبا كان او معينا يجب ان يقدم طبقا للكيفيات المحددة في القانون تصريحا كتابيا، بالممتلكات و الأصول التي في حيازته بصفة مباشرة او غير مباشرة بمجرد تسلمه لمهامه و خلال ممارستها و عند انتهائها؛
يجب وضع معايير موضوعية و شفافة لاختيار المرشحين في الأحزاب السياسية، باعتبار المسؤول المحلي الغير المؤهل و الغير المتمسك بالأخلاق و السلوك القويم لن يطبق و لن يكرس حكامة جيدة في تسييره الإداري، و ضمان احترام حق المواطن في الحصول على المعلومة من المرافق الإدارية، باعتبارها وسيلة لمراقبة و تتبع الصفقات العمومية و المشاريع التنموية من طرف المواطن ، و اعتماد سياسة صارمة لمكافحة الفساد و المفسدين، باعتبارهم المعرقل الأول و الأخير في التنمية المحلية و الوطنية.
ضرورة إصدار ونشر الدلائل المتعلقة باختصاصات الجماعة على نطاق واسع و صلاحيات المجلس والرئيس والنظام المالي وبرنامج مجلس الجماعة وتدبير الموارد البشرية؛
الحرص على إعطاء الأولوية للنشر الاستباقي و المعطيات المفتوحة عبر تأهيل بوابة المعطيات المفتوحةDATA .GOV.ma  ؛
تدعيم دور القاضي على مستوى التكوين في مجال الحق الحصول على المعلومات باعتباره مؤتمن على حماية الحقوق و الحريات بموجب الفصل 117من الدستور؛
وجوب تبني مقاربة مندمجة لحماية المواطنين من المس بمعطياتهم الشخصية؛
وضع سياسات عمومية متعلقة بالحق في الحصول على المعلومات  مع حماية  الحياة الخاصة للمواطن؛
ضرورة التمكين العملي للحق في الحصول على المعلومات بالنسبة للمواطن المغربي بصفة عامة و الصحافي بصفة خاصة؛
تنظيم أيام دراسية و دورات تكوينية لفائدة كل المكلفين بالحق في الحصول على المعلومات على مستوى الإدارات الجهوية و المحلية، و فعاليات المجتمع المدني و إشراك الأجانب المقيمين بالجهات فيها؛
تمكين الصحافة الجهوية من كافة المعلومات المتعلقة بالشأن المحلي من طرف رؤساء الجماعات الترابية بكل أصنافها و الإدارة اللاممركزة؛
حث وسائل الإعلام بمختلف أنواعها على احترام ميثاق أخلاقيات مهنة الصحافة؛
العمل على تعميم هيكلة إدارية مختصة بالحق في الحصول على المعلومات في كل الإدارات و المؤسسات العمومية و الشبه العمومية و الجماعات الترابية، و منحها الوسائل اللازمة للاضطلاع بمهامها؛
دعوة الحكومة إلى جعل يوم 12مارس كيوم وطني للإحتفال بالحق في الحصول على المعلومات بهدف تقييم السياسات العمومية في هذا المجال و منح جوائز تحفيزية.

شـاركها الأن
رابط مختصر