مدينة سلا على موعد مع الدورة الثالثة عشرة لطقوس مهرجان “بوجلود” التراثية تحت شعار “الموروث الثقافي الشفاهي مفخرة.. يجب الحفاظ عليه “

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 24 أغسطس 2019 - 2:33 مساءً
مدينة سلا على موعد مع الدورة الثالثة عشرة لطقوس مهرجان “بوجلود” التراثية تحت شعار “الموروث الثقافي الشفاهي مفخرة.. يجب الحفاظ عليه “

*العاصمة24 * متابعة*

تعتزم ادارة فضاء التضامن و التنمية بسلا ،  تنظيم الدورة الثالثة عشرة لمهرجان رقص بوجلود  ” السبع بولبطاين ” ، التي تستمد شرعيتها من الموروث الثقافي المغربي الأصيل .
و ستنظم دورة السنة الجارية في غضون الأسابيع المقبلة ، تحت شعار “الموروث الثقافي الشفاهي مفخرة.. يجب الحفاظ عليه ” ، و ذلك بدعم من وزارة الثقافة و الاتصال و جماعة سلا و بتعاون المجالس المنتخبة و الشراكة مع جمعيات مدنية ” جمعية أمل سلا و جمعية رواد التنمية البشرية..”.
و تأتي دورة هذه السنة بعد النجاح الباهر الذي حققته الدورات السابقة ،حيث تجاوز الكرنفال الاستعراضي لمهرجان رقص بوجلود الذي يقام بمناسبة عيد الاضحى بحي سيدي موسى طابع الاحتفالية ، و أصبح يخلق دينامية في الحي و مدينة سلا برمتها ، متأثر بالحداثة، و مجالا مفتوحا للعروض التي تستمد تيمتها من العروض و المشاركة الإفريقية..
و سبق ل محمد وهيب، الرئيس المؤسس لمهرجان بوجلود بسلا، و الرئيس السابق لجمعية فضاء التضامن و التنمية سلا حي سيدي موسى، ان أدلى بتصريح صحفي لوكالة المغرب العربي للأنباء، بهذه المناسبة، مؤكدا ان هذا المهرجان يروم أساسا المساهمة في المحافظة على هذا التراث اللامادي للمملكة، و فسح المجال أمام شباب حي سيدي موسى الهامشي لإبراز مواهبهم، إضافة إلى إهداء الفرجة لساكنة الحي المتعطشة للأنشطة الثقافية و الاجتماعية.


موضحا أنه بالرغم من ضعف الدعم المادي الذي يحظى به المهرجان، فإن الأخير تمكن من ضمان استمراريته و لم يفتأ يتطور ليتمكن في دورته السابقة من جمع مختلف رقصات “بوجلود” على الصعيد الوطني بحي سيدي موسى.
و تهدف أنشطة الكرنفال الاستعراضي التراثي الفني لمهرجان بوجلود، إلى إبراز القيم الروحية و فرحة زواج الذات بالروحانية، و التضامن و التعايش بأسمى معانيه، و تسليط الضوء على طقوس ظاهرة بوجلود كتراث فني مغربي عريق، و ذلك من خلال العروض الفنية للرقص الشعبي التراثي و فتح باب الحوار لزواج عاداتنا و تقاليدنا، فتكون ثقافتنا الثقافة المغربية حصريا ، تلكم التوابل السحرية التي تطفي على طبخاتنا طعم و نكهة خاصة بوجلود . الاستعراض الكرنفالي المغربي القح بمذاق أمازيغي و نسمة عربية و أجواء أفريقية و طقوس تراثية بطريقة سلاوية ، كرنفال بوجلود هو حرية النغمة و الرقصة، عشرات الفرق المحلية و الوطنية للإيقاع التراثي الأهازيج الشعبية، مشاركون و حاضرون بفضاءات مدينة سلا معلنين استمرارية المهرجان، في تناغم تام مع الأجواء الروحانية التي تميز أيام عيد الأضحى. كما نغتنم الفرصة لتكريم رواد الفن و أهل التراث الذين لازالوا يثشبتون بمكونات الإرث التراثي الشفاهي للفنون الشعبية، و مناسبة كذلك نطمح معها أن يصبح المهرجان موعدا فنيا في أجندة التظاهرات الثقافية الفنية لمدينتنا العريقة و أن يمثل وقفة لا محيد عنها لساكنتها التواقين لكل عريق و جميل.
و على غرار مجموعة من الجمعيات في عدد من المدن والقرى المغربية، دأبت جمعية فضاء التضامن و التنمية سلا، منذ سنة 2007 ،على تنظيم مهرجان “بوجلود” أو “بولبطاين” خلال الأيام التي تلي عيد الأضحى، متيحة بذلك تواصلا مباشرا بين شخوص هذه الظاهرة، التي تتباين الروايات حول أصلها، و ساكنة حي سيدي موسى بسلا.
و للمزيد من تسليط الاضواء على هذا الموروث الثقافي المتجدر ، تجدر الاشارة الى ان ﻇﺎﻫﺮﺓ ﺑﻮﺟﻠﻮﺩ طقس ﺍﺣﺘﻔﺎلية تقاﻡ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﺧﻼﻝ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ، ﻭ تعتبر ﻣﻦ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻄﻘﻮﺱ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ للرقص الاستعراضات ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺒﺪﻭ ﺃﻧﻬﺎ ﺗﺠﺪ ﺃﺻﻮﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺎﺕ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﻟﺪﻯ ﺍﻷﻣﺎﺯﻳﻎ ﻗﺒﻞ ﺩﺧﻮﻝ ﺍﻹﺳﻼﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ، ﻭ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻤﻜﻨﺖ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻤﺮﺍﺭ ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺴﻮﺳﻴﻮﺛﻘﺎﻓﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ.
ﻭ ﻳﺒﺪﺃ ﻫﺬﺍ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻓﻲ ﺃﻳﺎﻡ ﻋﻴﺪ ﺍﻷﺿﺤﻰ.. ﻭ ﻫﻨﺎﻙ ﻧﻮﻋﺎﻥ ﻣﻦ “ﺍﻟﻤﺘﻨﻜﺮﻳﻦ” ؛ ﻧﻮﻉ ﻳﻄﻠﻖ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﺳﻢ “ﺑﻮﺟﻠﻮﺩ” ﺃﻭ ” ﺑﻴﻠﻤﺎﻭﻥ “.
ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺣﻔﻞ “ﺑﻮﺟﻠﻮﺩ” ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ ﻣﻦ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ، ﺗﺒﺪﺃ ﺑﺠﻤﻊ ﺟﻠﻮﺩ ﺍﻷﺿﺎﺣﻲ، ﻭ ﻳﻜﻮﻥ ﺫﻟﻚ ﻣﺠﺎﻧﺎ في إطار صدقة الأضحية، ﺛﻢ ﻳﻘﻮﻡ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻮن ﺑﻐﺴﻠﻬﺎ ﻭ ﺗﺤﻀﻴﺮﻫﺎ ﻟﻜﻲ ﺗﻜﻮﻥ ﺻﺎﻟﺤﺔ ﻟﻠﺒﺎﺱ ؛ ﻭ ﺫﻟﻚ ﺑﺨﻴﺎﻃﺘﻬﺎ ﺟﻴﺪﺍ ﺣﺘﻰ ﻳُﻀﻤﻦ ﺗﻤﺎﺳﻜﻬﺎ ﺃﺛﻨﺎﺀ الرقص.
ﻭ ﻳﺘﻄﻠﺐ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﺯﻱ ﻭﺍﺣﺪ ﻣﺎ ﺑﻴﻦ ﺧﻤﺴﺔ ﻭ ﺳﺒﻌﺔ ﺟﻠﻮﺩ ﺣﺴﺐ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﺸﺨﺺ. ﻭ ﺑﻌﺪ ﺃﻥ ﺗﻨﺘﻬﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻻﺳﺘﻌﺪﺍﺩﺍﺕ ﻳﺨﺮﺝ ﺍﻟﻤﺘﻨﻜﺮﻭﻥ ﺇﻟﻰ ﺍﻷﺯﻗﺔ، ﻓﺘﺒﺪﺃ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻻﺕ..
ﻭ ﺗﺠﺪﺭ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺇﻟﻰ ﺃﻥ جميع المتنكرين “ﺑﻮﺟﻠﻮﺩ” يجتمعون جميعا ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ بساحة ﻛﺒﻴﺮة ﺗﺪﻋﻰ ” ﺃﺳﺎﻳﺲ ” ساحة للفرجة ﻭ ﻳﻘﺪﻣﻮﻥ ﻋﺮﻭﺿﺎ ﻭ ﺭﻗﺼﺎﺕ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﺎﺯﻳﺞ ﺍﺣﺘﻔﺎﻟﻴﺔ بمشاركة فرق أو مجموعات تراثية ، ﻭ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﻣﻦ ﻓﺘﺮﺓ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ ﺍﻟﻤﻐﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﻭﻗﺖ ﻣﺘﺄﺧﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻴﻞ ﻟﻤﺪﺓ ﺗﺘﺮﺍﻭﺡ ﻣﻦ ﻳﻮﻡ ﺇﻟﻰ ﺃﺭﺑﻌﺔ ﺃﻳﺎﻡ.
ﺃﻣﺎ “ﺍﻟﻜﺮﻧﻔﺎﻝ” ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﻴﻦ ﻓﻴﻪ ﻻ ﻳﺘﻨﻜﺮﻭﻥ ﺑﺠﻠﻮﺩ ﺍﻷﺿﺎﺣﻲ ﻭ ﺇﻧﻤﺎ ﻳﺼﻤﻤﻮﻥ ﺗﺼﺎﻣﻴﻢ ﺗﻨﻜﺮﻳﺔ ﻏﺮﻳﺒﺔ ﺍﻟﺸﻜﻞ ﻣﻠﻔﺘﺔ ﻟﻠﻨﻈﺮ ﻭ ﺃﻗﻨﻌﺔ ﻭ ﺃﻟﺒﺴﺔ ﻣﺘﻨﻮﻋﺔ.
ﻓﻔﻲ ﺍﻷﺣﻴﺎﺀ ﺍﻟﺸﻌﺒﻴﺔ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻌﻴﺪ ﺑﺄﻳﺎﻡ ﻳﻘﻮﻡ ﺷﺒﺎﺏ ﻛﻞ ﺣﻲ ﺑﺘﺼﻤﻴﻢ ﻭ ﺗﺤﻀﻴﺮ ﻟﻮﺍﺯﻡ “ﻛﺮﻧﻔﺎﻝ” ﻣﺘﻤﻴﺰ ﺧﺎﺹ ﺑﻬﻢ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺑﻌﻴﺪ ﻋﻦ ﺍﻷﻧﻈﺎﺭ ؛ ﺇﺫ ﻻ ﻳﻤﻜﻦ ﻷﺣﺪ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﻣﻜﺎﻥ ﺇﻋﺪﺍﺩ ﺍﻟﻜﺮﻧﻔﺎﻝ ﻹﺿﻔﺎﺀ ﻋﻨﺼﺮ ﺍﻟﻤﻔﺎﺟﺄﺓ ﻟﺤﻈﺔ ﺧﺮﻭﺟﻪ، ﻭ ﺣﺘﻰ ﻻ ﺗﺴﺮﻕ ﺍﻟﺘﺼﺎﻣﻴﻢ. ﻭ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺀ ﻳﺨﺮﺝ ﻣﻮﻛﺐ ﺿﺨﻢ ﻣﻦ “ﺍﻟﻜﺮﻧﻔﺎﻝ” ﺣﻴﺚ ﻳﺘﻢ ﺍﺳﺘﻌﺮﺍﺽ ﺍﻟﺘﺼﺎﻣﻴﻢ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﺼﻄﻔﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺟﻨﺒﺎﺕ ﺍﻟﺸﻮﺍﺭﻉ ﻟﻤﺸﺎﻫﺪﺓ ﺍﻟﻌﺮﺽ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺮﻓﻮﻗﺎ ﺑـ “ﺑﻮﺟﻠﻮﺩ “..
ﻭ ﺗﺴﺘﻤﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺮﻭﺽ ﻟﻌﺪﺓ ﺃﻳﺎﻡ.
ﻟﻘﺪ ﺍﺳﺘﻄﺎﻋﺖ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺳﺔ ﺍﻟﻔﻨﻴﺔ – ﺍﻟﺘﺮﺍﺛﻴﺔ الاستعراضية ﺍﻟﺤﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺇﺳﺘﻤﺮﺍﺭﻳﺘﻬﺎ ﺣﺘﻰ ﻳﻮﻣﻨﺎ ﻫﺬﺍ، ﺭﻏﻢ ﺍﻟﺘﺤﻮﻻﺕ ﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭ ﺍﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻋﺮﻓﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺍﺧﺘﻼﻑ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻋﻦ ﺍﻷﻣﺲ ﻳﺘﺠﻠﻰ ﺃﺳﺎﺳﺎ ﻓﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻓﺮﺿﺖ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺤﺼﻮﻝ ﻋﻠﻰ ﺗﺮﺧﻴﺺ ﻗﺒﻞ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﺟﻠﻮﺩ ﺍﻷﺿﺎﺣﻲ، ﻭ ﻫﻮ اﻟﺘﺮﺧﻴﺺ ﺍﻟﺬﻱ ﻟﻢ ﻳﻌﺪ ﻣﺘﺎﺣﺎ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻋﻜﺲ ﻣﺎ ﻛﺎﻥ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ؛ ﺣﻴﺚ ﻛﺎﻥ ﺍﺭﺗﺪﺍﺀ ﺟﻠﻮﺩ ﺍﻷﺿﺎﺣﻲ ﻣﻔﺘﻮﺣﺎ ﻓﻲ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ، ﻭ ﻗﺪ ﺟﺎﺀ ﺗﺪﺧﻞ ﺍﻟﺴﻠﻄﺔ ﺑﻌﺪ ﺍﺳﺘﻔﺤﺎﻝ ﺍﻟﻤﺸﺎﻛﻞ ﻭ ﺍﻟﺤﻮﺍﺩﺙ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻘﻊ ﺧﻼﻝ ﻣﺮﺍﺳﻴﻢ ﺍﻻﺣﺘﻔﺎﻝ ﻭ ﺧﺎﺻﺔ ﺃﺛﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﻄﺎﺭﺩﺍﺕ ﻭ ﺍﻟﻤﻼﺣﻘﺎﺕ ..

 

شـاركها الأن
رابط مختصر