وهبي يرد بشدة على بنشماش وتياره : من يذهب إلى القضاء ويطالب السلطة بالتدخل جاهل بالدستور والقانون

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 20 يوليو 2019 - 10:14 مساءً
وهبي يرد بشدة على بنشماش وتياره : من يذهب إلى القضاء ويطالب السلطة بالتدخل جاهل بالدستور والقانون

*العاصمة24 * متابعة*

قال عبد اللطيف وهبي في اللقاء التواصلي لحزب الأصالة والمعاصرة ببني ملال في 20 يوليوز 2019، نلتقي اليوم في مدينة بني ملال، قلعة الصمود والوطنية، ومدرسة الدروس القاسية الملقنة للمستعمر والشاهدة عليهاكهوف وجبال وهضاب بني ملال وأزيلال.. نتواصل اليوم مع أحفاد المجاهدين الأشاوس، أمثال:الحنصالي، وموحى وحمو الزياني،وعبدالله أوشطو، ولعيد اوحساين، وسيدي الحسين أوتامكة وغيرهم كثير من الرجالات والشخصيات الوطنية التي روت تربة هذه البلاد الغالية بدمائها الزكية لينعم الأحفاد اليوم بهذه الحرية التي لا تقدر بثمن….”

واضاف القيادي في البام “نلتقي اليوم هنا لنعانق أهل بني ملال، وأزيلال،وأيت علي، ودير القصبة، وبين الويدان، وأيت عتاب، وأيت تكلا، ومشرع سيدي صالح، وقبائل بني موسى، وغيرها من ربوع هذه الجهة الخصبة والطاهرة، نلتقي اليوم مع مناضليناومناضلاتنا في بني ملال، بهضابها وسهولها الخضراء،وقد عودتنا على صناعة التاريخ، وعلى المساهمة في صناعة المستقبل.. عودتنا على الصبر والمثابرة وزرع بذور وفسائل الأمل..وعلى المساهمة أيضا في صياغة القرارات الهامة لبلادنا بفضل ما تختزنه من طاقات مبدعة ومبتكرة.. وما يميز أبناء هذه الأرض من عطاء وتضحية في سبيل الرقي بهذا البلد لما يطمح إليه المغاربة قاطبة من رقي وتطور وازدهار على كافة المستويات وفي جميع المناحي….”

واضاف وهبي في كلمته” نلتقي اليوم في ضيافة جهة يرأسها أخونا إبراهيم مجاهد، اسم على مسمى، فهو أحد الشباب المجاهدين الديناميين، الذين نعتز ونفتخر بكفاءتهم وبعطائهم سواء داخل الحزب أوداخل مؤسسة الجهة التي يرأسها، أو الخدمات التي ما فتئ يسديها لفائدة الوطن ككل في كافة ربوع البلاد .. إن هذا الشاب يجسد في الواقع رؤيتنا الواضحة في فتح أبواب حزبنا أمام الشباب وتحرير الطاقات داخل الجهات .. وبالتالي فهو يشكل قدوة حقيقية لباقي الشباب الذين ينبغي أن نكثف جهودنا لأجل إدماجهم وإتاحة الفرصة أمامهم لإبراز طاقاتهم وابتكاراتهم، ونقدرلهم على كل الخدمات التي يسدونهالصالح الحزب أو الجهة أو البلاد ككل…”

وقال وهبي”لقد جئنا اليوم إلى مدينة بني ملال،بهدف التواصل مع هذه الوجوه العزيزة، بغاية إعادة بناء حزبنا،لم نأت لنغير وجهة نظر منتقدينا، أو حتى لنرد عليهم، بل نحن اليوم هنا للاستمرار في طريق المستقبل،في طريق البناء، بناء حزب سياسي متجدد، بناء حزب على أسس متينة، على الحداثة والديمقراطية.

واضاف وهبي” لتقي بكم اليوم لتقاسم أفكارنا معكم قصد تنقيحها وتطويرها.. ومن خلالكم فإننا نمد يدنا للجميع، مناضلين وأحزاب،ولأننا حزب أصيل ومعاصر، فإننا نسعى إلى إعطاء مفهوم ودلالة جديدين للمسؤولية السياسية، إننا نبتغي نقلها من مستوى الشعاراتالجوفاء،ومنكونها وسيلة لتصفية الحسابات السياسية الذاتية والضيقة،إلى جعلها مفهوما سياسيا له دلالاته الديموقراطية والمؤسساتية، وفقا للقوانين ووفقا للدستور.

وقال وهبي ” لقد خلقنا هذه الحركية السياسية داخل حزبنا، بكل جرأة وشجاعة ونزاهة فكرية، لنعيد بناء ذواتنا، ولنحدد جماعيا أهدافنا المتوسطة والطويلة المدى، ولنساهم مع غيرنا من الأحزاب في خلق قوة سياسية وطنية قادرة على تقديم الاقتراحات،وعلى الإسهام في دفع المغرب نحو المستقبل بشكل أفضل. ولأننا لا ندعي أبدا امتلاك الحقيقة لوحدنا، كما لانجيز لأحد ادعاء احتكارهللشرعية السياسية والتاريخيةلوحده، فإننا نريد أن نفكر معكم ومع الآخرين،بنوع من الذكاء الجماعي، في كيفية تقوية مسارنا الديمقراطي الوطني، هذا المسار الذي يدعمه ويسانده جلالة الملك محمد السادس نصره الله منذ اعتلاءه العرش، مرورا بدستور 2011، إلى يومنا هذا، ومنه إلى المستقبل.

وفي هذا السياق، يؤكد وهبي:” فمسؤوليتنا كحزب سياسي لاتكمن فقط في المشاركة في الانتخابات للحصول على نتائج أفضل من أجل إدارة الشأن العام وتحقيق برامجنا،بل تكمن كذلك في ضرورة انفتاحناعلى جميع القوى السياسية والأحزاب،وعلى الحركات النقابية ومؤسسات المجتمع المدني، وعلى مختلف الفاعلين والقوى الحية، فحزب الأصالة والمعاصرة يجب أن يكون مع الجميع أو لايكون…”

وابرز وهبي ” انه لا أريد أن أعكر صفو وجمالية هذا اللقاء بالغوص مجددا في قضاياناالخلافية داخل حزبنا، حزب الأصالة والمعاصرة، والتي كنا نأمل ألا يوصلها وينزل بها البعض إلى هذا المستوى الأخلاقي المتدني في تدبير الخلاف، وكنا نود كذلكأن نظل حريصين على حسم جميع خلافاتنا السياسية الداخلية سياسيا، وداخل إطارنا الحزبي، بعيدا عن إقحام السلطات والمؤسسات الدستورية الأخرى في هذا السجال.

واكد وهبي “لكن دعونا،وبمرارة،نقول للذي اختار مؤسسة القضاء كمجال لحسم هذا الصراع الحزبي الداخلي: لماذا حين لجأت للقضاء سرعان ما أدرت ظهرك له؟ ألا تعلم أن انتقادك”للسلطاتوالجهات المسؤولة”هو منطلق خاطئ ينم عن جهل بالدستور وبمبدأ فصل السلط واستقلاليتها؟ ألا تعلم أن النقد الذي تعرضت له هذه السلطة من طرفكم يتضارب ومبدأ إحالة الملف على القضاء؟ ألا تعلم أن إحالة أي ملف على القضاء يجعل بحكم الدستور والقانونجميع السلطات ترفع يدها على هذا الملف مادام موجودا بين يدي القضاء كحكم وكصاحب اختصاص؟ ألم تتذكر أن مطالب حزبنا كانت أن يكون أي خلاف حزبي وسياسي كبير يهم الأحزاب ويهم خلقها أو حتى حلها، كلها قضايا كبرى يجب أن تكون بيد القضاء باعتباره الحكم؟ أبهذه الممارسة سنترجم تصورنا الحداثي للحريات والحقوق؟

إن ما بدأنا نسمعه من تصريحات، وما نسجله من سلوكات إقصائية تنم عن عقلية تطهير دفينة في نفوس من يتبجح بالديمقراطية، وما سار يدبج في بيانات رسمية باسم هيئاتنا الحزبية،لسلوك يعبر عن غياب الحس بالمسؤولية، والتشبثبالديمقراطية، والجهل بالدستور والقانون، وغياب الإدراك بأن ممارسة الحريات في بلادنا حق محفوظ لايمكن منعه إلا بحكم قضائي بات ونهائي.حسب وهبي

شـاركها الأن
رابط مختصر