الخلفي: نحن في حاجة إلى تعميق الديموقراطية التشاركية لتصبح ثقافة وسلوكا وأسلوب حياة لدى المغاربة

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 26 يونيو 2019 - 10:44 مساءً
الخلفي: نحن في حاجة إلى تعميق الديموقراطية التشاركية لتصبح ثقافة وسلوكا وأسلوب حياة لدى المغاربة

* العاصمة24 ” الرباط*

قال مصطفى الخلفي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالعلاقة مع البرلمان والمجتمع المدني إننا في حاجة إلى تعميق الديموقراطية التشاركية لتصبح ثقافة وسلوكا وأسلوب حياة لدى المغاربة ولدى الحركة الجمعوية، مبرزا أنه إذا كانت شرعية القرار تنبثق من الديموقراطية التمثيلية فإن تفعيل آليات الديموقراطية التشاركية يهدف إلى ضمان فعالية أكبر للقرار ، في إطار التصور الذي دعا إليه جلالة الملك حفظه لله في خطاب العرش لسنة 2007، الذي نص على إرساء منظومة الديمقراطية التشاركية العصرية التي تتكامل مع الديمقراطية النيابية.

وأكد الوزير على أن إطلاق الحملة التواصلية الوطنية حول الديموقراطية التشاركية يهدف إلى  إشاعة وتعليم ثقافة المشاركة المواطنة وتعميم آليات هذه المشاركة والمتمثلة أساسا في المقتضيات التي نصت عليها أحكام الدستور خاصة الفصل 14 المتعلق بالملتمسات التشريعية والفصل 15المتعلق بالعرائض التي ترفع للسلطات العمومية وأيضا الفصل139 المتعلق بهيئات التشاور العمومي على مستوى الجماعات المحلية، المجالس الإقليمية، مجالس الجهات أو على مستوى المشاركة والترافع أمام مجموع هيئات ومؤسسات الديمقراطية التشاركية على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.

واستعرض الوزير في كلمته خلال حفل إطلاق الحملة التواصلية بتعاون مع مجلسي النواب والمستشارين اليوم الأربعاء 26 يونيو 2019 بالرباط عددا من التدابير والبرامج التي اتخذتها الحكومة بعد إقرار القوانين التنظيمية، حيث تم إرساء لجنة العرائض على مستوى الحكومة، كما قام مجلس النواب بإرســــــاء لجنة خاصة بتلقي العرائض والملتمسات التشريعية، فضـلا عن إحداث العديد من هيئات التشاور على المستوى المحلي. كما تم إحـــــــداث موقع خاص بالمشــــاركة المواطنة يؤمن تلقي العرائض E-participation ، ومركز اتصال على مستوى الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان والمجتمع المدني  لتقديم الاستشارة ومواكبة الجمعيات، بالإضافة إلى إطلاق حملة وطنية للتكوين وتعزيز قدرات الجمعيات حيث تم لغاية اليوم تنظيم 30  دورة تكوينية جهوية وست دورات مبرمجة في المستقبل، إلى جانب برنامج خاص بتكوين المكونين.

وأشار الوزير إلى أن الثمار الأولية لهذا المسار بدأت تظهر من خلال العديد من السياسات العمومية المرتبطة بالحماية الاجتماعية والشباب أو العديد من القضايا المفصلية بالنسبة لبلادنا كالنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية التي تبلورت عبر المجلس الاقتصادي والاجتماعي. والرؤية الاستراتيجية 2030 عبر المجلس الأعلى للتربية والتكوين، نفس الأمر بالنسبة للمجلس الوطني لحقوق الإنسان بالإضافة إلى بدء تلقي لجنة العرائض العديد من العرائض على المستوى الوطني والاشتغال عليها ورفع مقترحات حولها إلى السيد رئيس الحكومة.

وأوضح السيد الوزير أن هذه الحملة التواصلية تأتي في سياق يتسم بنقلة نوعية على مستوى حركية المجتمع المدني في بلدنا حيث إن ما يفوق ثلثي الجمعيات تأسس بعد دستور 2011، بحوالي100 ألف جمعية. كما كشف تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن ما يفوق مليون ونصف مليون شاب مغربي منخرط في العمل الجمعوي سنهم ما بين 15و34 سنة. مما يعد فرصة لتمليك الحركة الجمعوية الإمكانيات التي تتيحها آليات الديمقراطية التشاركية.

كما تأتي في سياق متسم بالحاجة إلى تطوير الآليات التشاركية للحوار والتشاور كما جاء في الرسالة الملكية التي وجهت في الملتقى البرلماني الثاني للجهات الذي نظم في دجنبر الماضي من طرف مجلس المستشارين حيث دعا جلالة الملك محمد السادس حفظه الله إلى التفكير في سبل تطوير الآليات التشاركية للحوار والتشاور الدامج للشباب والنساء.

وأكد الوزير على أن الحملة التواصلية التي يتم إطلاقها اليوم تستمر طيلة شهر وتتضمن محاور تكوينية وتدريبية موجهة لنساء ورجال الإعلام وما سينتج عنها من تفاعل سيمكننا من إطلاق حملات مستمرة حول الديمقراطية التشاركية.

واختتم الوزير كلمته بالتأكيد على أن بلدنا ليس له من خيار إلا المضي قدما في استثمار ما تتيحه الديمقراطية التشاركية من فرص لإدماج ولضمان انخراط أوسع للشباب وللنساء في منظومة القرار.

رابط مختصر